التقارير

بريطانيا: مكافئة الجد بجعل الأبن رئيس الوزراء..!

2963 2019-07-27

كندي الزهيري

 

أصبح بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني السابق، رئيس وزراء بريطانيا الجديد بعد فوزه على منافسه وزير الخارجية الحالي، جيرمي هانت، في السباق على الظفر بزعامة حزب المحافظين.

ولد بوريس جونسون عام 1964 في نيويورك، وانتقل والداه إلى بريطانيا وهو طفل صغير. ان الجد الأكبر لجونسون هو علي كمال (أي والد جده)، الذي شغل منصب وزير الداخلية لمدة 3 أشهر عام 1919، في حكومة دامات محمد فريد باشا.

وولد كمال عام 1867، وكان صحفيا وشاعرا، وخاض غمار العمل السياسي في الدولة العثمانية، قبل أن يضطر إلى الخروج من البلاد والعيش في المنفى، بالمملكة المتحدة عام 1909.

وفي عام 1912 عاد كمال إلى الدولة العثمانية، وكان من أشد المعارضين لحرب الاستقلال التركية، التي استمرت من عام 1919 حتى 1923.

وبسبب آرائه التي أثارت الكثير من الجدل حينها، تعرض كمال للاغتيال بطريقة وحشية في السادس من نوفمبر عام 1922، يعتبر من الخونة الذين خانوا الدولة العثمانية، وبالتآمر مع بريطانيا في ذلك الوقت، وهذا ما جعل عائلة تتخلص من هذا الميراث السيء ، فنطرو إلى تغير لأسمائهم .وقد درس في كلية إيتون كوليج الشهيرة، وأظهر ميلا إلى دراسة اللغة الانجليزية والآداب الكلاسيكية.

كما درس الآداب القديمة في أوكسفورد، وانتخب رئيسا لاتحاد الطلبة عام 1984. وبدأ جونسون حياته العملية صحفيا في ديلي تلغراف، ثم أصبح مراسلها للاتحاد الأوروبي، ونائبا للمدير، قبل أن يصبح مديرا لصحيفة سبيكتيتور، عام 1991.

أكسبته مسيرته الصحفية شهرة ومنحته مكانة اجتماعية، ففتحت له باب العمل السياسي، ليُنتخب عام 2001 نائبا في مجلس العموم، عن حزب المحافظين.

وعين عام 2004 وزيرا للدولة مكلفا بالفنون، ثم اضطر إلى الاستقالة، ولكنه عاد إلى الحكومة عام 2005، في منصب وزير للدولة مكلف بالتربية.

واكتسب جونسون شهرة كبيرة وكثيرا من الأنصار عندما كان رئيسا لبلدية لندن، وبعدما تزعم حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، توقع المراقبون توليه منصب رئيس الوزراء، وقيادة حزب المحافظين، بعد استقالة ديفيد كاميرون.

ولكنه في المقابل، اكتسب خصوما ومعارضين ينتقدون مواقفه وتصريحاته المثيرة، ويرون أنه غير جدير بتولي المناصب العليا في الدولة، فقد وصفه نائب رئيس الوزراء السابق، نك كليغ، بأنه "دونالد ترامب، معه قاموس".

وأقيل جونسون من صحيفة التايمز بعد اتهامه بعدم الدقة في نقل التصريحات، كما فُصل من منصب الناطق باسم حزب المحافظين عام 2004، بسبب كذبه بشأن علاقاته النسائية، ولكن هذه المصاعب كلها لم تقض على مستقبله السياسي، مثلما فعلت مع غيره.

وكانت رئيسة الحكومة السابقة، تيريزا ماي، قد عينته وزيرا للخارجية في عام 2016 غير أنه استقال في 2018 احتجاجا على سياستها في ما يتعلق بتدبير ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكان جونسون مرشحا لرئاسة الوزراء بعد ديفيد كاميرون عام 2016 لأنه القائد الأبرز في حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أنه انسحب في آخر لحظة، بعدما تخلى عنه زميله، وزير العدل، مايكل غوف، ورشح نفسه لكنه خسر في نهاية المطاف.

وعرف جونسون بتصريحاته المثيرة، وميله إلى الدعابة وتوجيه النقد الحاد، وهو ما جعل كثيرين يصابون بالدهشة بعد توليه وزارة الخارجية.

ومن أبرز التصريحات المحرجة لرئيس الوزراء الجديد، تلك التي قال فيها إن "أصول الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الكينية، جعلته يكره تراث بريطانيا وتاريخها".

كما شبه المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الأمريكية، هيلاري كلينتون، "بممرضة سادية تعمل في مصحة للأمراض العقلية".

ووجه جونسون انتقادات لاذعة لأوباما بعد دعوته البريطانيين للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وقال إن "الولايات المتحدة نفسها لا تقبل بالقيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، فلماذا تريدنا أن نقبل بذلك؟".

وفي خضم حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وصف جونسون الاتحاد الأوروبي بأنه "مشروع زعيم النازية، أدولف هتلر"، الذي حاول، على حد تعبيره، "إنشاء دولة أوروبية واحدة".

واشتهر جونسون بالإثارة والاستعراض في عمله السياسي منذ أن انتخب رئيسا لبلدية العاصمة لندن عام 2008، ويعد من أشد المعارضين الهجرة ،ومن المعادين الاسلام ، وهذا التطرف ليس غريب، فلا يتوقع من ابن خائن غير الحقد والكراهية.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك