المقالات

الديمقراطية العشائرية: إستجواب وكَوامة وعطوة!/ قاسم العجرش

3186 2015-02-23

قاسم العجرش

يعج دستورنا وقانون مجلس النواب، وقانون مجالس المحافظات، بالمفردات التي تؤكد على أن الجانب الرقابي للمجلس، هو عمل مواز للواجبات التشريعية، ولكن هذا الجانب لم يُفعل في الاتجاه السليم، أي في اتجاه تقويم الأداءات ومراقبة المؤسسات، ومسائلة المسؤولين الحكوميين عن أدائهم، أو عن الفساد المستشري في مؤسسات وزاراتهم.

مع أن مثل هذه المطالب تعد طبيعية جدا، وعادية في الديمقراطيات الراسخة، إلا أنها في بلدنا تعتبر أمرا بعيد المنال، ليس بسبب عدم وجود الغطاء القانوني الداعم لها، بل لأن الرقابة الحقيقية باتت بعيدة المنال لأربعة أسباب.

الأول؛ أن ثقافة الديمقراطية غير محددة المعالم عندنا، وبعض القوى السياسية، لا تنكر أنها تؤمن بآليات الديمقراطية للوصول إلى السلطة، ولكن الديمقراطية ذاتها ليست الهدف الذي تسعى إليه!

السبب الثاني، أن هناك علاقات متشابكة ومعقدة، تحكم العمل السياسي من بينها: مبدأ (شيلني وأشيلك)، وهو مبدأ معناه أتركني أفعل ما أشاء، وسأتركك تفعل ما تشاء!

 الثالث؛ أن الإرادة السياسية غير متوفرة، وان كثيرين لا يرغبون بوجع الرأس!

أما السبب الرابع فهو أن الرقابة البرلمانية، وأداتها الاستجوابات، تحولت من استجواب المسؤول على أداءه مؤسسته ومخرجاتها، إلى البحث والتنقيب في مثالب المسؤول ذاته، مختصرين الأداء السيئ بشخصه، مع أن السوء في مؤسسته التي يقودها، وبذا يتحول الاستجواب من استجواب الأداء، إلى استجواب الشخص، ويتحول مفهوم الاستجواب من معناه الحرفي، والذي يعني الإجابة على أسئلة بعينها، إلى غمز ولمز وترميز، و تهديد وسخرية وثلم  بالجوانب الشخصية..

يتطور الوضع بين المستجوب "بكسر الواو"، وبين المستجوب "بفتح الواو"، إلى عداء شخصي ومهاترات، ونشر الغسيل القذر لكلا الطرفين..

 المستجوب "بكسر الواو"، يعتقد أنه حين "كسر الواو"، فأن باستطاعته "كسر" أنف المستجوب المفتوح الواو، والأخير يعتقد أنه ما دامت "واوه" مفتوحة، فإن العيون "مفتوحة" عليه حسدا، أو طمعا بما تحت يده من أموال، وإمكانات وامتيازات!

كلام قبل السلام: في آخر حالات الاستجواب والمسائلة ، وفي مجلس ذي قار؛ وصل الأمر إلى التهديدات العشائرية "الكَوامة"، وجيب "الفصل" وودي "الفصل"، وراحوا وسطاء وأتى وسطاء آخرين، ولخاطري والخاطر شيباتي..!

سلام

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك