المقالات

ميتافيزيقيا التغيير في العراق..!

1949 2014-05-28

  قاسم العجرش

قال لي محدثي: ألا تجد أن كثرة الحديث عن التغيير، والكتابة عنه بلا توقف نوع من الثرثرة والهذيان؟ ولماذا أنتم معشر الكتاب تستمرون فى الكتابة عنه وبلا ملل، رغم عدم حدوث تغيير، ودون رجاء حدوثه؟!.

   أجبته: أما حديثك عن إعتبار الكتابة عن التغيير ثرثة وهذيان، أجيبك عنه: نعم!..نحن نهذي ونثرر، شأننا شأنك وشأن باقي العراقيين، الذين نحن "الكتاب" منهم، لأن العراقيين أبناء التاريخ وصناعه، ولأن التاريخ «ثرثار مهذار»، ويحب كثرة ترديد الكلام، وأنه ما فتيء يعيد نفسه، ولذلك نكتب بلا توقف!

   قال لي إذن هل أن التاريخ يعيد نفسه؟

  أجبته : نعم بالتأكيد؛ والدليل أن صحفنا ومواقعنا الألكترونية، ووسائل إعلامنا جميعا وبلا إستثناء، سوف تعيد ترديد إسطوانة المحافظة على اللحمة الوطنية، وأنه يتعين أن نراعي إنشغالات بعضنا البعض، وأننا شعب واحد موحد منذ الأزل، وأن حمورابي مازال حيا يرزق، مادامت مسلته في متحف برلين! وأن علينا لهذه الأسباب مجتمعة، أن نرسم خطوطا حمراء بيننا، كي نحافظ على وجودنا كدولة، وأن لا يتجاوز بصري هذه الخطوط الحمراء، ويفكر بالزواج من مصلاوية مثلا!

   بعدها سألني: وماذا عن التغيير والعملية السياسية؟! إذ يؤكد الساسة أن ذلك سيحصل حتما، وأننا ماضين نحوه  بخطى سريعة واثقة، فهل تعتقد حصول ذلك؟

   أجبته: أعتقد أن ذلك سيحصل، لكن تاتي تواتي!

   قال لي: تقصد بتأن وتؤدة ودراسة وتمعن، أليس كذلك؟

   قلت له مجيبا: لا؛ ليس بتأن وتؤدة، فهذا مسار العقلاء البالغين الرشد، الذين يعرفون أين يضعون أقدامهم، ولكن الـ (تاتي تواتي) طريقة سير الأطفال، الذين بدأوا تعلم المسير للتو، ونحن بدأنا مسيرتنا الديمقراطية منذ عشر سنوات فقط، ثمان منها تحت الإحتلال الأمريكي، ولم نشرع بالإعتماد على أنفسنا، إلا منذ نهاية عام 2011 حيث رحلوا في نهاية ذلك العام، أي منذ ثلاث سنوات فقط، بمعنى أننا ومنذ سنة واحدة فقط تم فطامنا!

كلام قبل السلام: ألم تقرأ في القرآن الكريم " حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا  وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا"؟!

سلام....

  

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك