التقارير

إسطوانة ترامب المشروخة.. على إيران أن تفاوضني قبل الإنتخابات وإلا!


 

مابعة ـ ياسر الربيعي||

 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب انتخابي في ولاية فلوريدا امس، ان إيران تريد التفاوض والتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وإنه سينتظر إلى انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وبعد هذه الانتخابات ستصبح شروط التوصل إلى اتفاق مع ايران "أكثر صعوبة".

الكذب بات عنوانا بارزا لترامب، الذي حاولت وسائل الاعلام والصحافة الامريكية جرد اكاذيبه التي اطلقها منذ دخوله البيت الابيض قبل اربعة اعوام، فاذا بها تصل الى اكثر من 20 الف كذبة. فعندما يتجرأ ترامب على الكذب بهذا الشكل الفاضح حتى في قضايا بديهية مثل الخسائر البشرية والمادية التي تسبب بها سوء ادارته لوباء كورونا، فانه سيكون اجرأ على الكذب في قضايا دولية معقدة كما مع قضية العلاقة مع ايران.

العالم كله رأى وسمع وقرأ رفض ايران المتكرر، على لسان جميع المسؤولين الايرانيين دون استثناء، اجراء اي مفاوضات مع ترامب بعد انسحابه الغبي من الاتفاق النووي، فالرجل اثبت انه لا يمكن الثقة به او بكلامه، فهو ارعن متقلب كذاب، وهو قبل كل هذا وذاك العوبة رخيصة بيد رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتحكم به بواسطة الريموت كونترل زوج ابنته جاريد كوشنير.

رعونة ترامب حيرت حتى حلفائه التقليديين، فمرة يقول ان على ايران ان تنفذ شروط امريكا الـ12 عشر قبل اي مفاوضات، ومرة يقوله انه على استعداد للتفاوض مع ايران دون شروط، مرة يقول انه ارسل رقم هاتفه الى السفارة السويسرية في طهران وينتظر ان يتصل به الايرانيون، ومرة يقول انه سيدخل في مفاوضات مباشرة مع ايران بعد اسبوعين من فوزه بولاية ثانية، بالامس اعلن ان الايرانيين ينتظرون ان يفاوضوه الا انه أجل المفاوضاات الى مابعد الانتخابات الا انه سيجعل من شروط المفاوضات مع ايران"اكثر صعوبة".

من الواضح ان خطاب ترامب الاخير حول جعل شروط المفاوضات "اكثر صعوبة" على ايران بعد الانتخابات، هو تهديد غبي وساذج يوجهه الى ايران، فالرجل اختلطت عليه الامور بسبب وضعه الانتخابي السيىء، فهو يعتقد انه بذلك قد يدفع الايرانيين، كما دفع مشايخ الخليج الفارسي للمشاركة في حملته الانتخابية عبر التطبيع مع الكيان الاسرائيلي ورفع حظوظه الانتخابية امام منافسه الديمقراطي جو بايدن، للانخراط في مفاوضات معه قبل الانتخابات، وتسجيل نقطة في سجله الدولي الفارغ من اي انجازات والمتخم بالهزائم والنكسات.

لقد فات ترامب ان ايران لا تقيم وزنا لمن يكون في البيت الابيض، وكل ما يهمها هو السياسة الامريكية، وهي عادة تقوم وللاسف، على حد تعبير وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، على الإكراه والانسحاب من الاتفاقيات، وانتهاك القوانين والاعراف الدولية.

لذلك ما دامت السياسة الامريكية على حالها، فلا ترامب ولا منافسه جو بايدن ولا اي شخص اخر، يمكنه ان يستحصل ادنى تنازل من قبل ايران عن حقوقها المشروعة تحت التهديد والبلطجة وممارسة الحصار والعقوبات الظالمة، فتاريخ 40 عاما اثبت لأسلاف ترامب وبايدن، أن الشعب الإيراني لا يركع امام الضغوط، وسيأتي اليوم الذي تعترف به امريكا بحقوق ايران وهي صاغرة، وهو يوم ليس ببعيد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك