دراسات

تاريخ الفكر السياسي الفكر السياسي الغربي 2أفلاطون  

312 2020-06-01

محمد البدر ||

 

بينما كان السفسطائيون يحتفلون بموت سقراط معتقدين خلاصهم من أكبر تحدي فكري لهم، كان هناك تلميذاً لسقراط قدر له أن ينهي النفوذ الفكري للسفسطائيون وإلى الأبد، وهذا التلميذ هو أفلاطون.

ولد الفيلسوف  أفلاطون في أثينا عام (427 ق.م) وتوفي فيها عام (347 ق.م) وكان ينتمي لعائلة ارستقراطية.

اسمه الحقيقي (ارستوكليس) وأفلاطون لقبه ويعني عريض الأكتاف لأنه كان قوي الجسد وشارك وفاز في الألعاب الأولمبية التي كانت تقام في ذلك الوقت، سافر لعدة دول وممالك وكون رصيد فكري معرفي من خارج منظومة الفكر الأغريقي.

تأثر أفلاطون بأستاذه سقراط وحصلت له ردة فعل على الطريقة التي مات بها سقراط وانعكس ذلك على مؤلفاته وفلسفته.

طرح آراءه السياسية في كتابيه (الجمهورية) و (القوانين)

في كتابه الشهير (الجمهورية) طرح نظريته لشكل نظام الحكم والدولة التي يراها

وقسم المجتمع في هذه الجمهورية إلى ثلاث طبقات

الحكماء و الجنود والحرفيين والتجار

وقال إن كل شخص لديه مؤهلات وقابليات تختلف وبالتالي فمكانه ودوره في مجتمع  الجمهورية يكون تبعاً لمؤهلاته فتكون مسؤولية ومهام المواطن في هذه الجمهورية وفق مؤهلاته.

حرَم الزواج والتملك على طبقة الحكماء والجنود لأنهم سوف ينشغلون بذلك عن ممارسة واجباتهم في الجمهورية ويقل ولاءهم للدولة.

ومفهوم العدالة عند أفلاطون هو أن يقوم كل فرد بأداءه دوره كما يجب.

وقال إن من يستلم الحكم يجب أن يكون حكيماً وعارف ولديه قابليات فريدة من نوعها ويجب أن يكون الأفضل من بين الآخرين من الحكماء وحدد مواصفات ومميزات للحاكم.

كما وضع نظام إجتماعي صارم لمواطني هذه الجمهورية مثل نظام الزواج وعمر الزواج للذكر وللانثى ونظام تعليمي.

وهو يرى إن أصحاب الأموال ممكن أن يصلوا للسلطة ويسخروها لفائدتهم فتنقلب أحوال المجتمع ويتبع ذلك ثورة من الطبقات الأخرى وتحصل أعمال عنف وقتل وضياع القانون ثم يعقبها ديمقراطية لكن الديمقراطية مضرة فهي تمنح الناس أقدار متساوية وفرص متساوية للوصول إلى الحكم بينما الواقع يقول إن الناس تختلف طباعهم ومؤهلاتهم وقابلياتهم وبالتالي ليس من المعقول إتاحة الفرصة للكل وإنما الحل هو بتسلم الحكماء والفلاسفة لمقاليد الحكم.

وحذر من الحاكم الذي يمدح الشعب للوصول إلى الحكم لأنه سوف يستبد ويطغى بمجرد تمكنه من الحكم.

ونتيجة لهذه المثالية المفرطة في الطرح والتنظير وعدم إمكانية تنفيذها على أرض الواقع وضع حواريته الشهيرة بإسم (رجل الدولة) حيث يقلل فيه أفلاطون من مثاليته في كتاب (الجمهورية) ودون أن يتناول ويغير من آراءه بخصوص الجمهورية المثالية لكنه قدم تنظير مغاير أقل شروطاً ومواصفات وغير رأيه في الديمقراطية فبعد أن كان ضدها في كتاب (الجمهورية) عاد ليقسم الديمقراطية إلى قسمين

- ديمقراطية جيدة وهي الديمقراطية الدستورية.

- ديمقراطية غير جيدة وهي الديمقراطية الغير دستورية

وبعد نضوجه الفكري نتيجة تقدمه في العمر وضع أفلاطون كتابه المهم الآخر وهو (القوانين) وتناول فيه مباحث عن الحكومة والقانون وهذا الكتاب يمثل ذروة التنظيرات السياسية في فلسفة أفلاطون والمتَغير الفكري الأبرز فيه هو دعوته إلى نظام حكم مختلط (ملكي/ديمقراطي) وهو اشبه بما يعرف اليوم (النظام الملكي الدستوري).

أسس أفلاطون أول أكاديمية علمية في العالم الغربي في أثينا وكان من أبرز تلاميذه فيها أرسطو.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.13
تومان ايراني 0.01
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك