التقارير

بعد 16 عاماً من إقراره.. قانون "الضرائب" يشعل الخلاف بين البرلمان والحكومة


في مفارقة تثير الاستغراب، هاجمت النائبة منى الغرابي إجراءات حكومية تتعلّق برفع الضرائب وعدّتها "مخالفة صريحة للدستور"، في الوقت الذي يؤكّد فيه خبراء أنّ التعرفة الكمركية التي أثارت الجدل حاليًا مقَرّة بقانون صوّت عليه مجلس النواب نفسه عام 2010 وما زال نافذًا حتى اليوم.

وقالت الغرابي، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي، إنّ "الإجراءات المتّخذة من قبل مجلس الوزراء برفع الضرائب تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني، كون فرض الضرائب أو تعديلها من الصلاحيات الحصرية لمجلس النواب، وفقًا لما نصّ عليه الدستور العراقي".

وأشارت إلى أنّ المادة (28 / أولًا) من الدستور العراقي نصّت صراحة على أنّ "لا تُفرض الضرائب والرسوم، ولا تُعدّل، ولا تُجبى، ولا يُعفى منها، إلّا بقانون"، مضيفة: "نحن كأعضاء في مجلس النواب سنقف بوجه هذا التخبط الحكومي، لما له من آثار سلبية مباشرة على المواطن العراقي، الذي يعيش هذه الأيام حالة من القلق والحيرة، في ظل إجراءات حكومية غير مدروسة تُحمّله أعباءً مالية إضافية".

وأكّدت الغرابي أنّ "حماية حقوق المواطنين واحترام النصوص الدستورية تمثل أولوية لا يمكن التهاون بها تحت أي ظرف".

في المقابل، أوضح الخبير الاقتصادي منار العبيدي أنّ التعرفة الكمركية التي بدأ تطبيقها مع مطلع عام 2026 "ليست قرارًا مستحدثًا من الحكومة الحالية، بل تطبيقًا متأخرًا لقانون نافذ منذ أكثر من عقد".

وبيّن العبيدي أنّ "التعرفة الكمركية مقَرّة قانونًا بموجب قانون التعرفة الكمركية رقم (22) لسنة 2010، الذي صوّت عليه مجلس النواب ونُشر في جريدة الوقائع العراقية، لكنّه لم يُطبّق فعليًا طوال السنوات الماضية"، موضحًا أنّ "ما حدث لا يُعد إنشاء ضريبة جديدة من خارج الإطار الدستوري، بل تفعيلًا لقانون قائم سبق للسلطة التشريعية أن أقرّته".

وبين قراءات قانونية متباينة وتصريحات سياسية حادّة، يبقى الملف معلّقًا بين من يعدّ ما جرى "تخبطًا حكوميًا" ومن يراه "تنفيذًا متأخرًا لقانون نافذ"، فيما يدفع المواطن ثمن أي ارتباك في إدارة السياسة الضريبية والكمركية في البلاد.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك