المقالات

مؤتمر سُنَة أربيل الصورة وأصلها..!

2207 2014-12-21

قاسم العجرش

صورة مؤتمر أربيل التي رأيناها على شاشات التلفاز، هي ليست صورته الحقيقية، فالحضور كان جيدا؛ كما بدى من البث المتلفز، الذي تكفلت به قنوات بعينها، ليس بينها قنوات رسمية، مع ملاحظة أن الحكومة لم تشارك به، كما لم يشارك به البرلمان بصفة رسمية، ولكن حضره قناصل دول غربية في أربيل..!

مشهد الحضور الكبير، لمن دقق في الصورة، يبدو مرتبا بعناية وإحترافية، تذكرنا بمهرجانات الخطابة في أم المعارك، التي كان يقيمها البعث في أيام سؤدده، فقد كانت الصفوف الخلفية للقاعة ممتلئة، بكثير من الحضور، الذين يرتدون الزي العربي بعقاله وغترته، وثمة صفوف أخرى ملئت بشباب ويافعين!

وأنت تستمع الى خطابات المتحدثين، تكتشف أهدافا أخرى غير تلك التي قالوها..وقبل إنعقاد المؤتمر، كان الخلاف السني الداخلي حاضرا بقوة، وإلا لكان حضره رئيس البرلمان، الذي فضل أن يذهب الى طهران، على أن يحضر مؤتمرا لبني قومه!

 الوزراء السنة بالحكومة لم يحضروا، وأرسل أربعة منهم برقية رفعوا فيها العتب! محافظة صلاح الدين لم تحضر، ووصفت من حضروا بأنهم يمثلون أنفسهم حسب، بل أن مجلس محافظة صلاح الدين، أعلن قبل يوم من إنعقاد المؤتمر، عن عدم رغبة الحكومة المحلية، حضور أعمال مؤتمر القوى السنية لـ"محاربة الإرهاب" في أربيل؛ لـ"عدم جدواه"، مؤكداً أن المجلس ينشغل بمكافحة "الإرهاب" ميدانياً!

مجلس محافظة ديالى رفض المشاركة في مؤتمر "القوى السنية لمحاربة الإرهاب"، معتبرا إياه مؤتمرا تحريضياً على القوات الأمنية والحشد الشعبي.

في صورة القاعة: ضمت أشخاصا متهرئين حتى سنياً!..فخرج عدنان الدليمي( هل تتذكرونه؟!) أثناء إلقاء أحدهم كلمته، متهريء يقاطع متهرئا آخرا!

بعد إنتهاء الكلمات قريء البيان الختامي، لكن قبله أشير الى أن المؤتمر شكل لجانا ثلاث، لإعداد البيان الختامي، ومعلوم أن اللجان تحتاج الى وقت تجتمع خلاله، وتناقش مهامها، كما تناقش ما يجب قوله في البيان الختامي!. اللجان لم تنعقد، ومؤتمر الجلسة الواحدة أذاع بيانه المعد سلفا!

بين طيات المؤتمر؛ كان خطاب التحريض الطائفي حاضرا بقوة، وكانت كلمة من قيل أنه يمثل ديالى، أقدت ذلك بقوة، وأطلقت العنان للطائفية بأعنف صورها!..

قبله وبعده كان بعضهم يشيرون بخطاباتهم الى بغداد، كواحدة من "المحافظات الست المنتفضة..!" وصورها آخر وكأنها مدينة محتلة من أغراب!

إدانة الحشد الشعبي! إنشاء جيش سني بعنوان الحرس الوطني، إطلاق سراح الإرهابيين بعفو عام..إلغاء قانون المسائلة والعدالة..تأسيس أقليم سني..إعادة البعثيين جميعا، الى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية دون قيد أو شرط، بعنوان التوازن!  

كلام قبل السلام: في فقرات البيان الختامي علم المرام..!

سلام.....

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
أبو مصطفى الساعدي
2014-12-22
نظرة ثاقبة وقراءة لما بين السطور، سلط الكاتب من خلالها الضوء، على زوايا كواليس المؤتمر المظلمة، كاشفاً بذلك، ضآلة حجم المشاركة السنية الرسمية والشعبية الفاعلة، موضحاً الصورة الحقيقية لواقع المؤتمرون أو على الأصح المتآمرون، بحيث كشف الكاتب عن مجاميع الكومبارس، الذين حظروا لشغل مقاعد ضلت شاغرة رغم جلوسهم عليها، فكانت صورة المشهد باهتة، وقد تقدم مجاميع الكواليس تلك، شخصيات الإفلاس السياسي، ممن سقطوا أصلاً من المنظومة المجتمعية لإبناء جلدهم، أمثال عدنان الدليمي، فهم لا يمثلون أحداً في هذا المؤتمر سوى أنفسهم، وبقراءة دقيقة لمخرجات المؤتمر، إستطاع الكاتب أن يثبت إن هوية المؤتمر كانت داعشية، وإن المؤتمرون إنما هم متأمرون على العراق، وسلامته ووحدة أرضه وشعبه.
من بغداد
2014-12-21
كلامكم في الصميم احسنتم الوصف ...والتحليل ...شكرا لك ...شكرا براثا ....اعجبني
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك