التقارير

واخيرا اتفق طالبان والامريكان على خشخاش افغانستان


سامي جواد كاظم

 

هنالك من يقرا المستقبل السياسي لبعض الحكومات عندما يتابعها بشكل دقيق فتتكون صورة لديه عن ما تطمح اليه هذه الحكومات وفي امريكا يجب قراءة افكار وتوجهات الحزبين الجمهوري الحربي الدموي والديمقراطي الاقتصادي الهدمي.

يتحدث لي صديق مثقف عن ما قاله الدكتور المرحوم فالح عبد الجبار قبل سنة 2000 يقول انه قرا الحكومة الامريكية وستقوم باحتلال افغانستان والعراق لان الاولى اكبر مصدر للمخدرات في العالم والثاني لديه اكبر احتياطي من النفط بسبب الحصار، وتحقق ما قاله الدكتور في علم الاجتماع.

امريكا شنت حرب على افغانستان بحجة طالبان وابن لادن وقد دمرت كل البلد بكل مجالاته بما فيهم قيمة الانسان واخيرا بعملية بسيطة ومن غير قرار من الامم المتحدة وبطلقة واحدة تم قتل ابن لادن في باكستان وانا اشك بذلك فلربما تجدونه في ملاهي دالاس ومعه رفاقه في الجهاد ابو بكر البغدادي والزرقاوي وهذا ليس بمستبعد ، واخيرا جلس ترامب مع طالبان ولان ترامب يسيل لعابه امام المخدرات التي هي مصدر مالي مهم بالنسبة له فركل كل القيم الانسانية بالحذاء وذهب لاهثا للتفاوض مع من سفكوا الدماء .

وفي العراق كذلك ننتظر خطوة تسليم النفط الى امريكا لانها شنت الحرب على العراق بحجة اسلحة الدمار الشامل واخيرا تبين كذب بوش المجرم وتم اخفاء تقرير اليونسكوم في خزينة لا يطلع عليها الراي العام الا بعد ستين عام ، وقالها ترامب صراحة بانه العراق لا يستحق النفط الموجود عنده وهذا حقهم لانه لا يوجد بلد اسمه العراق .

لنعد الى صلح طالبان والامريكان فالشائعات تقول من ضمن بنود الصلح اطلاق سراح الارهابيين المعتقلين في سجون افغانستان وكذبت ذلك الحكومة الافغانية ولم يتطرق احد على بند تجارة الخشخاش التي هي محط اهتمام ترامب والذي من اجله شن بوش الجمهوري رفيق ترامب الجمهوري الحرب على افغانستان .

طالبان كانت تتلقى الدعم الامريكي اصلا ضد الاتحاد السوفيتي وهي صنيعتهم تحت اسم القاعدة واختلفوا معهم بذريعة تفجيرات ايلول وهذا ديدن البيت الابيض يخلق مؤامرة ويدعم عميل وفق منهجية معينة وفترة زمنية محددة ومن بعدها تنتهي التمثيلية في بعض الاحيان يغدرون بعملائهم وفي احيان اخرى يخرجون سيناريو يخدعون الاعلام والعالم للتعتيم على عميلهم .

ومن بنود الصلح لا تستبعدوا اقامة منطقة ارهابية في دولة ما قد تكون السعودية وقد تكون ايران وان كانت مستبعدة ولكنها تقوم لردع كل من رفض صفقة القرن وخلق اجواء ارهابية لان البيت الابيض غرفة الانعاش المركزة لديه هي تفجيرات ومفخخات وتصاعد دخان الحرائق ورؤوس مقطعة فهكذا مناظر تنعش الاقتصاد الامريكي .

هذا الصلح لا يخرج عن نتيجتين اما ان الامريكان خسروا واذعنوا للمطالب الطالبانية او ان لديها خطط ارهابية مستقبلية تستخدمهم لتنفيذها مع تحديد نوع الدعم ومسالة تقاسم الخشخاش هذا امر مفروغ منه .

واما ان قطر هي من ترعى هذا اللقاء فهذا ليس ببعيد عنها وعن سياستها بهذا المنحى التي تفصح عنها الجزيرة دائما ، ولكن ماهي مكاسب عرب الخليج من هذا الاتفاق وما يمكن لهم ان يقراوا المستقبل على ضوء التغيير في سياسة ترامب الهوجاء ؟ هل اعدوا العدة بان لا يكونوا هم الهدف مستقبلا للارهاب ؟

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك