التقارير

دوافع بوتين كثيرة وكبيرة للإستمرار في الحرب حتى إعلان النصر،


إسماعيل النجار||

 

لا زالت ألسنة اللهب ترتفع على الأرض الأوكرانية نتيجة تأجيج الصراع مع روسيا أميركياً وأوروبياً وذلك بسبب الدعم الكبير الذي يقدمانه الطرفان لحكومة كييڨ دون جَدوَىَ،ولكن بهدف إستنزاف روسيا بجيشها واقتصادها  أكبر قدر ممكن وأطوَل مدة ممكنة،

الأمر الذي دفع  بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإعلان الحرب في أربع مناطق تم إنضمامها لروسيا الإتحادية تثبت تصميمه على إقتلاع النازية الجديدة من الدولة الجارة ومنع تطويق بلاده من الخاصرة الرخوة ومنعها من الإنضمام لحلف الناتو أو إمتلاك أي نوع من أنواع السلاح النووي الذي طالبَ به زيلينسكي مهما كلف الأمر،

الرئيس بوتين الذي تولى مقاليد السلطة في روسيا بالوكالة عام 99 عقب إستقالة الرئيس الأسبق بوريس يلتسين أنتُخِبَ رئيساً للبلاد عام 2000، وعُرِفَ عنه بأنه الطفل الذي يحمل في قلبه الكثير من الحقد على النازية، ويحملُ في عقله صوَر والدته  التي كانت ملقاة بين الجثث في صندوق شاحنة في مدينة ليننغراد أثناء الغزو النازي لروسيا لا زالت عالقة في ذهنه من خلال ما أخبره به والده وحدثه عن ما جرىَ،

القيصر السبعيني أدرَك باكراً حجم المؤامرة الأميركية على بلاده، وتم تأكيد معلوماته عندما قال الرئيس الأميركي جو بايدن في كلمة له بعد إنتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأميركية بأن بوتين "قاتل" واتهمته بالتدخل في الإنتخابات الرئاسية لصالح سلفه دونالد ترامب.

لذلك بعدما تقرأ في سيرَة وتاريخ الرئيس الروسي الحالي مأساة عائلتهُ بسبب غزو النازية لبلاده وما حصلَ لوالدته ووفاة أخويه الأكبر سِناً قبل ولادته،تعرف ما يضمر بداخله من نوايا سوداء ضد النازية ومَن يؤسس لها مجدداً،

بعدما تَرهلَ الإتحاد السوفياتي السابق وأصابَ روسيا الإتحادية في مقتل أرادَ بوتين إعادة المكانه والهيبة لبلاده وجيشهِ وقوته النووية،وبدأَ بتحديث قوته العسكرية وإعادة تأهيل جيشه،

لكن الغرب أخطأ بحساباته مع هذا الرجل، وأخطأ بتقدير حجم المعركة في أوكرانيا وعمرها ونهايتها،

فالعالم كلهُ بما فيه الغرب يؤكد أن فلاديمير بوتين سينتصر، والقادة الأميركيون والأوروبيون يعرفون مخاطر ما معنى أن ينهزم الدب الروسي، لذلك الدعم الأميركي الغربي لزيلينسكي مع ضخامته وفعاليتهِ؟ إلَّا أنه قصير المدى ومحدود المسافات لكي لا تشعل أميركا غضب روسيا الحقيقي وتجبرها على فعل ما لا يريدون رؤيتهُ في الساحات، وفضلوا لعبة الدعم للإستنزاف،

ولكن قيصر روسيا حسم الأمر وعَزَم على إنهاء الحرب وحسمها بأسرع وقت وبأقل خسائر ممكنة وأعلن مرحلة جديدة من الحرب العسكرية ستكون وخيمة على زيلينسكي الذي سينتهي بهِ المطاف مقتولاً أم أسيراً أو لاجئاًَ في إسرائيل.

 

بيروت في....

          20/10/2022

 

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك