دراسات

دراسةـ الخطوط العامة للإستراتيجية الأمنية الوطنية ـ مهام التعبئة الشاملة الساندة

363 2019-07-12

أكرم الحكيم* وزير سابق

 

أبرز تلك المهام المساندة:  

     # الرصد الدقيق لأوضاع وأحداث مناطقهم (محلاّت سكنهم أو أماكن عملهم أو عبادتهم أوترفيههم/ متنزّهات وحدائق ومسارح ومطاعم...الخ/) وجمع المعلومات الضرورية وأيصالها, وخاصة عن الظواهر والتحرّكات المريبة والمشبوهة والأشخاص غير المعروفين أومن ذوي التاريخ السيء ...(خاصة جلاّدي النظام البعثي الذين أختفوا عن الأنظارمنذ 2003م). 

     # تنسيق الجهود وتنظيمها وتحقيق التعاون فيما بينها، لضمان حسن تنفيذ تعليمات الحكومة والأجهزة المختصة الرسمية ,فيما يتعلق بالمحافظة على أمن الوطن والمواطنين ومواجهة الأرهاب والإرهابيين ,وتوعية الناس بمتطلبات ذلك ,وكذلك مراقبة طبيعة أداء الجهات و  العناصر الرسمية ذات العلاقه لتشخيص التقصيرأوالقصوروأبلاغها فورا للقيادات لمعالجة ذلك. 

    # الأستعداد الدائم والجاهزية الدائمة لتنفيذ أية مهام تطلبه الحكومة منها (أي من اللجان) عند الحاجه وأذا أقتضت الضروره,كالمساهمة في حراسة مناطقها أومحلات عملها والدفاع عنها أو إبداء المساعدة عند وقوع عملية أرهابية لا سامح الله..كأخلاء الشهداء والجرحى أو ألقاء القبض على المجرمين أو المشتبه بهم أو المحافظة على ماينفع التحقيق الجنائي من أدله جرمية...وتنفيذ أية مهام أمنية أو تعبوية أو إعلامية أو ثقافية وتربوية تطلبها الحكومه.... 

على الجميع أن يدرك (وخاصة المسؤولين الكبار في الدولة وفي قيادات القوى الوطنية العراقية ووجهاء المجتمع) أن العراق يتعرّض في هذه المرحلة الحسّاسة ألى أكبر وأخطرهجمة معادية تشترك فيها قوى محلية وأقليمية ودولية حاقدة على العراق وأهله, وخائفة من أستقراره ونهوض شعبه وبروز مدرسته الفكرية والحضارية، ومن تطوّر تجربته الديمقراطية ومن تطور وأزدهار  اقتصاده , الهجمة الشاملة الكبيرة لايمكن مواجهتها إلاّ بتعبئة جادّه وشاملة , وليس هذا بدعا في تاريخ الدول وتجارب الشعوب ...علينا (وخاصة المسؤولين منّا) أن لا نخدع أنفسنا أو نريحهــا ببضعة شعارات عاطفية أو تقاريرإعلامية منمّقة  تتحدّث بعد كل جريمة أرهابية، عن تطوّرات أمنية أيجابية أوعن محاسبة مسؤولين لتقصيرهم أو عن إجراءات وتعليمات جديدة قادرة على تلافي العمليات الإرهابيه مستقبلا...وعلى بعض أخوتنا من قادة القوى الوطنية (ممّن ربما يعتبر نفسه خارج دائرة قرار الحكومة الحالية) أن لا يعتبرأصداربيان استنكار أو ألقاء خطبة تشخّص   المشكلة وتطالب بالعلاج وتطالب بمحاسبة المقصّرين,عملا كافيا مبرئا للّـذمة مع أهميته الكبيرة لأننا أيها الأعــزّاء نعيش كارثة ومأساة مستمرة في العراق..أن قطرة الدم البريئه التي حـرّم الله تعالى سفكها دون وجه حق, والتي يهتز لها عرش الجبار ,تحوّلت في العراق الى أنهار  جارية ... ما  يجري في العراق هذه الأيام حرب حقيقية غير معلنة، تشنّها دوائر سياسية ومالية ومخابراتية وإعلامية (دولية وأقليمية ومحلية) ومجموعات مرتزقة وظيفتها القتل والتخريب... ولا يمكن مواجهتها وهزيمتها الاّ بتعبئة شعبية شاملة تساند وتكمل دور الأجهزة الرسمية ذات الصلة. أن في القاعدة الشعبية المليونية التي يمتلكها النظام السياسي الجديد في العراق طاقات هائلة ومجانية ومخلصة وذات دوافع مبدئية وقناعة راسخة بدورها، تتمنّى الكثير من حكومات المنطقة والعالم لو كانت عندها واحد بالمائة من تلك الطاقات المخلصة. لا يجوز أن نحشّد الجماهير ونعبّئها وبحماسة للمشاركة في الانتخابات، ومتى ما قامت بإيصالنا الى مقاعدنا في مجلس النواب أوفي مجلس الوزراء أو في مجالس المحافظات، فعندئذ ندير ظهورنا اليها ونعتبر أن دورها قد أنتهى ... بينما الواقع والمنطق يقول أن دورها قد بدأ، فالجماهير المؤمنة المليونية التي أوصلتنا الى مواقع المسؤولية في الدولة والمجتمع هي التي تساندنا فعلا وأكثرمن المجموعات الحزبية التي ننتمي اليها ونتعصّب لها، ورأسمالها في الميدان والموضوع بتصرّفنا أكبر وأنفع على المدى المتوسّط والبعيد من الرأسمال الوهمي الذي تدّعي دوائر دولية بأنه موضوع في حسابنا ,بينما مجريات الواقع تدل على أنه موضوع في حساب أعدائنا..!؟ 

أن يكون للشعب الدور الأساسي والحقيقي في بناء الدولة وأدارتها ومواجهة مشكلاتها وأزماتها, وبالتالي الأستفادة من خيراتها..هي خلاصة فلسفة الأنظمة الديمقراطية , وكل تجارب التغيير الحقيقية في العالم التي نجحت وأستمرت أنظمتها لفترة طويلة هي التي لعبت فيها الجماهير الدور الأساس والحقيقي...وبالعكس كلما تم تقليص دورالملايين من أبناء الشعب (وبمبررات مختلفه) في الحياة السياسية والأمنية والأقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات كلما أدّى ذلك الى فشل الحكومة في برامجها وخططها ومهامها..أضافة ألى أزدياد نزوعها نحو الدكتاتورية و الارتهان للدوائر الأجنبية..  

يتأكّد دور القاعدة الشعبية المليونية للنظام السياسي الجديد في حل المشكلات والأزمات التي تعصف بالبلاد، عندما نتعرّف على حجم الفساد الأداري في أجهزة الدولة والذي ورثنا جزءا كبيرا منه من العهد البعثي البائد، ولكنه تضاعف في السنوات الأخيرة..وكذلك عندما نتعرّف على أختراقات فلول النظام البعثي السابق للكثير من مفاصل الأدارات الحكومية..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (دراسات)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك