المقالات

أسئلة مؤقتة عن زوبعة دائمة..!/ قاسم العجرش

1945 2015-01-12

قاسم العجرش

 أثير منذ أكثر من شهر موضوع خطير، أهتزت على أثره ثقة المواطن والمجتمع الدولي بدولتنا، وكان بمستوى زوبعة لكن ليس في فنجان!

لقد ألفنا الزوابع السياسية في العراق، فنحن ما إن نخرج من واحدة حتى ندخل في أخرى، والذي يفهم في موضوع الزوابع السياسية، أنها  تثار عادة لأسباب أربعة تنحصر في: أما أنها تثار من أجل التغطية على أمر يراد تمريره تحت غبارها، أو أن بأثارتها يتم الحصول على مكاسب، لا يتم الحصول عليها بالوسائل الأعتيادية، أو أنها تثار من أجل النيل من الخصوم السياسيين، أو أنها تخدم أجندات معينة، سواء كانت تلك الأجندات خارجية أو داخلية!

تتحدد خطورة الآثار المترتبة على الزوابع السياسية بثلاثة مديات، أولها المدى الشخصي، وهو أهونها تأثيرا وأثرا، ويليه بالأهمية المدى السياسي الموضعي، كأن يكون موجها ضد قوة منافسة، وهو المستوى المتوسط من التأثير، والمدى الثالث هو المدى الوطني، وهو أخطرها على الإطلاق..

لكن في موضوع قضية الفضائيين، هذه الآفة التي فشت في الدولة العراقية، وغدت عنوانها العريض، فإنها من نمط الزوابع، ذات التأثير الكبير، على العملية السياسية في قابل الأيام.

المثير في هذه الزوبعة، أنها شأن معروف على نطاق واسع ليس اليوم، بل منذ أن شرعنا ببناء وضعنا الجديد، عقيب زوال نظام صدام، أي منذ أكثر من احد عشر عاما، فلماذا جرى السكوت عنها كل ذاك الوقت؟ وما سر إثارتها في هذا الوقت؟ !

التساؤل المشروع، الذي نثيره في هذا الصدد، هو لماذا جرى التستر والصمت على أمر بهذه الخطورة؟ وألا يمكن أن يتحول هذا السؤال الى قصية رأي عام؟

بمعنى؛ وماذ بعد أن تم إعلان تفشي الظاهرة الفضائية؟! هل سيقف من أثاروها عند حد الإكتفاء بإثارتها والكشف عنها؟ ويقولون لا طاقة لنا بأكثر من ذلك، وعند ذاك سيتضح أن قدرتهم تنتهي عند الكشف عنها فحسب، وأن مقصدهم الحقيقي هو إثارتها كزوبعة سياسية بوجه الخصوم، وأن سكوتهم عنها، لم يكن أكثر من  إحتياطي مضموم، في معركة الخصومات السياسية، جرى إشهاره في الوقت المناسب، لإخراس الخصوم عن إثارة زوابع مقابلة؟

أم أنهم سيكونون أحرارا حقا، ويمضون بشأنها الى نهاية الشوط، وبأثر رجعي؟ بمعنى أنهم سيعملون، على إستخراج كل ما أكله العنز من جوفه؟ وعن ذاك سيكون مقصدهم الوطني مؤكدا!

كلام قبل السلام: ثمة خبثاء يقولون؛ إنها زوبعة من طراز خطط لها بعناية، لتكون لها إرتداداتها، ليس على المدى القصير، لكن الى أمد يتعدى أربع سنوات، حيث يأتي ألأستحقاق الإنتخابي القادم؟!

سلام....

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك