التقارير

ترامب كان في العراق.  ماذا سيحدث في العراق؟ 


تحليل وإستشراف ومعلومات سرية مسرّبة ..

 

  د. مظفر قاسم حسين / أستاذ العلوم السياسية  ـ (العلاقات الدولية – الأمن الدولي)

 

تفاجأ العراقيون والأميركيون ودول عدة في العالم بالطريقة التي يطبق ترامب سياسته الخارجية وبهذا سنكون أمام الإستشراف الآتي: 1- من الضروري التوضيح بأن فتح المنطقة الخضراء في هذه الأوقات لم يأتِ إعتباطاً لأنه مدروس من قبل ترامب ، بل حسب المعلومات المتوفرة لدي أن الولايات المتحدة هي التي أعطت أمراً بفتح المنطقة الخضراء وليس حسب ماتسرّب بأن القرار عراقي والسفارة الأميركية حذرّت من فتح المنطقة الخضراء بل بالعكس تماماً.. القرار أميركي بحت ومقصود وله أهداف سيتم توضيحها. 2- ترامب يعرف أربع حقائق في العراق: الحقيقة الأولى: أن غالبية الشعب ناقم على الحكومات العراقية المتعاقبة التي لم توفر له الخدمات ولا العيش المناسب. الحقيقة الثانية: غالبية الشعب ناقم على الأحزاب السياسية التي أنتجت المحاصصة. الحقيقة الثالثة: غالبية الشعب  ناقم على الفاسدين وينتظر اللحظة التي ينال فيها منهم. الحقيقة الرابعة: أن روح الإنتقام بين الأحزاب موجودة وكل حزب ينتظر اللحظة التي يجهز فيها على الآخر. 3- فتح المنطقة الخضراء أمام الشعب يعني إعطاء الضوء الأخضر لهذا الشعب الناقم كي يدخلها لتحصل الفوضى التي يريدها ترامب من أجل تطبيق إعادة ترتيب أوراق العراق حسب مارسمه ترامب في سياسته الخارجية الجديدة ، لقد قرر ترامب إعادة ترتيب الأوراق في العراق وسيبدأ بذلك خلال فترة قصيرة وسيقوم بإطلاق التصريحات التي تخص العراق و تمهّد لهذا القرار. 4- عدم لقاء ترامب بقيادات العراق بمثابة رسالة واضحة وصريحة وحازمة لهم بإنكم زائلون لامحالة. 5- أثناء لقاء ترامب بقواته في قاعدة عين الأسد أعطى لهم أوامر سرية ومباشرة مفادها : في حال تم دخول الشعب العراقي إلى المنطقة الخضراء مهمتكم السيطرة على تلك المنطقة بعد 48 ساعة على أن يتم تركها للنهب والسرقة في هذين اليومين ليشهد العالم مدى نقمة الشعب على السلطة ويتعاطف مع سيطرة القوات الأميركية على المنطقة الخضراء وغلقها من جديد بعد الإحكام عليها تماماً. 6- أوعز ترامب لقواته في قاعدة عين الأسد بعدم التدخل في ما يجري في الشوارع من مواجهات مسلحة بين الأحزاب ودعوا الأحزاب تتقاتل ويصفي بعضهم بعضا وسيهرب منهم من يهرب وسيتم قتل منهم على يد الشعب وسحلهم في الشوارع وهذا ما أريده أن يحصل في العراق لأنني أريد عراقاً جديداً لايد فيه لآخرين سوى للولايات المتحدة الأميركية وحافظوا على المنطقة الخضراء مع وجود غطاء جوي عسكري أميركي لكل من يقترب من هذه المنطقة. 7- إقليم كردستان سوف يستثمر هذه الفوضى وسيضم كركوك له فوراً ويتم إعلان غلق حدوده تماماً وهذه فرصته الذهبية في أن ينفصل من العراق ولو سياسياً كمرحلة أولى ثم ليكون منطقة عازلة وآمنة بالنسبة للقوات الأميركية التي ستتخذ من أراضي الإقليم قاعدة أساسية لها لبسط الأمن في عموم العراق. 8- بعد أن يدخل العراق في دوامة القتال المسلح وإسقاط سيطرة الدولة على المحافظات ورجوع مشاهد السلب والنهب والهجوم على مقرات الأحزاب يأتي الآن دور الحاكم الأميركي في العراق للدعوة إلى إلقاء السلاح وبسط الأمن فيه بالقوة. 9- ستدخل الولايات الأميركية في حرب ضد أي حزب يحمل السلاح وتقوم بتفكيك السلاح تماماً من أجل تصفيتهم بصورة تامة حتى لو تطلب ذلك دمار العراق فهذه ليست المرة الأولى التي سوف يواجه العراق الدمار فقد عاشه مراراً وتكراراً ، علماً ستكون هناك فصائل مسلحة سوف تعلن عن تضامنها مع بعضها في مواجهة الولايات المتحدة على الأرض العراقية وستعتبرها أميركا أول مواجهة أمام إيران حيث قررت أن تقصي إيران وتأثيرها في العراق تماماً… ترامب إتخذ قراراً نهائياً بأن العراق يجب أن يكون خالياً تماماً من أي تأثير إيراني كي يكون نقطة إنطلاق صحيحة (حسب منظوره) لمواجهة تحديات المنطقة بدءاً من حزب الله ثم إيران وبالتالي تغيير النظام في سوريا. 10- كي تبسط الولايات المتحدة الأميركية سيطرتها على الفوضى في العراق ستقوم بتقسيمه على شكل مناطق تمهيداً لتقسيم العراق مستقبلاً حتى لو كان تقسيماً إدارياً كمرحلة أولى وذلك بحجة بسط الأمن في منطقة بعد أخرى. 11- يبقى أمراً مهماً بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية هو حساب ورقة المرجعية الدينية في العراق ودورها في هذه الأحداث التي ربما ستخرج بفتوى قد تقلب الطاولة على الحسابات الأميركية و لهذا ستفكر الولايات المتحدة بوضعٍ معقدٍ في العراق تجعل من المرجعية الدينية أن لا تدعو إلى مواجهة قواتها لأن المواجهة تعني مزيداً من الدماء في صفوف الشعب ومزيداً من الفوضى لهذا سوف تسعى الولايات المتحدة الأميركية إلى إيجاد وضع مأساوي وحرج جداً في العراق بحيث لاتصدر المرجعية الدينية فتوى بقتالهم تماماً كما حصل في إسقاط النظام عام 2003. 12- سوف تقوم الولايات المتحدة الأميركية بحل القوات العراقية مرةً أخرى وتشكيل قوات جديدة تحت إشرافها. 13- سوف تقوم الولايات المتحدة الأميركية بحل جميع الأحزاب السياسية التي شاركت في العملية السياسية منذ عام 2003 ولغاية هذه السنة وتدعو إلى تأسيس أحزاب جديدة وتقوم بإبعاد جميع الوجوه التي حكمت وتحكم العراق وإعطاء دور لقيادات شابة في العراق. 14- ستقوم بعد ذلك بالتشاور مع متخصصين عراقيين لوضع دستور جديد بدلاً من هذا الدستور الذي تناحر تحت ظله العراقيون. 15- سوف تدعو الولايات المتحدة الأميركية إلى إنتخابات عراقية تكون تحت إشراف الأمم المتحدة وبهذا تعطي للأمم المتحدة قسطاً من ممارسة دورها وشرعيتها كي لايعطي ترامب إنطباعاً لها بإنه همشها أو همش مجلس الأمن الذي سيعطي الضوء الأخضر للولايات المتحدة ببسط الأمن وإعادة السيطرة في العراق بعد الفوضى التي ستعمه. تتطلب هذه الأحداث حوالي سنة إلى سنتين تحت حكم ترامب ليقول للعالم في السنة الأخيرة من ولايته “أنظروا إلى العراق كيف كان وكيف أصبح الآن؟” وذلك تمهيداً لضمان إنتخابه في دورة رئاسية جديدة. قبل حوالي شهر قمتُ بتوجيه رسالة إلى المرجعية الدينية بأن الولايات المتحدة نفذت ماتريد خلال خمسة عشر عاماً وإن العراق سيواجه مخططاً أميركياً جديداً وإن العراق سيكون أمام خيارين لاثالث لهما ، إما أن يتم التغيير الجذري وتصحيح الأمور في العراق بأيدٍ عراقية وتحت السيطرة بتحرك مدروس ومضبوط أمنياً بعيداً عن الفوضى ، وإما سنكون أمام تغيير آخر تقوده الولايات المتحدة الأميركية بنفسها…. وها نحن نقترب من الخيار الأميركي .. وربما إستشعرت الأحزاب في العراق الخوف وإنتابهم بعض القلق ولهذا ستقوم بخطوات إستباقية توحي بإنها نحو التغيير  مثل إطلاق تصريحات نحو مكافحة الفساد وغيرها.. لكنّ القرار الأميركي قرار نهائي لارجعة فيه.  
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك