دراسات

دراسة تحليلية تاريخية سياسية اجتماعية لقبسات من رسالات بلاد الرافدين وفريد حضارتها السمحاء ( تكملة الجزء الخامس )

2635 04:47:00 2006-12-27

( بقلم : هلال آل فخر الدين )

 هذه الفكرة الخطيرة فكرة (الاصطفاء)او الانتقاء التي سيطرة على اذهان هؤلاء وانهم نواب الله في الارض وافتراضهم انهم الذين اختارهم سبحانه على العالمين لفرض رسالته بالقوة والاكراه على الاخرين وهذه الفكرة التي تسيطر على منطق هؤلاء هي الباب الواسع الى الارهاب واحتقار الاخر والنظر بعين الجهل و الاستعلاء على الاخر وكانهم بواب السماء ووالموصلين الى الغرفات العلى من الجنان وهم الذين ياياتيهم الباطل بقول اوفعل لامن بين ايدهم ولا من خلفهم وهم ووهم في هذا الخصوص يقول الاستاذ (فيليب برو )-من معهد الدراسات السياسيه بباريس ومؤلف كتاب (الارهاب السياسي) يقول :ان الشخص العادي يمكن ان يتحول إلى الارهابي اذا كان لهذا التحول جذور تتمثل في المبالغه في تقدير ذاته وقلة احترام الاخرين له وان تكون ظروفه الاجتماعيه _من وجهة نظره- لاتناسبه مثل قلة موارده وكذلك الشعور بالملل الذي قد يتصور ان التغلب عليه يكمن في الدخول في مخاطرة او التحمس ل(قضيه كبرى) قد تمنحه الشرعيه لتبرير اللجوء الى العنف هذا بالاضافه الى الاغراءات التي قد يتعرض لها قبل مخربين اخرين وارغبه في انتماء لزعيم او منظمه كاريزماتيه

ولمواجهة هذه الظاهره يقول برو: إنه قد يبدوا من شبه المستحيل التأثير على العوامل النفسيه لانه لايوجد دائما اشخاص مستعدين للاندفاع في مخاطر كبيره للتخلص من الملل والكابه أما على المستوى السياسي فيجب من ناحية تحليل وتفسير الجوانب المدمره للقضيه الكبرى للراى العام والتي باسمها يتم تبرير اللجوء الى اسوأ أنواع العنف (الارهاب) ومن ناحيه اخرى إدراك اهمية اعمال العنف الرمزيه فكانت هذه الظاهرة الخطيرة عاملا رئيسيا في طعن مقومات واسس الامة الواحدة المتماسكة وعاثة فيها الفساد هذا من جهة ومن جهة اخرى اشاعة التخلف والتقهقر فيها وكانت مبعث عزلة وانكفاء لقطع مواصلات التلاقح والانفتاح على الاخر واخيرا كان سببا في تبني شراذم ومتشددي هؤلاء لهجمات مجنونة متهورة على الاخر ادخلت الامة ككل في حالة من الحرج والضيق وادرجتها في خانة الاتهام وسببت الاساءة الى الرموز ..!!

وفي ضوء كل هذه الارهاصات فقد بقى شعب وادي الرافدين صامدا متماسكا رغم ظهور وانطلاق كل الثورات السياسية والتيرات الفكرية والاراء والمعتقدات الغنوصية والعقائدية والنظريات الفلسفية من حواضره في حين كانت تحدث ثورات وصراعات مريرة وتسفك فيها الدماء وتكثر فيها الضحايا وتهتك فيها الاعراض وتنهب الاموال وحتى تستدعي العلماء في تغير مذاهبهم وطرائقهم طمعا وطلبا للعافية في بلدان انتقلت لها تلك المذاهب والنظريات والفلسفات من العراق ووصلتها بعضا من رياح تلك السياسات والافكار مثل ما حدث في فارس والانضول والافغان وخراسان واصفهان واصطخر وسجستان والبنجاب ومرو ولبنان ومصر وشمال افريقيا..

هلال آل فخرالدين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك