التقارير

لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!


 

سامي جواد كاظم ||

 

سقط الطاغية وبعده بشهرين توفي الشيخ الوائلي ، ومع سقوط الطاغية امتلأت الجوامع والقاعات والمزارات بالخطباء وبالرغم من ذلك الى يومنا هذا لازلنا نتعلم ونستانس بمحاضرات الشيخ الوائلي رحمه الله ، وهذا لا يعني مساس بالخطباء الان ولكن اعتقد باعتراف الخطباء ان الوائلي ظاهرة مميزة والى الان لم تتكرر .

في نفس الوقت وبصراحة هنالك بعض الخطباء او لنقل القلة منهم لم يكونوا بالمستوى المطلوب وظهرت منهم فلتات تراقص عليها اعداء الاسلام ، اضف الى ذلك لا توجد ضوابط تسمح او تمنع من يروم ارتقاء المنبر ، نعم وللاسف الشديد لم يكن تاثير الخطباء في النهوض باخلاقيات المجتمع بالمستوى المطلوب ، فقد بح صوتهم وذهب جهدهم هدرا حالما عرضوا المسلسلات التركية المدبلجة ، بل ان الحاقدين بداوا ينتقدون كل الخطباء نقدا لاذعا وباطلا بسيبب خطيب او خطيبين غير مؤهلين .

الشيخ الوائلي امتاز بمحاضراته الرائعة والمؤثرة واسلوبه هذا لم يات من فراغ بل من جهد وقراءة وخبرة جمعها بشكل رائع لتظهر محاضرته مؤثرة ، مجموعة صفات امتاز بها الوائلي سخّرها في خطابته ومنها اولا: انه زامل مجموعة من فقهائنا وحضر دروس بعضهم وتعلم الكثير منهم من قواعد فقهية واصولية والعبارات الحوزوية التي احسن استخدامها في محاضراته وسمعت انه مجتهد ، ثانيا : ايضا اجتهد بالدراسة الاكاديمية وحصل على الماجستير والدكتوراه التي اضافت له ميزة رائعة ، ثالثا: انه شاعر فذ وحافظ للشعر عجيب ويحسن تسخيرها في خطاباته ، رابعا : ينصر المذهب بنشر محاسن ائمة المذهب دون المساس بالمذاهب الاخرى بل ينتقي الايات والروايات بشكل دقيق لاسيما الايات التي لها اكثر من تفسير مع اطلاعه الواسع على مصادر العامة بل حتى يشير الى الجزء والصفحة عند ذكر رواية معينة ، خامسا دراسته الحوزوية والاكاديمية وشاعريته جعلته يتقن اللغة العربية بشكل رائع ، سادسا: اختيار الموضوع بشكل يتفق والمناسبة او الظاهرة الاجتماعية ويغوص في تفرعاتها، سابعا : كثيرا ما يخرج عن البحث ويعود له دون ان يترك المعلومة مبتورة او مشتتة ، ثامنا: نبرة صوته وتمكنه من التلاعب بطبقاته من حيث ارتفاع وانخفاض صوته مع ادائه للشعر بطريقة محبذة ، تاسعا : يحسن اختيار المجالس التي يلقي فيها محاضراته ، عاشرا: قراءته على مصاب الحسين عليه السلام سواء شعر عامي او فصيح قراءة مؤثرة وحزينة تتمكن من اثارة الالم والحزن .

واخيرا وكأن المواضيع الاخلاقية وتحذيراته لبعض ممن يشتغل بالمجال الديني التي تطرق لها قبل اكثر من عشرين سنة عندما نستمع لها الان كانه حاضرا بيننا او يقرا مستقبلنا فتاتي نصائحه من صلب الواقع .

عميد المنبرالحسيني وباسلوبه الرائع الفت كتب وافتتحت مؤسسات باسمه خاصة بمحاضراته ومواقع تعيدها وبعضهم يقوم بعمل مونتاج للمحاضرات بحيث يجمع قصصها واخر يجمع الايات القرانية وثالث يفهرسها وهذا ان دل على شيء فانها تدل على غزارة معلوماته وتاثيرها في العقول .

اقول الى من يرتقي المنبر اليوم اعلم ان الخطابة رسالة لها الريادة في التاثير فابتعد عن الخرافات كما ابتعد عنها الشيخ الوائلي التي لم يتطرق لها اطلاقا .

اتذكر قبل عشر سنوات او اكثر صدر امر من الوقف الشيعي بعدم بث الخطابة مباشرة وقد انتقد بعضهم هذا الاجراء وحقيقة هذا الاجراء جاء نتيجة بعض الاشكالات التي يثيرها الخطيب لربما لحرصه على المذهب فيتطرق الى امور فيها مغالاة فتصبح مادة دسمة للمتصيدين في الماء العكر فينالون من المذهب من على مواقع التواصل الاجتماعي او قنوات اليوتيوب وحتى يقطع الطريق عليهم الوقف الشيعي اتخذ هذا الاجراء .

اقولها هنالك محاضرات جيدة لكنها لا تصل الى جودة محاضرات الوائلي ونامل بظهور من يخطو خطوات الوائلي .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مواطنة
2021-02-22
احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ناهيك عن قصر الزمن والادق سرعته يجعل من انتظار ظاهرة كالوائلي رحمه الله امرا بعيدا ً ، حقيقة لو يعمل معتلي المنابر على الاجتماع مع بعضهم كمجاميع تناقش فيها المحاضرات في الكواليس قبل الطرح لحصلنا على نتائج مثمرة فالبعض وهو على المنبر يشع جهلا واخر تطاولا والثالث انفة وانية وهذا كله يزيد من يأسنا والالامنا الطرح الذي طرحته ليس اقتراح لم يرى النور بل تم تطبيقة ضمن مجموعة نسوية اعتمدت طرح المحاضرات التي تخص شهر محرم في دائرة ضيقة تضم المتصديات ويتم التعليق عليها والتحقيق فيها وابداء الاراء لتظهر في ليالي محرم بنحو يتلائم وقدسية الحدث ونجحت التجربة على الاقل في طرح الحقيقة بلا شوائب
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك