التقارير

الحربُ الكُبرَىَ قادمةٌ لامحالة..!


د.اسماعيل النجار ||

 

الحربُ الكُبرَىَ قادمةٌ لامحالة، والمسألَةُ مسألَةُ وقت، ومِحوَرُ المقاومة يُكمِلُ استعداداتِهِ النهائيّةَ لها.

 

نحنُ نسأل لماذا يجب أن تحصُلَ هذه الحرب؟

وهل نحتاجها فعلاً؟

وهل هيَ أولويَةٌ بِالنِّسبةِ لنا؟

ماذا لو...؟ في حسابات الربح والخسارة؟

جُملَةُأسئِلَةٍ منطقيةٍ تُوجِبُ الرّدَّ عليها بهدوء، ومن دون مبالغةٍ أو تبريرٍ لهدفٍ مّا.

إنَّ الحربَ الكُبرَىَ المتوقعَةَ، أو المُنتَظَرَةَ، بين قِوَىَ مِحوَرِ المقاومةِ والكِيانِ الصهيونِيِّ المؤقّت، ومَن يقفُ خلفَهُ وإلى جانبِهِ، أصبَحَت وشيكةً وحاجَةً مُلِحّةً لِمِحوَرِ المقاومة، بسببِ العربدةِ والتجاوزاتِ والجرائمِ التي ارتكبَها ويرتكبُها هذا العدُوُّ الصِّهيونِيّ، في سوريا  وإيران ولبنانَ، وضِدَّ الفلسطينيّينَ العُزَّل ِ داخلَ فلسطينَ المُحتَلَّةِ، بدءاً منَ القمعِ ومصادرةِ حريةِ التعبيرِ ِ والِاعتقالِ، والإعدام الميدانيِّ لِلرِّجالِ والنساءِ والأطفال ِ على قارعةِ الطريق، بُحُجَجٍ واهية، ومعاملةِ الأسرىَ بِالشِّدّةِ والتّعذيب، ومصادرةِ الاراضي، وبناءِ المُستوطناتِ، وهدْمِ المنازل ِ وتشريدِ أهلِها، وانتِهاكِ حُرمَةِ المُقدّسات، وتجريفِ الأراضي الزراعيةِ وقطعِ الأشجار.

جرائمُ يندَىَ لها جبينُ الإنسانيةِ، لو أنّ مُدّعي الإنسانيةِ يملِكون ذرّةً من الإحساسِ بِها.

جرائِمُ تجري كلَّ يومٍ في كلِّ مكانٍ  في فلسطين، وعلى مرأىً ومَسْمَع ٍ منَ العالمِ الذي لم يُحَرِّكْ ساكناً ضدّها، بينما يهِبُّ هذا العالمُ منتفضاً ومُستنكِراً، إذا قامَ أحدُ الفلسطينيين المُقاومين بالدفاع عن نفسهِ،أو عن شعبِه، أو انتقمَ لمقتَل ِ أهلِه بِدهْسِ مُستوطن ٍ،أو طَعْنِهِ، لأنّهُ يحتلُّ أرضَهُ ومنزِلَهُ،ويقتلُ أهلَهُ وأولادَه.

الدُوَلُ العربيةُ التي يُفتَرَضُ أنْ تدعمَ نِضالَ الشعبِ الفلسطينيِّ لتحريرِ أرضِه،تخَلَّت عنهُ!!! واتّجَهَت نحوَ التطبيع حِرْصاً على عروشٍ خاوية، وبالتحديدِ دُوَلُ مجلسِ التعاونِ الخليجيِّ السِتّ،بزعامةِ صهاينةِ السعوديّة، وأوقفوا دعمَ منظمةِ التحريرِ الفلسطينية، واشترطَوا لِإعادة ضخِّ المساعداتِ لها، التخلِّيَ عنِ الكِفاح ِ المُسَلّحِ ضِدَّ إسرائيل.

فحُوصِرَ الفلسطينيون في الداخلِ والخارج، وَوُضِعوا بينَ أمرَينِْ أحلاهُما مُرُّ، وهُما: إمّا الِاستسلامُ، والِالتحاق ُبأوسلو ومُلحقاتِه.

أو مواجهةُ الموتِ والِاعْتِقال.

بعضُهم فعلَ والكثيرُ الآخرُ منهم رفض.

 إيرانُ الإسلامِ المحَمدِيِّ الأصيلِ وحدَها رفعتِ الصوتَ،وقالت: لا لأوسلو ،لا لِحَلِّ الدَّوْلَتَيْن ِ، لا للِاستسلام؛  وقامت بما يُملِيهِ عليهِ واجِبُها الإسلاميّ تُجاهَ فصائل ِ المقاومةِ الفلسطينيةِ المجاهدة،ومَدَّت لهم يَدَ العونِ والمساعدة، وشَكّلَت، معَ باقي القِوَىَ الرافضةِ الِاعتِرافَ بهذا الكِيانِ ،مِحوَراً مقاوماً كبيراً منيعاً أصبحَ اليومَ يمتلِكُ العُدَّةَ والعدِيدَ، وكلَّ الإمكانيات، لِخَوْضِ الحربِ وتحريرِ فلسطينَ من البحرِ إلى النهر ، بعدما انقسم العربُ والمسلمونَ بشكلٍ عاموديٍّ، بين مقاوِمٍ ومُطَبِّع.

لذلك، فإنَّ الحربَ الكُبرَىَ التي تحدّثَ عنها السيدُ نصرُالله، في لقاءٍ داخليٍ خاصٍّ هيَ ضرورةٌ لا بُدَّمنها،نتحضَّرُلها، وسنخوضُها، وفي حالِ حاولَ الأمريكيونَ دخولَها إلى جانبِ الإسرائيليين ضدّنا، فستكون كما وصفها بالعامية:"ولا أحلى من هيك".

- [ ] إذاً، بعد كل هذه الجرائم والتجاوزات الصهيونية، وبعد خِذلانِ العُربانِ لِإخوتِهمُ الفلسطينيين، وبعد التمادي الكبير للولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ في منطقتنا، لا بُدَّ من عمليةِ تنظيفٍ لِلمَنطقةِ من هؤلاء المجرمين الأنذال ِ والخَوَنَة، أكانوا بني سعود، أو غيرَهم، خصوصاً وأنّ روسيا، على الضِّفةِ الأُخرىَ من المَنطِقةِ، تقوم بتنظيفِ أوكرانيا من الصهاينة والنازيين، لعلّنا نلتقي في عالمٍ خال ٍ منَ العنُصرِيّةِ والطائفية، ومِنَ الصهيونيةِ والنازية، عالَمٍ يَصْعَدُ وعالَمٍ يَأْفُلُ نَجْمُه.

 

بيروت في....

              11/3/2023

 

 

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك