التقارير

ترامب.. مشروع إبتزاز أمريكي جديد قديم!


  علي فضل الله الزبيدي من الأدبيات الفكرية، للسياسة الأمريكية الخارجية، إنها تخضع لإسلوب تيارين متناقضين، هما التيار الإنعزالي والتدخلي، إي إن السياسة الخارجية الأمريكية، تصنع وفق هذين الضابطين، وكلنا يعلم إن هنالك حزبين حاكمين، هما الجمهوري والديمقراطي، تدور بينهما سلطة رئاسة الحكومة الأمريكية، ومن ورائهم حكومة لوبيات خفية، فهذه النمطية الثابتة، للولايات المتحدة الأمريكية، عبر حزبين ثابتين، وسياسة واحدة وإ إختلفت أدواتها، تعطي الأولوية للمصلحة الأمريكية، عند رسم السياسة الأمريكية الخارجية. فالتيار الإنعزالي يقصد منه، أن يكون إسلوب السياسة الإمريكية الخارجية، هو الإنكفاء إلى الداخل الأمريكي، والإبتعاد نوعا" ما عن الشأن الدولي، وأصحاب هذا المذهب السياسي، غايتهم منه، هو حصر النفقات الخارجية، والإهتمام بالمشاكل الداخلية، كالتفكير بتطوير الضمان الصحي أو الإجتماعي، وكذلك الإبتعاد عن المشاكل العالمية التي قد تنعكس سلبا"، على الشأن الأمريكي، في إرهاق الميزانية الأمريكية، والحزب الديمقرطي ميال لهذا المذهب، بسياسته الخارجية، فلا يعول على إستخدام القوة العسكرية. أما سياسة دعاة التيار التدخلي، فهي سياسة ميالة، للتدخل بالشأن الدولي، من خلال صناعة التحالفات الدولية، بل وفق هذه الرؤية، يجعلون الأمريكان من أنفسهم ولاة للعالم، ويعمدون دائما إلى الدخول، بأحلاف سياسية وعسكرية، ثابتة ومؤقتة، كحلف الناتو، وحلف حرب الخليج، وما يسمى ألان بالتحالف الدولي، لحرب داعش، وعذر الأمريكان في ذلك، كما يقول ديك جيني( نحن أصحاب حضارة سماوية، واجبنا الأخلاقي يدفعنا، للتدخل بالقضايا الدولية) وهذه سمة الجمهورين. إذن؛ الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، الجمهوري الترشيح، هل سيعمل بمذهب حزبه الجمهوري؟ وهو الذي اعلنها صراحة، سوف لن تساهم أمريكا، بأي مساعدة خارجية، إلا أن تكون مدفوعة الثمن مسبقا"، ويعني من ذلك إبتداء"، إن نية التدخل في الشأن الدولي، لا تزال قائمة، ولكن ليس كالسابق بالحساب الأجل، ووفق تحقيق مصلحة مستقبلية، إذن رجل الأقتصاد ترامب، زاوج بين المذهبين التدخلي والإنعزالي، ليحقق المصلحة الأمريكية، الداخلية منها والخارجية. لقد قدم ترامب من عالم الإقتصاد، والمعمورة تعيش فوضى عارمة، نتيجة تمدد الإرهاب، الذي أصبح يهدد العالم بأسره، لذلك لوح ترامب، مع بداية فوزه بالرئاسة الأمريكية، إنه لن يتعاون مع أي دولة، إلا عبر تقديم فاتورة الحرب مسبقا"، لصانعة الإرهاب ومروضته، الشيطان الأكبر أمريكا، وحتى تهديده للجمهورية الإسلامية، بنقض الإتفاق النووي، يقع في باب الضغط السياسي على إيران، من إجل إشراك أمريكا في السوق الإيرانية، التي تنتظر دخول رؤوس أموال كثيرة، تريد أن تجعل لنفسها حصة، من خلال هذا التهديد والوعيد. الأهم من ذلك كله، إن تسلم السلطة، والعمل ضمن أروقة الحكومة الأمريكية، يختلف إختلافا كليا"، عن الحملة الدعائية، ثم إن المتغيرات السياسية، تبين فشل العولمة الأمريكية، التي كانت ترجو أمريكا من خلالها، السيطرة على العلم برمته، وعلى كافة المجالات والأصعدة، لا سيما الجنبة الإقتصادية والأمنية، إلا أن التقارب الروسي الصيني، حد من الوهج الأمريكي، ولكن تبقى صناعة الإرهاب، تتفرد بها الولايات المتحدة الأمريكية، التي من خلالها، سوف تعمل على إبتزاز العالم، بتوفيرها للأمن المصطنع، وهذه من اهم الصناعات التي تدر ذهبا" على أمريكا.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك