المقالات

تجربتنا السياسية: تدريب أثناء المهنة..!/ قاسم العجرش

1586 2015-02-15

قاسم العجرش

الأجابة على حزم الأسئلة التي نثيرها دوما، والمتعلقة بالديمقراطية، تبدو في الوهلة الأولى عسيرة، لكن عقد الأجابات ما تلبث أن تنفك!.

القراءة والكتابة ليست موهبة ولكنها تعلم، ولم يسجل التاريخ أن مولودا ما قد ولد وفي يده قلم، وفي السياسة والحكم، لا تستطيع الشعوب أن تكوّن خبرات متعلقة بالديمقراطية، أو بالعمليات الديمقراطية، إلا عبر الممارسة واتجريب والتدريب.

نحن لسنا الأولين، مثلما لسنا الآخرين في هذا المضمار، ولسنا أول من أقتضى وضعهم خوض أكثر من تجربة، قبل أن يمضوا على طريق التحول الديمقراطي، قد تتلكأ التجربة الأولى وتتعثر، بل قد يكون الفشل مصيرها، ولكن حتى إذا حدث ذلك؛ فهو لا يعني أننا عاجزون أن نخوض غمار تجربة، يمكن أن توصلنا الى بلوغ آفاق الديمقراطية.

لقد كان أنجلاء غبار معركة أسقاط صدام ونظامه، إيذان بأن اللحظة المناسبة من أجل الديمقراطية قد حانت، لكننا لغاية اليوم، لسنا متيقنين فيما إذا كان العراقيين أو ساستهم، قد تعلموا الديمقراطية أم لا، وفيما إذاكان ثمة طريق آخر يمكن أن نسلكه؟ وهل يمكن مثلا أن يأتي حاكم مستبد عادل؟ وهل هناك مستبد عادل حقا؟

تنفتح أجابة هذه الأسئلة على سؤال آخر، هو هل أننا نرغب حقا بالديمقراطية؟ وأذا كنا كذلك، فهل عبرنا عن ذلك، بكيفية ما قبل سقوط نظام صدام؟

تأتي الأجابة هذه المرة، من قوافل الشهداء التي قدمها صبرا هذا الشعب، فليس معقولا أن كل تلك التضحيات كانت عبثا، أو بلا هدف محدد، كما أنه ليس من المنطقي أن يقدم الشعب خيرة أبناءه مهجهم طوعا، على مذبح إنعتاقه، من دون أن تكون الحرية هدفا نهائيا، وهل للحرية من مصداق غير أن يحكم الشعب نفسه بنفسه بطريقة تفي تلك التضحيات حقها؟

حتى هذه اللحظة، يمكن القول بأن العراقيين الذين قدموا تضحيات أضافية، بعد سقوط نظام صدام، تفوق ما قدموه أثناء فترة حكم هذا النظام، ما قدموا ذلك من أجل أن تحكمهم نخب سياسية فاسدة، أو عصابات الساسة التي أحترفت اللصوصية، واللعب على الحبال كلها.

 إن على هذه النخب الفاسدة، وعصابات اللصوص، أن تعي بأننا عقدنا العزم، على تصحيح مسيرة التحولات الديمقراطية، وأن على شراذم الأفاقين من ساسة الغفلة،أن يضعوا في حسابهم، أن مرحلة جديدة قد بدأت، وأن التجربة السابقة عثرة، يمكن تجاوزها بقليل من الصبر..

كلام قبل السلام: ثمة منهج تبناه الأنكليز في علم الأدارة عنوانه: "التدريب أثناء المهنة"!

سلام...

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك