التقارير

هل تُقدِمْ أيران على اجتياح مناطق في كردستان العراق ؟!


الدكتور السفير جواد الهنداوي ||   رئيس المركز العربي الاوربي للسياسات و تعزيز القدرات / بروكسل /            مَرَدّ ، الاستفهام ، عنوان المقالة ، هو تداول خبر، وعلى نطاق واسع ، مفاده أنّ أيران  ابلغت الحكومة العراقية بعدم ترددها بالقيام بأجتياح بري للحدود العراقية الايرانية في شمال العراق ،في اقليم كردستان ، مالمْ تتخذا  الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة اقليم كردستان الاجراءات الكفيلة بحماية الحدود من تسلل مقاتلين من الجماعات الكردية الايرانية المعارضة ،و التي تتخذ من جبال و من مناطق على الحدود مع ايران ، قواعد لتنفيذ هجمات ارهابية ضّدَ ايران ، وتسّهل دخول السلاح والاموال للجماعات الكردية الايرانية المسلحّة داخل ايران .     و وفقاً لوكالة انباء " أسوشيدييت برس " الامريكية ، فأنَّ قائد الحرس الثوري الايراني ، السيد قاآني ، وخلال زيارته بغداد ، في ٢٠٢٢/١١/١٢ ، ابلغَ رئيس الحكومة السيد السوداني وكذلك السيد رئيس جمهورية العراق ، بأمتعاض ايران من قيام  قوات كردية معارضة في مناطق كردستان ،على الحدود بين البلديّن بشّن هجمات داخل ايران ، وبتأجيج الاحتجاجات و اعمال القتل والتخريب التي تشهدها المدن الايرانية منذ شهر ايلول الماضي .      اتناول الموضوع و أُجيب على السؤال ،عنوان المقالة ، و بغض النظر عن مدى صحّة و دقّة الخبر .       أصبحَ أقليم كردستان العراق ينوء بحملٍ ، هو لا طاقة له بتداعياته على الشعب العراقي ، بكردهِ في كردستان و بعربهِ ، وعلى المنطقة ؛  خلافات مستديمة وعالقة بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد ،ونأمل تسويتها او تسويّة بعضاً منها ، خلافات عالقة بين الشقيقيّن الكردّيين الرئيسيين في اربيل وفي السليمانية ، هجمات جوّية مستمرّة و توغل برّي تركي ، هجمات جوّية ايرانية ،تتجّه ،يوماً بعد يوم نحو التكرار و الاستمرار ، ولا نتمنى ان تتجه ايران في تقليد تركيا في توغلها في كردستان وشمال العراق .     يدركُ العراق ( بحكومته الاتحادية و الكردستانية ) بأنَّ التنديد بالقصف التركي او الايراني على مناطق في كردستان ،لن يجدِ نفعاً ، ولنْ يوقفْ الهجمات الصاروخية او بالمسيّرات من طرف تركيا و ايران ، و اعتقد بضرورة التعاون سياسياً و ميدانياً بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية ،لاجل حماية الحدود مع تركيا و مع ايران مِنْ ان تكون مشهداً و ساحةً لهجمات تركية او ايرانية ، وكذلك من أنْ تُستخدمْ الحدود ، ومن قبل معارضين كُرد او  غيرهم للهجموم على تركيا و ايران .    طلبْ  ايران من الحكومة الاتحادية و من حكومة  كردستان العراق بالسيطرة على الحدود ، و من قبل الجيش العراقي له هدفان ؛ الاول هو الاشارة ضمناً الى بغداد بأنَّ حدود الاقليم مع ايران هي ليست تحت سيطرة القوات المسلّحة العراقية الاتحادية ، تعلمُ ايران جيداً بأنَّ الاخوة الكُرد لن يوافقوا على نشر وحدات عسكرية من الجيش العراقي على حدود الاقليم مع ايران ، وهذه المُعطيات يستخدمها الايرانيون و كذلك الاتراك ذريعة بالاستمرار بالقصف وبالتواجد العسكري البري ( حالة تركيا ) ، وبالتهديد بالتوغل البري ( حالة ايران ) ،بسبب عدم حماية الحدود مع الدولتيّن من قبل وحدات من الجيش العراقي ولغياب سيادة عراقية اتحادية على تلك الحدود ، ولتواجد فصائل مسلّحة كردية معارضة لايران و معارضة لتركيا ، ولتواجد ،ربما ،تعاطف قومي ،بين هذه الفصائل المسلّحة وبين البيئة الكردية .    ولكن ،هل تُقدِمْ ايران على اجتياح برّي في كردستان العراق ؟             لا أظنُّ ذلك والاسباب متعدّدة :     سيكون لهذا الاجتياح تداعيات سياسيّة عراقية و عربية و دولية و أُمميّة ،ايران اليوم ،في غنى عنها ، ولن تحصلْ ايران ما ترجوه من عمليات عسكرية برّية داخل الحدود العراقية في اقليم كردستان ، لن تمنعْ او تصفّرْ الهجمات ضدّها ، و تواجد قوات و معسكرات تركيّة داخل الاقليم وفي شمال العراق خير مثال على ما نكتب ؛ حيث هذا التواجد التركي العسكري لم يحولْ دون استمرار الهجمات على تركيا ، و انطلاقاً ( كما تدّعي تركيا ) من مناطق في اقليم كردستان .   اجتياح او عبور ايراني عسكري الحدود العراقية يعني احراج لروسيا ، حيث سيصعب عليها استخدام حق الفيتو  لمنع قرار اممي يدين  ايران ، ويفرض عليها عقوبات ، وقد  يكون هذا الاجتياح ( المفترض ) سبباً لوضعها تحت الفصل السابع .    تدركُ ايران بأنَّ امريكا وحلفائها ،  من الدول العظمى ، يتربصوّن بها ،و انهم لا يتعاملون مع توغل برّي ايران في العراق او في دولة اخرى مثلما تعاملوا وتعايشوا مع التوغلات او الاحتلالات التركية في العراق وفي سوريا .   ـــــــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك