المقالات

الوهابية و تدهور أسعار النفط..!/ قاسم العجرش

1947 2015-02-27

قاسم العجرش

لم يكن المذهب الوهابي قد إشتد عوده وقوى ساعده، بدون إعتناقه من قبل آل سعود،  تلك الأسرة التي لم تستطع لغاية الآن، برغم  كل الادعاءات أن تثبت عروبتها، بل أنه لم تستطع نفي المعلومات المؤكدة التي تفيد أنهم ينحدرون من إحدى اسر التجار اليهود العراقيين.

 مع أن علماء الدين في وقت ظهور الوهابية في أوخر القرن الثامن عشر، اعتبروها زندقة، وأدانوا تعصبالمذهب الوهابي، لكن هذا لم يمنع الوهابيين من المضي قدما بمنهجهم القائم على تكفير غيرهم، وإعمال السيف برقاب المسلمين وغير المسلمين على حد سواء.

الوهابيون قاموا في بداية دعوتهم، بتدمير كافة الأضرحة المقدسة في الجزيرة العربية، ومنها قبور الأئمة والصحابة في البقيع، أقدم وأقدس مدافن المسلمين في المدينة المنورة، كما سرقوا تحفا وهدايا لا تقدر بثمن، من مسجد الرسول صلواته تعالى عليه وعلى آله وسلم.

التمرد الوهابي الأول عام 1818، تم إخماده من قبل العثمانيين، لكن بعد الحرب العالمية الأولى، تم تقسيم أجزاء الامبراطورية العثمانية السابقة، إلى بلدان صورية تخضع للسيطرة الخارجية، وتمت مكافأة ابن سعود، على دورهم في المساعدة على تقويض السلطة العثمانية في المنطقة، بإنشاء مملكة بأسمه في شبه الجزيرة العربية عام 1932.

 1933، قام آل سعود بمنح امتياز التنقيب عن النفط، لشركة كاليفورنيا أربيان ستاندرد أويل كومباني، التي بات أسمها اليوم شركة شيفرون الأمريكية، التي يديرها  عائلتي روتشيلد وروكفلر اليهوديتين.

 منذ ذلك الحين ومملكة ال سعود أهم حليف للغرب في الشرق الأوسط، ليس فقط عبر منحه حق الوصول المباشر لاحتياطي النفط الهائل، بل أيضا عبر التلاعب بالعداء العربي لإسرائيل ومحاولة إخماده.

مع تدفق الدولارات النفطية إلى خزائن آل سعود، تمكنوا من الترويج لنسخة الوهابية المشوهة من الإسلام، ولكل أنحاء العالم ، وحتى في أمريكا ذاتها، وتهيمن أموال وعقيدة آل سعود المتطرفة، على  80% من الجوامع في الغرب وفي أمريكا!

الواقع أن ثمة خيط رفيع يربط بين النفط والتطرف والغرب، وبالمحصلة فإن الغرب وجد نفسه حليفا للمتطرفين، سواء كانوا بعنوان رسمي كآل سعود، أو بعناوين مخفية كالقاعدة، أو تنظيم داعش الشكل الإخطر للوهابية السعودية!

كلام قبل السلام: من قدرنا؛ ونظرا للطبيعة المنافقة لنظام آل سعود، الذين يحاولون دوما إظهار إنسجامهم مع الغرب، أن الوقت قد حان لتسديد الحساب، ولذلك أنخفضت أسعار النفط، وستنخفض أكثر، بفضل سياسة إغراق آل سعود السوق بالإنتاج، والمشترون اليوم يبحثون عن سفن قديمة لتخزين الفائض!

سلام....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك