التقارير

ألواح طينية، روسيا القيصر، د. إسماعيل النجار


روسيا وإيران يجددان موقفهما: نحنُ رافعه لأردوغان

د. إسماعيل النجار ||

 

موسكو وطهران أنقذتاه من إنقلاب 15 يوليو 2016 واليوم يجددُ إطلاق  النداء للعاصمتين التغيريتين أن يقدموا له ما يتوفر من دعمٍ لكي لا تقع الواقعه وينهزم في الإنتخابات القادمة أمام المعارضة التي جهزت له "زنزانة" "ومشنقه" أما طريق الفرار فعليه تأمينهُ بنفسه،

وعليه وافقت أنقرة على إنضمام طهران إلى الثلاثية السورية الروسية التركيه لتصبح الطاولة بأربعة أرجُل مما يشير إلى حَلٍ سريع يجري العمل عليه في ادلب وشمال سوريا يتيح لدمشق وطهران الإستفراد بواشنطن والثأر منها، كما يؤكد حاجة أردوغان لإيران وروسيا وحاجة الأخيرة لأنقرة رغم الندوب الكبيرة التي تركتها في جسدها طائرات (بيرَقدار) على الساحه الأوكرانية،

وحدها دمشق لَم يُعرَف نصيبها من الطاولة المستطيلة بعد،.. رغم تقديمها ورقة مطالبها إلى أنقرة عدة مرات،

وأقل ثمن تطلبه دمشق هوَ تسليم إدلب وإنسحاب الجيش التركي ونفاياتهِ من الأراضي السورية والعودة الى إتفاق أضَنَة ببنودهِ الأساسية الموقعه عام 1998،

لكن ماذا لو وعدت تركيا وكذبت كعادتها؟ ماذا لو أنقلبَ الثعلب على عقبيه بعد إن يحقق أهدافهُ بالتجديد له ولاية أخرىَ، أليسَ لهذا الرجل أُسوَةً بمَن خانوا رسول الله؟

كيف لا وهم قرأوا الآيَة التي نزلت بحقهم وقرأها عليهم نبينا المصطفى جهاراً وأنكروا،

ألم يَقُل لهم عليه أفضل الصلاة والسلام

سورة آل عمران - الآية 144

فأنـزل الله عز وجل: " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفائن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم "، يقول: ارتددتم كفارًا بعد إيمانكم.

صدَقَ الله العظيم.

هذه الآية الكريمة تنطبق على اردوغان تماماً. فكيف يؤتَمنُ جانبَ مَن مَنعَ الحجاب وصافح الصهاينة وعاهدهم، وحارب سوريا وجاءَ بالإرهابيين لذبح المدنيين،

كيفَ يؤتَمنُ جانب مَن جعل نفسهُ خادماً لأمريكا وتحالفَ مع الغرب بحلفٍ عسكري ضد أبناء جِلدَتِهِ من المسلمين والمسيحيين؟

هذا رَجَب طَيِّب أردوغان المُتأسلِم المتربي على أيدي البريطانيين الخبثاء، هذا حامل الفكر الإخواني الضلالي الذي لا يمُت لأهل السُنَّة والجماعه بصِلَة،

بكل الأحوال نحنُ كمسلمين وكمواطنين ومثقفين نفهم هذه اللغه ولكن بين الدُوَل هناك مصالح تجمع الشياطين والملائكة حول طاولة واحدة، والدليل هذه الرباعية التركية السورية الإيرانية الروسية التي تشكلت هذا الإسبوع،

شروط سوريا فيها واضحة ومطالب طهران أيضاً واضحة ولكن تبقى روسيا القيصر هي الدولة الوحيدة المختبئة تحت الغطاء لغاية ظهور ملامح المرحلة القادمة، فإذا كان هذا واحداً من نواة المصالحة والتحالف فإن ذلك يشير إلى أن عالم ينهض وعالم يحتضر.

 

بيروت في....

             2/2/2023

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك