التقارير

ترامب لا يميز بين قاسم سليماني والسليمانية؟!

2071 2017-02-13

اقام معهد "هادسون" المقرب من الجمهوريين الأمريكيين قبل أيام ندوة في واشنطن تحت عنوان "الاتفاق النووي في زمن ترامب". وأدار الندوة "سوزان كيانبور" معدة البرامج في قسم العلاقات الدولية والسياسة الخارجية وشؤون الكونغرس لشبكة "بي بي سي" البريطانية. العالم - الأميركيتان

وفي بداية الندوة أكدت كيانبور أن مستقبل الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1) لم يعد واضحاً بعد تولي الرئيس الأمريكي الجديد "دونالد ترامب" إدارة البيت الأبيض، خصوصاً وإن ترامب كان قد وصف الاتفاق بأنه الأسوأ في التاريخ الأمريكي، وهدد بتمزيقه أو تغيير بعض بنوده في المستقبل.

وألمحت كيانبور إلى أن الدول الأوروبية تنتظر الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية الجديدة للانطلاق نحو تنفيذ بنود الاتفاق النووي مع إيران، مشددة في الوقت ذاته على أن واشنطن ستُدخل نفسها في نفق مظلم وستهدر وقتها دون طائل في حال تحركت باتجاه عرقلة تنفيذ الاتفاق، والدليل على ذلك المفاوضات الماراثونية التي سبقت هذا الاتفاق والتي استغرقت وقتاً طويلاً قبل إبرامه في تموز/يوليو 2015.

وتحدث في الندوة أيضاً "مايكل بریجنت" الخبير بالشؤون الإيرانية،مشيراً إلى أن ترامب كان لا يعرف الفرق بين قائد فيلق القدس في قوات حرس الثورة الإسلامية في إيران اللواء قاسم سليماني ومحافظة السليمانية العراقية. وأضاف إنه قال لترامب خلال حملته الانتخابية "إذا كنت لا تعرف من هو قاسم سليماني فكيف يمكنك أن تتحدث عن الاتفاق النووي مع إيران؟!"،

مشيراً إلى أن الكثير من وسائل الإعلام والأوساط السياسية قد وجهت له انتقادات بهذا الشأن معتبرة إثارة هذه القضايا بأنها لن تخدم ترامب. ودعا بریجنت الرئيس الأمريكي الجديد إلى العدول عن رأيه بشأن الاتفاق النووي والمضي بتنفيذ بنوده،

معرباً في الوقت نفسه عن اعتقاده بضرورة إقناع الدول الأخرى في المجموعة السداسية الدولية "روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا" كي تواصل جهودها في هذا المجال قبل فوات الأوان وقبل أن تلجأ إيران إلى اتخاذ إجراءات ردّاً على تهديدات ترامب وإجراءاته بشأن الاتفاق.

من جانبه أكد "غاري سيمور" المنسق السابق في البيت الأبيض بخصوص مراقبة أسلحة الدمار الشامل بأن أي إجراء قد يتخذه ترامب لعرقلة تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران من شأنه أن يعقد الأوضاع ويزيد من حدّة التوتر مع طهران، واصفاً مثل هذا الإجراء بـ "غير الذكي" و"غير الحكيم".

من جهته اعتبر "تريتا بارسي" مؤسس ورئيس "المجلس الوطني - الإيراني الأمريكي" إن الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن الاتفاق النووي ناجم في الحقيقة عن الخلافات الأيديولوجية وتقاطع المصالح السياسية والأمنية بين الجانبين، مشيراً إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت مراراً بأن المنشآت النووية الإيرانية تخضع بشكل مستمر ودقيق لمراقبة مفتشي الوكالة وليس هناك ما يثير القلق بشأن سلمية هذه النشاطات وهذا الأمر ينبغي أن يؤخذ بنظر الاعتبار بشكل جدّي باعتباره مؤشراً جيداً على التزام طهران بتعهداتها التي وردت في الاتفاق النووي، وبالتالي فإنه ليس من مصلحة واشنطن الوقوف بوجه المجتمع الدولي في هذا المضمار.

وأجمع المشاركون في هذه الندوة على أنه لايمكن إرغام طهران على التنازل عن حقها في الاستفادة السلمية من التقنية النووية الذي أقرته المعاهدات الدولية ومن بينها معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، مشككين في الوقت ذاته بجدوى تشديد الحظر على إيران، منوهين كذلك إلى أن طهران لا ترى أي ضرورة لإعادة النظر في الاتفاق النووي، وهذا ما أشار إليه مراراً الرئيس حسن روحاني، وهذا الأمر يشكل في الحقيقة نقطة قوة لإيران، ولهذا لابدّ للإدارة الأمريكية الجديدة من التعامل مع هذا الموضوع بمرونة ووفقاً للمعطيات التي تفرزها طبيعة تعاطي إيران مع الاتفاق والتي تؤكد جميع القرائن والمؤشرات على أنها سائرة بالاتجاه الصحيح وليس هناك ما يسوّغ عرقلة تنفيذ هذا الاتفاق في الوقت الحاضر على أقل تقدير.  

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك