المقالات

كيف و من ؟ ولماذا نختار مرشحاً بعينه ؟!

1572 2014-04-29

ليس بدعا أن نقول: أن من بين النتائج المتحصلة من واقعنا السياسي، المرتبك والمعقد في آن، نتيجة مؤداها أن العراق يعيش مرحلة تحول صعبة، أدواته فيها عبارة عن: اتجاهات متضادة ومتعاكسة، خيوط متشابكة، وأصوات مختلطة.
هذا هو واقعنا بلا رتوش تقتضيها صور الفوتوشوب، التي تزخر بها دعايات المرشحين للانتخابات النيابية، إذ أن معظم الأطراف السياسية، لا تعرف أين تضع أقدامها، ولا تمتلك تصورا واضحا عن غدها، لأن معظمها بلا تاريخ، بل بلا أمس!
ونحن نعيش هذه الفوضى التي يسمونها دعاية انتخابية، ليس من مهامنا كمتابعين للشأن السياسي البحث في النوايا، فهي لا توصل الى يقين قاطع يدلنا على الطريق، لأن النوايا لا ترسم ملامح طريق، الخطط وحدها من ترسم تلك الملامح، والقوة السياسية والسياسي الذي بلا أرث، لأن من لا تراث له، ليس بإمكانه أن يخطو خطوة واحدة، على طريق لا سابقة له به. والذي ليس له أمس، ويعيش اليوم من أجل اليوم، لا يستطيع توظيف اليوم لصناعة الغد. نعم يمكنه الحديث عن الغد، لكن صناعة الغد تتطلب نوعا من الرجال، الذين يستندون على سلامة الموقف لا حسن الطوية فقط، فالبناء يتطلب بناءين ومواد بناء، وليس نية البناء؛ فالنوايا لا تستطيع وحدها، أن تفعل شيئا البتة!
في خلفية الصورة، ثمة ملامح أدركها العراقيون، ولذلك تراجعت نسبة المشاركين في الانتخابات، كلما تقدمنا في الممارسات الإنتخابية.
العراقي أدرك باكرا، وقبل أن يدرك ذلك المنخرطون بالحقل السياسي، أن تجربتنا السياسية، تواجه مأزق الخيارات الصعبة، وتقف على مفترق طرق. فإما أن تستكمل رحلتها لتصبح تجربة تطرح نتاجا مثمرا، وهذا يقتضي وجود مشروع سياسي، يتجاوز كل العثرات، التي واجهتها تجربة الأحد عشر عاما المنصرمة، وإما أن تنحدر الى هاوية الديمقراطية الشكلية الفارغة، متحركة على سراط محدد، لا يؤدي إلا الى تسيير الأمور على عواهنها، بلا أفق منير.
في قضية الانتخابات؛ يقع الناخبون في مأزق حراجة اللحظة، لكن ثمة تفكيراً منطقياً، يمكن أن يكون دليلا!
أكثر من 9000 مرشح، بينهم معظم عناصر المشهد الفاشل، ومعظمهم تقدموا الصفوف، مما يعني أن من يليهم في قوائمهم الإنتخابية، ليس إلا ذيلا لهم!
الفاشلون الذين تسيدوا المشهد، سيبقون أبناء اللحظة الراهنة، إذ أنهم قدموا أنفسهم لنا بأمس سيئ، أمسهم لا ينفع يومنا، ويومهم لا ينفع غدنا الذي صممنا على الوصول اليه!
كلام قبل السلام: على الناخب أن يجاهد ويكافح، ليتسنى له التوصل الى من يختار، وتلك مهمة شاقة!
سلام...
قاسم العجرش

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك