المقالات

ركضة تكريت!..

1731 2014-11-09

قاسم العجرش

قبل العاشر من محرم بثلاثة أيام، إنتشر في وسائل الإعلام وعلى نطاق واسع، خبر عن نية المواكب الحسينية في كربلاء والمحافظات المجاورة، من المشاركين في عزاء ركضة طويريج المليوني، إرتداء الزي العسكري، في خطوة أريد منها، إعطاء إشارة عن مستوى الإستعداد الشعبي، لقتال الدواعش وتحرير كافة الأراضي العراقية من دنسهم.

في حينها قال مسؤول المواكب بالعتبة الحسينية المقدسة "أن المواكب الخدمية والعزائية المشاركة بمراسيم عاشوراء، والبالغ عددها 700 موكب قررت ارتداء الزي العسكري،موضحا أن هذا القرار سيشمل عزاء طويريج المليوني، والذي يصل أعداد المشاركين فيه الى 3 ملايين إنسان "

وبين المسؤول: أن هذا القرار جاء من أجل إعلان استعداد هذه الجموع التام، بالذهاب لقتال الدواعش في أي مكان بالعراق، تلبية لنداء المرجعية العليا "..إنتهى الخبر

مفردات الخبر لم تنفذ بالشكل الذي ورد فيه، إذ سارعت الجهة الدينية المشرفة على هذا النشاط المليوني، الى نفي إصدارها توجيهات بالشكل الذي ورد بالخبر، ولذلك سارت الأمور مثلما كانت تسير كل عام، وأجريت مراسم الركضة بشكلها الإعتيادي، بملابس السواد وليس بالملابس العسكرية، لكنه كان سينفذ تماما، لو أن الجهة المشرفة قالت نعم!..

من المؤكد أن هذا الخبر قد قرأه ، كل من له علاقة بداعش وأمهاتها وأخواتها، ,انهم وعوا ما تخبئه لهم الأيام! المؤكد أيضا أن الذين كانوا سيرتدون الملابس العسكرية، سوف لن يخلعوها قط،وكانت ستبقى على أجسامهم، إلى أن تتحول تلك الأجسام الى أجساد، أو أن يحققوا النصر الناجز!

أقول غير هذا أيضا؛ وأسأل أسئلة أترك الإجابة عنها؛ الى من نعنيهم بالإشارة!

أولها: ماذا لو أرتدى جميع المشاة في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، الملابس العسكرية؟

ماذا لو إستدار هؤلاء المشاة شمالا، ويمموا وجوههم وصدورهم، صوب من عنيناهم بالإشارة؟! ماذا لو حمل كل واحد من الملايين العشرين، الذين ساروا في العام الماضي، وسيسيرون هذا العام أيضا بزيادة في أعدادهم، لا يعلمها إلا رب العزة والجلالة، من الحسينيين حجارة فقط وليس بندقية!..

ما الذي سيحدث ساعتها ويومها؟!.ها..؟!

كم عبوة متفجرة ستنفجر؛ ثم ماذا بعد ذلك؟!

كم شهيد سيسقط؛ ثم ماذا بعد ذلك؟!

هب أن مليونا سقطوا صرعى حب الحسين، ثم ماذا بعد ذلك؟!

هل سيعي من عنيناهم بالإشارة أننا أمضينا سنوات طويلة، تواصلت سنة فوق سنة لتصبح قرونا، نمارس خلالها طقوسا خالوها عبثية، فيما كنا نمارس تمارين تعبوية غاية بالدقة والتنظيم، إستعدادا لأن نيمم وجوهنا صوبهم؟!

هذا الخبر أدعى أن يفهموا من خلاله، حقيقية لا مراء فيها، هي أننا يوم نيمم وجوهنا صوبهم، لن تبقى في رؤوسهم وجوه!

كلام قبل السلام: الأيام القادمة حبلى بأشياء كثيرة، معظمها تخص من عنيناهم بالإشارة!

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عبد الله
2014-11-09
اعظم الله لكم ولنا الاجر بمصابنا بابي عبد الله الحسين (ع) وال بيته واصحابه يا استاذ قاسم .............. يروحون لنعلك فدوه امثال هادي ياسين اللي مسمي نفسه شاعر لعنة الله عليه..........
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك