التقارير

ماذا لو تشابكَت أيادي الإيرانيين والسعوديين بصدق؟!


د. إسماعيل النجار ||

 

ماذا لو تشابكَت أيادي الإيرانيين والسعوديين بصدق لمصلحة شعوب المنطقة ماذا سيحصل وما الذي يستطيعون فعله؟ وماذا سيكون حصاد هذا التكاتف والتآلف،

**إيران... الجمهورية الإسلامية الشيعيه المذهب، الرابضة على الضفَّة الشرقية لمنطقة الخليج بمساحة ٢ مليون كلمْ و ٨٥ مليون نسمة بمقدرات إقتصادية هائلة،

**والمملكة العربية السعودية السُنِّيَة المذهب، ذات قوة إقتصادية ضخمة جداً وتعداد سكان ٣٠ مليون نسمة رابضه على الضفة الغربية للمياه عن إيران،

هاتين الدولتين مؤثرتين في العالم العربي  والإسلامي بشكلٍ كبير، منهما يخرج الوفاق ومنهما تنطلق إشارات التمزق والخلافات المذهبية الإسلامية، لِما لهما تأثير وازن واحترام كبير وامتداد إسلامي لدى الطائفتين على مستوى العالم،

إستخدمت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا التباعد والخلافات المذهبية بينهما لعقودٍ طويلة من أجل زرع التفرقه والفِتَن والتباعد لمصالح سياسية واقتصادية خاصة بهم كانَ إحتلال فلسطين إحدى إفرازاتها الصعبة التي فتحت جُرحاً في صدر الأُمَّة لم يندمِل بعد،

سارَت السعودية تحت جناح بريطانيا وأميركا وكانت البحر الذي يفيض عليهم بالمال والنفط والخيرات لعقود طويلة،

خَلق الأزمات المستمر والمتكرر للمملكة من قِبَل أميركا وشريكتها بريطانيا كَبَّدَها خسائر مالية وبشرية ضخمة وسمعة سيئة بال غم أن أميركا وبريطانيا لم تسمع منها طيلة ثمانين عام إلَّا كلمة سمعاً وطاعة وتأمر يا طويل العمر، إلى أن طفحَ الكيل على ما يبدو لدى ولي العهد محمد بن سلمان الشاب الثلاثيني النَزِق والعصبي الغضوب وقرَّرَ أن يخرق الجدار الأميركي برأسهِ العنيد وخُبثِهِ المتوارَث والنفاذ نحو إنفتاح سياسي جديد يشكلُ مظلة حماية له وسند يتكئ عليه من دون أن يعلن خروجه عن طاعة ولي الأمر الأميركي،

فعلها بن سلمان وذهب الى روسيا والصين وكانَ إتفاق الإطار مع إيران إحدَىَ مفرزات هذا النفاذ الى الخارج من تحت العباءَة الأميركية،

هنا نعود للسؤال الرئيس في موضوعنا ماذا لو تكاتفت السعودية مع إيران بصدق وإخلاص ومن دون أي تدخل خارجي ما هو حصادهما؟،

1/_ تتجَلَّىَ الوحدَة الإسلامية بالرحمة والرأفه والهدوء والقوة على مستوى ملياري مسلم يعيشون فوق وجه الأرض لأن الوفاق بينهما يقطع رأس الشيطان،

2/_ يصبح المسلمون أكبر قوة مالية واقتصادية لما يمتلكون من ثروات طبيعة ضخمة تنهبها أميركا وبريطانيا،

3/_ يصبح المسلمون أكبر قوة عسكرية على وجه الارض توازي الصين تحفظ لهم كرامتهم،

بينما اليوم يتجرَّأ عليهم حقير سويدي او دانماركي أو هولندي بحرق قرآنهم أو الإساءة إلى نبيهم المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام،

4/_تتحرر فلسطين من دون قتال وبمحرد حصار حقيقي لها وحظر جوي ويعود المستوطنون من حيث أتوا،

ولكن هذا الحلم هل يتحقق ونخو مختلفين  والأحقاد تملئ صدورنا على بعضنا البعض؟

هل نستطيع الوصول الى هذا المستوىَ من الوحدة والإستقرار ولدينا هكذا صنف من الحُكام الخاضعين والخانعين لأمريكا وإسرائيل؟

والله لا نستطيع إلا قول حسبنا الله ونعم الوكيل.

 

بيروت في....

                  17/3/2023

 

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك