التقارير

من الصين إلى إيران..تحركات سريعة لاستثار "فوضى" أفغانستان

2686 2021-09-02

 

متابعة ـ مازن الشيخ ||

 

 حذر تقرير من أن خصوم الولايات المتحدة في العالم يعكفون على استغلال انسحابها من أفغانستان الذي طغت عليه الفوضى، وفسره كثيرون على أنه علامة ضعف.

وذكرت صحيفة "الصن" البريطانية، الخميس، أن خصوم أميركا في روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران ستمضي قدما في تعزيز قدراتها العسكرية، حتى كانت تدق حتى وقت قريب جرس الإنذار في واشنطن.

وقالت إن الانسحاب الفوضوي من أفغانستان بعد مرور 20 عاما على الحرب هناك، أدى إلى تحطيم "صورة القوة الأميركية التي لا تقهر في مرحلة ما بعد الحرب الباردة"، على الأقل في الوقت الراهن.

وأضافت أن هؤلاء يتسابقون لتعزيز ترسانتهم العسكرية الضخمة، مع تراجع الولايات المتحدة في دورها كشرطي للعالم.

·        استغلال أخطاء الخصم

واعتبر الباحث في المهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، نايغل ديفيز، أن السقوط الفوضوي للحكومة الأفغانية يعتبر علامة ضعف أميركية.

وأضاف "إذا أظهر خصمك صفات سلبية،فستسفيد أنت من ذلك".

وتابع: "سيشعرون بالجرأة وسيحاولون اختبار ما إذا كان الأميركيون حقا يحافظون على عزمهم".

وحذر من دخول الغرب مرحلة من عدم الاستقرار مستقبلا، إذ ستكون المنافسات أكبر وليست أقل.

وروسيا سخرت من الولايات المتحدة، وقالت انهيار الحكومة الأفغانية وتسليمها الحكم بشكل شبه طوعي لحركة طالبان هو "نتيجة طبيعية لـ 20 عاما من جهود "الدمقرطة" الأميركية لأفغانستان.

وتستخدم روسيا لغة دبلوماسية هادئة مع حركة طالبان الأفغانية، فيما يبدو أنه نكاية بالغرب، مع أن موسكو لم تعترف حتى الآن بحركة طالبان.

وعلى الصعيد العسكري، يواصل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، تعزيز قدرات جيشه، فقد أضاف صواريخ قادرة على محو المدن الأميركية إلى غواصتين نوويتين أخريين في ترسانة روسيا المتنامية.

ويخطط بوتن لتعزيز جيشه بـ 60 ألف جندي على مدى السنوات الأربع المقبلة في محاولة لبث الرعب في قلوب أعضاء "الناتو"، ومن المرجح للغاية أن الانسحاب الأميركي من أفغانستان سيسرع هذه الخطوة.

وحذر مسؤول روسي أوكرانيا من أن الولايات المتحدة قد تتخلى عنها مثل حدث في أفغانستان.

·        الصين

ومثل روسيا، تتعامل الصين مع حركة طالبان، حتى أن وزير خارجيتها عقد اجتماعا مع رئيس المكتب السياسي للحركة الملا عبد الغني برادر.

ورغم أن الصين لم تعترف رسميا بشرعية طالبان، إلا أن مسؤولا صينيا في مجلس الدولة قال إن طالبان قوة سياسية مشروعة في أفغانستان.

وتأمل الصين أن تشارك في عملية إعادة إعمار أفغانستان وإحداث تنمية اقتصادية فيها، وهو ما سيسهل تنفيذ مشروع "طريق الحرير" الاستراتيجي لبكين، وفق مراقبين.

وتنشغل بكين حاليا فيما يعتقد أنه أكبر عملية توسع في الأسلحة النووية على الإطلاق، وتراجع القوة الأميركية قد يساعدها في إتمام المشروع كاملا.

وتبني الصين على مسافة 1200 ميل من العاصمة بكين صوامع لصواريخ نووية.

·        كوريا الشمالية

وفي غضون ذلك، يُخشى أن يؤدي سقوط كابل في أيدي طالبان إلى تعزيز طموحات كوريا الشمالية النووية.

وفي بداية يوليو الماضي، بدا أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يستأنف العمليات في مفاعله النووي الذي تم إغلاقه لمدة ثلاث سنوات بعد أن أبرام اتفاقا مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وكان هناك مغزى كبير لعملية إعادة فتح المصنع الذي يعتقد أن الأسلحة النووية تصنع فيه، إذ تم ذلك في نفس اليوم الذي انسحبت

كما تتطلع الدولة الشيوعية المنعزلة إلى استغلال الأزمة الأفغانية لتوجيه خطابها المناهض للولايات المتحدة لمواطنيها، إذ تطالب بشكل أساسي برحيل القوات الأميركية عن كوريا الجنوبية.

وفي أغسطس الماضي، صرحت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي: "من أجل أن يستقر السلام في شبه الجزيرة ، من الضروري أن تسحب الولايات المتحدة قوات العدوان ومعدات الحرب المنتشرة في كوريا الجنوبية".

·        إيران

وإيران، من جانبها، رحبت إيران جارة أفغانستان برحيل القوات الأميركية، ووصفته بـ"الهزيمة"، وتعهدت بالعمل مع قادة طالبان.

وفي استعراض للقوة، اختبر الدفاع الجوي الإيراني نظاما صاروخيا جديدا فائق السرعة.

وفي يونيو الماضي، نشرت إيران لقطات مزيفة لتفجير مبنى الكابيتول الأميركي، وتظهر اللقطات التي بثت على التلفزيون الرسمي صاروخ يصيب مقر الكونغرس الأميركي.

واستأنفت إيران تصدير الوقود إلى أفغانستان مع نمو العلاقات بين طهران وطالبان.

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك