دراسات

البكاء على الحسين لماذا؟ الجزء التاسع 


د.مسعود ناجي إدريس ||   لماذا لا ينسى الحسين (عليه السلام)؟  يقولون: إنك تعيش في عصر الفضاء والذرات، ثم تذرف الدموع على شخص مات منذ مئات السنين وتسافر إلى قبور ما هي إلا صخور وحجارة؟!  ردا على ذلك نقول:  كما قالوا: "بعد الزمان" لا يؤثر في "الأبدية"، فالخلود يتجاوز الزمن- في عالم أعلى من الزمن- إنه الحكومة، والخلود أبدي. ينتمي الخالدون، والقادة العظماء، إلى الخلود، لذلك تفقد القرون أيضًا معناها المشترك خلال حياتهم الروحية "  الحسين بن علي عليه السلام من الخالدين، من أعظم قادة الإنسانية. الحديث عنه لا يعني التحدث عن التاريخ، إنما هو حدث الحاضر.  بعد موته الجسدي لما يقرب من أربعة عشر قرنًا- وفقًا للتاريخ- لا يزال هذا الخالد يحكم القلوب حتى اليوم ونور وجوده، ليس فقط في حياتنا، ولكن أيضًا في حياة العالم المعاصر وفي عصر الفضاء والذرة، هذه الثورة تخلق" حوادث فريدة "وأصبحت واحدة من" أكثر الملاحم إثارة في تاريخ البشرية "وفي كل عام تثير أقوى موجات من المشاعر لملايين الأشخاص من حولها وتخلق مراسم أكثر حماسة وإثارة من أي مراسم أخرى.   في الواقع، لماذا يعتبر هذا الحدث التاريخي- الذي قد يكون له العديد من الأحداث المماثلة في التاريخ- مُهِمًّا؟! لماذا كان مراسم إحياء هذه الذكرى أكبر وأكثر روعة وإثارة من العام السابق؟ ما كل هذا التعظيم والتكريم والشكر وكل هذا الشوق بعد أربعة عشر قرنا؟ ماذا يعني ذلك؟!  الحقيقة هي أنه بعد قرون، لا يزال هذا الخالد يحكم قلوب الناس الأحرار بقوة ويخلق "موجة روحية" في المجتمع، حتى في العمق، قوة دافعة روحية وقوة تحكم اجتماعية عظيمة.  ومع ذلك، في زيارة الأضرحة المقدسة، فإن الأحجار والصخور ليست هي الهدف أو الغاية النهاية أبدًا، إذا كان هدفهم الحجر، لكان هناك الكثير من الجبال الشاهقة تغنيهم عن مشقات السفر والطرق الطويلة، لذلك يكون الغرض أساسًا هو صاحب القبر وتقبيل الحجارة لشرف انتسابه بأصحاب تلك القبور مثل احترامنا لغطاء المصحف الشريف والحجارة التي بنيت بها الكعبة ومسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغيرها من الأماكن المقدسة. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.29
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك