دراسات

تاريخ الفكر السياسي/الفكر السياسي الغربي22 /جان بودان  

868 2020-07-12

محمد البدر ||

 

بعد إنتشار المذهب البروتستانتي في الدول الأوروبية حدثت نزاعات وخصومات بينهم وبين الكاثوليك وفي فرنسا عام (1572م) حدثت واحدة من افضع المجازر الدينية في التاريخ حيث قُتل (30 ألف) بروتستانتي فقط لكونهم بروتستانت وكان خلف هذه المجزرة ملك فرنسا و والدته.

وبدأت حينها سلسلة فوضى وصراع ديني في أوروبا وهذا ما أثر على متبنيات المفكرين حينها ومنهم الفيلسوف الفرنسي (جان بودان)

جان بودان

ولد في فرنسا عام(1530م) وتوفي فيها عام (1596م).

عاصر بودان أحداث تلك الفترة من نزاعات ومجازر بين الكاثوليك والبروتستانت ودور العامل الديني في ظهور الفوضى والضعف والنزاعات  فجاء بنظرية جديدة هي (نظرية السيادة) والتي قالىفيها إن السيادة هي السلطة المطلقة التي رآى إنها كفيلة بإنهاء الفوضى والحروب والنزاعات.

يعتبر بودان إن لا الشعب ولا الله هو مصدر السلطة والشرعية؟ وإنما قوة التغلب أو قوة الحاكم الذي يستطيع إخضاع البلاد له فقوة الحكم هي مصدر الشرعية.

حيث يقول إن الأسرة منبع ومصدر الأخلاق والفضيلة وهي نواة المجتمع وليس نواة للدولة وبذلك فإن المجتمع يقوم على الأسرة والدولة تقوم على القوة.

يرى بودان إن الدولة ظهرت نتيجة نزاع طرفين أو أكثر داخل المجتمع والطرف المنتصر هو صاحب السيادة وعلى الكل الخضوع له وإن زعيم هذا الطرف المنتصر أوجد السلطة والدولة عبر تنصيب نفسه ملكاً وهكذا ظهرت لدينا الدولة.

وهو بذلك لا يعترف ب (نظرية العقد الإجتماعي) ويرى إنها تصلح لقرية وليس لحكم دولة.

ولإنهاء النزاعات والفوضى يرى بودان ضرورة عدم تقييد سلطة الملك بل تكون سلطة مطلقة لا تُحد بشيء سوى بالقانون الطبيعي (العدالة، المساواة، الحرية) وقانون الرب (أن يكون الملك رجل صالح) وبذاك نضمن استقرار المجتمع.

ولضمان استقرار الحكم يرى إن أفضل نظام للحكم هو النظام الملكي الوراثي فهو لا يشهد صراع على السلطة.

وحتى لايذهب الملك في سلطته المطلقة نحو الظلم والطغيان أجاز بودان قيام الثورة لتصحيح أي إنحراف في ممارسة السلطة المطلقة. وقال إن الممالك تمر بمراحل وتنتهي بالضعف والطغيان.

وقال إن معيار المواطنة هو الإلتزام بالولاء للملك.

ربط بودان في بعض تنظيراته السياسية بين الجغرافيا وطبيعة السكان والسياسة وقال إن بعض الشعوب تلائم القوة لحكمهم وهي الأنسب لهم وبعض الشعوب يحكمهم الدين وهو أنسب لهم.

أشهر كتبه كتاب (ستة كتب في الجمهورية)

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك