التقارير

حاولت تقديمها لأردوغان 15 مليار دولار.. ليست سوى قمة الجبل الجليدي من تدخل الإمارات في العراق


تقاطعُ الخبر الذي نقله موقع "كرايدل" الالكتروني، مع الخبر الذي كشف عنه مصدر، وصف بالمطلع وطلب عدم ذكر اسمه، زاد من طين الجدل القائم في العراق حول نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدها هذا البلد مؤخرا، بلّة.

 يقال ان الخبران، رغم انهما ليسا يتيمين فقد كان سبقهما كلام وبصوت عال عن وقوع عمليات تزوير في الانتخابات العراقية، جاءا ليزيدا ايضا من كثافة الشكوك التي كانت موجودة اصلا حول تدخل جهات دولية واقليمية للتأثير على الانتخابات البرلمانية العراقية.

موقع "كرايدل" الالكتروني كشف عن ان البيت الأبيض طلب قبل الانتخابات التشريعية ، من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوة السيدين محمد الحلبوسي و خميس الخنجر الى تركيا واقناعهما لتشكيل "تحالف سني" ضد الأحزاب "الشيعية".

في المقابل، كما كشف الموقع، طلب اردوغان ان تستثمر الامارات 15 مليار دولار في تركيا، ويبدو ان الامارات وافقت على الطلب التركي، بدليل ان اردوغان ارسل طائرتین خاصتین الى العراق لنقل الحلبوسي والخنجر الى تركيا، واستقبلهما في 3 تشرين الاول /اكتوبر الماضي.

هذا الخبر لموقع كرايدل، جاء عن طريق مصدر آخر، فضل عدم الكشف عن اسمه، حيث كشف المصدر، عن ان نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس طلبت من أردوغان ان يوجه دعوة إلى قياديين مهمين من التيار السني العراقي ، وهما الحلبوسي و الخنجر ، واقناعمها بتوحيد صفوفهما وتحشيد قدراتهما لمواجهة "التيار الشيعي". واستجاب ادوغان لهذا الطلب، واشترط هذا القبول بأن تستثمر 15 مليار دولار في تركيا.

رغم ان المخطط الامريكي التركي الاماراتي، بتوحيد الحلبوسي وخنجر في تحالف واحد فشلت، بسبب عمق الخلافات بين الرجلين، الا انه من المؤكد ان محاولات امريكا وحلفائها في المنطقة لا يمكن حصرها في هذه المحاولة الفاشلة للتأثير على الانتخابات العراقية، فالامارات التي ورد ذكرها في المصدرين، والتي قبلت ان تمنح اردوغان 15 مليار دولار، على ان ينفذ المخطط الامريكي في العراق، من غير المنطقي ان نتصور ان دورها كان محصورا في هذه المحاولة فقط، لاسيما لو علمنا انها كانت المتهمة الاولى بعد امريكا، من قبل اغلب الاحزاب العراقية، في التأثير على الانتخابات العراقية، عبر جود خوادم الانتخابات العراقية في الإمارات، وحدوث العديد من العيوب الفنية في عدادات الاقتراع وانقطاع بعض هذه الأنظمة عن استقبال المعلومات عبر الأقمار الصناعية ، ناهيك عن عدم توافق بطاقات الاقتراع الحاسوبية مع الفرز اليدوي لبطاقات الاقتراع .

اغلب المحللين والمطلعين على شؤون العراق، يربطون بين محاولات امريكا وحلفائها في المنطقة للتأثير بهذا الشكل الفج على نتائج الانتخابات العراقية، وبين موعد الانسحاب الامريكي من العراق بحلول نهاية هذا العام، فاللافت هو ان اغلب الاحزاب الرافضة للانسحاب الامريكي من العراق، حصلت على اصوات لم تتوقعها حتى استطلاعات الراي الصادرة عن هذه الاحزاب نفسها، بينما لم تحصل الاحزاب العراقية الرافضة للوجود الامريكي للعراق، حتى على نسبة الاصوات التي توقعتها استطلاعات الراي الصادر عن مراكز الاحزاب المنافسة لها، الامر الذي يؤكد ان الـ15 مليار دولار الذي ارادت الامارات منحها لاردوغان بأمر من امريكا، للتأثير على الانتخابات العراقية، ليست سوى قمة الجبل الجليدي لما انفق من قبل مشايخ الامارات وباقي مشايخ الخليج العربي، من اجل تطويع العراق تمهيدا للتطبيع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك