التقارير

التايمز: محمد بن سلمان قائد عسكري فاشل..  

1845 2020-05-25

متابعة ـ علي عبد سلمان ||

 

 لا يمكنه لعب دور "المصلح" وأمير الحرب في الوقت نفسه

·        قائد عسكري فاشل..

·        محمد بن سلمان لا يمكنه لعب دور "المصلح" وأمير الحرب في الوقت نفسه

 

نشرت صحيفة “التايمز” مقالا للمعلق روجر بويز تحت عنوان: “(م ب س) لا يستطيع أن يكون مصلحا وأمير حرب في نفس الوقت” مشيرا إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي شن حربا على اليمن، وأعلن عن مشاريع فيها إسراف داخل السعودية. ففي ظل الأزمة المالية التي تعاني منها المملكة، لن يتأتى له أن يلعب دور المصلح وأمير الحرب معا.

وبدأ بويز مقالته بالقول: “عندما يتم وصف القادة الشموليين بالجذابين، فيجب أن تكون متأكدا أنهم أسكتوا النقاد والمبلغين والمنافسين في طريقهم إلى القمة. وكان محمد بن سلمان، وريث العرش المفترض للمملكة العربية السعودية التي تواجه مشاكل ومحبوب الغرب لفترة قصيرة، قاسيا في توطيد سلطته وتصرف باحتقار تجاه البلاط الملكي في الداخل والحلفاء في الخارج”.

وأضاف أن المملكة التي بدأت مواردها النفطية بالنضوب، وفيروسا عرقل الحياة اليومية، وكسادا عالميا، تضع “م ب س” في مواجهة  أمام خيار وجودي، هل سيستمر في حربه المدمرة التي لا منتصر فيها؟ أم أنه سيتخلى عن طموحه المنتفخ لبناء مدينة عملاقة على أحدث طراز على البحر الأحمر ومزودة بقمر صناعي وسيارات طائرة؟

ويجيب بويز أن الأمير لا يستطيع الحصول على الأمرين، ولا يمكنه تحقيق المستحيل وتربيع الدائرة بين قائد عسكري فاشل وزعيم قاس ومصلح يريد نقل بلاده إلى مرحلة جديدة. و”ربما حسب م ب س أنه سيقوم بإنقاذ وتجديد بيت آل سعود عندما يموت والده الملك سلمان، وبدلا من ذلك فإن طموحه الزائد عن الحد يعني تهميش المملكة”.

ويقول الكاتب إن لحظة صعود “م ب س” جاءت قبل ثلاثة أعوام، عندما تم جر ولي العهد محمد بن نايف إلى واحد من قصور الملك سلمان، ليجد بانتظاره رجال بن سلمان الذين جردوه من حرسه، حسبما كشف كتاب مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” بن هبارد. وتم احتجاز الأمير تعيس الحظ في غرفة، وأجبر على التنحي عن منصبه وذلك في صباح اليوم التالي لاحتجازه. ثم تحرك محمد بن سلمان لتجريده من منصبه كوزير للداخلية، وجمد أمواله واحتجزه في بيته قرب البحر الأحمر. وبهذه الطريقة فاز محمد بن سلمان بلعبة العروش.

ولكن تحركه ضد ابن عمه وعدد من أبناء العائلة البارزين أكد وجود فرقة من الأعداء تنتظر لحظة سقوطه.

ويقول بويز: “لو كانت هناك خطة لمحمد بن سلمان فهذه هي: بناء قاعدة سلطة مستقلة قبل وفاة والده، إظهار قوة السعودية أمام الأعداء، خاصة إيران، التأكد من إنجاز الإصلاح بقرارات فوقية وليس بسبب ضغوط من القاعدة الشعبية، الاعتراف بضرورة الإصلاح ولكن يجب التحكم بوتيرته، وإذا كان مقتل الصحافي جمال خاشقجي مؤشرا، تخلص من أي شخص يتحدى راوية “م ب س”، كل هذا جعل من المستحيل تحقيق تسوية طويلة الأمد مع الحوثيين الذين ينظر إليهم كوكلاء إيران”.

ويعلق الكاتب أن الحرب في اليمن التي بدأها محمد بن سلمان عندما أصبح وزيرا للدفاع لا تظهر قوة السعودية. فرغم المشتريات الضخمة للسلاح من الولايات المتحدة وبريطانيا منذ بداية الحرب قبل خمسة أعوام، إلا أن “م ب س” لا يقترب من النصر، “فالحرب كانت فكرته ولم يكن قادرا على تحقيق إنجاز”، كما أن صفقات السلاح التي وصلت العام الماضي إلى 51 مليار دولار لم توفر الأمان للسعودية. فقد ضربت أسراب من الطائرات المسيرة والصواريخ التي أطلقها الحوثيون، وربما بإشراف من الإيرانيين أكبر منشأة نفطية في السعودية وأرسلوا له رسالة احتقار.

ويتساءل الكاتب: “هل هناك شيء أسوأ يحدث لزعيم لديه تضخم في الذات ويشعر أن العالم يقهقه عليه وعلى عدم قدرته في استخدام ترسانته العسكرية؟”. ويقول المحللون إن الحرب في اليمن كشفت عن كتالوج من مظاهر ضعف السعودية: ضعف في التصويب، قصور في التنسيق الأرضي- الجوي وتكسّر في سلسلة الدعم اللوجيستي.

ويعتقد بويز أن خفض وتيرة الحرب وتخفيف اعتماده على السلاح الأمريكي من خلال تطوير صناعة عسكرية متواضعة، سيعطي محمد بن سلمان الفرصة للافتكاك من تبعيته للبنتاغون، وبالتالي توفير أموال.

 لكن المملكة تحتاج إلى 85 دولارا كسعر لبرميل النفط، وسعره الحالي هو 30 دولارا، وحتى لو قبل تعادلا في حرب اليمن، وقرر تجميد أو إلغاء صفقات السلاح، فسيواجه مشكلة أخرى وهي تمويل مشاريع التحديث.

فمن أجل بناء نيوم، التي تعتبر مدينة ما بعد النفط، يحتاج إلى 500 مليار دولار، وكان يأمل بتمويلها عبر استثمارات خاصة و”أصبح هذا سرابا في الصحراء”. فقد انخفض صافي الأصول الأجنبية في آذار/ مارس إلى 144 مليار دولار، وهو الأدنى منذ 19 عاما.

وتقوم المملكة بسحب احتياطاتها وقطع الدعم عن الطاقة، وقد تخفض من رواتب موظفي الحكومة، وخطوات كهذه وسط أزمة صحية لن تحظى بدعم شعبي.

ومن هنا فعلى الزعيم المتهور أن يعيد التفكير في خططه الكبرى للمملكة، أو قد يتحول إلى رجل مصاب بالعظمة مثل غير المأسوف عليه الإمبراطور بوكاسا، وليس كرئيس لمجموعة العشرين التي تخيل نفسه أنه سيقودها هذا العام.

وهناك طرق أخرى يمكنها تحسين وضعه الإقليمي، وهذه لا تحتاج إلى أموال ولا تكلف أرواحاً، مثل الحديث دفاعا عن المسلمين الروهينجا المضطهدين في بورما، والمسلمين الإيغور في الصين.

ويقول إن أقوى وأغنى دولة عربية تقوم باستعراض قوتها على أفقر دولة في العالم العربي و”لا توجد طريقة للحفاظ على آل سعود الذين يراقبون بقلق وبعيون نصف مغلقة عالما يتقدم لا يضع قيمة كبرى على برميل النفط”.

 

المصدر: التايمز

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك