التقارير

مفاجئَة العالم الصين تزحَف وإيران كلمة سِرّْ الحرب والسِلم في المنطقَة،...


د. إسماعيل النجار ||

 

على حِينِ غَرَّة أخَذت الصين وإيران أميركا وصَفعاها، ولم تنتبه الدولة العُظمَىَ المصدومة لِما كانَ يجري على الكَوكَب من حولها،

القادَة الأميركيين هآلَهُم مشهَد قاذفاتهم الإستراتيجية العُملاقة وهيَ تُحَلِّقُ في سماء تايوان وبحر الصين الجنوبي، وأخذتهم النشوَةَ عندما عَبَرَت مُدمراتهم مضيق تايوان، بينما كانت بِكِّين وطهران تُحَيِّكان بصمت سجادة إستقبال الملك السعودي وولي عهدِهِ في بلديهما، وأهدآ سجادَةً حمراء أخرىَ لدمشق لكي تفردها تحت أقدام وزير خارجية أمبراطورية الذهب الأسوَد عند زيارتهِ المُرتَقَبَة لها،

لَن ينفع الندَم ولا الوقف  عند؟؟؟ والشاطر يفهم،

لا خطوَة للوراء في إتفاق إعادة العلاقات بين السعودية وإيران لأنه دَخَل نفقَ اللآعودَة إلى الخلف بعدما لآمسَ الإرتياح جميع مفاصل الأُمَّتَين العربية والإسلامية وانسحَب هذا الإتفاق على سوريا واليَمَن وسينسحب على لبنان أيضاً طقساً ربيعياً دافئاً وبدأت إحتفالات طقوسهِ النيروزيه في طاجكستان حيث حضر سفير السعودية معايداً الشعب الإيراني في سفارة بلادهِ وسيستكمل احتفال طقوس الإتفاق في اليمن حيث يُحَضَّر له في إنجاز ملف تبادل الأسرىَ مع اليمنيين، وفتح السفارات بين طهران والرياض وإعادة العلاقات مع دمشق، وأيضاً لإستقبال المصالحة المصريَة التركية التي خُصِصَ لها جانب كبير من الأهمية والإهتمام جَرَّاء هذه المصالحة التاريخية في جانبها السياسي والإنساني والأخلاقي بعد إعادة تصويب البوصِلَة بشكلٍ صحيح نحو القضايا المشتركة والهامة التي تعني الأُمَّة والتي إنعكسَت صدمةً على أعدائها بدءً من تل أبيب إلى واشنطن وكافة عواصم القارَّة العجوز،

إنَّ بعض الرُعاع المُصفقين الذين يسيرون معصوبي العيون خلف سياسات الإدارة الأميركية وحليفتها إسرائيل في لبنان والمنطقة لا يعلمون أنهم كانوا عبارة عن جسر عبور للأميركيين والصهاينة وعبَّارة تدوسها أقدام المستعمرين ليمروا من خلالهم إلى تحقيق مصالحهم وبعد أن يؤدون المهمة ويَفون بالغَرَض المطلوب أميركياً وصهيونياً يصبحون بِلا فائدة أحجاراً متناثرَة نهايتهم وخيمة كاللذين خدموا أميركا وإسرائيل بأشفار عيونهم في ڨيتنام وأفغانستان والعراق وجنوب لبنان،

والخشب المحروق يصبحُ أفضلَ ومفيد أكثر منهُم،

بالنهاية الصين وضَعَت قدمها في غرب آسيا وبدأت معركة تحريرها من الهيمنة الأميركية،

وعلى الجانب الإيراني تأكدَ المؤكد الذي نادينا بهِ منذ عقود أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هيَ سيدَة الإقليم شاءَ مَن شاء وأبىَ مَن أبىَ وأنها الدولة الأصبَر والأقوىَ، منها سيخرجُ لمنطقتنا الأمن والأمان،

أما على الجانب الصهيوني فإن الضَعف يأكل دولَة الكيان نتيجة الخلافات الداخلية التي إنفجرت مؤخراً وطَفَت إلى العَلَن، ونتيجَة تمزقها الداخلي الكبير، ولأن خلافاتها مع الولايات المتحدة الأميركية أصبَحت أكبر من أن تتم تسويتها بلقاء أو بإتفاق، ولأن الضفة الغربية إنفجرت في وجهها والعرب تغيروا نتيجة الإتفاق السعودي الإيراني من حولها، ولأن فصائل المقاومة إشتَدَّ عودها وقسىَ داخل فلسطين وعلى حدودها في كل محيطها، لم يبقى لهذا الكيان إلَّا طلب فُرصَة نجاة لتفكيك نفسهِ والرحيل إلى البلدان التي أتَو منها، أو مواجهة المصير المحتوم في حال إندلاع أي حرب لأنها ستكون الفصل ولا حرب بعدها،

وغير ذلك يروحوا يبلطوا البحر،

 

بيروت في...

            25/3/2023

 

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك