التقارير

داعش يفقد "الجاذبية" وأنصاره ينكثون "العهد"

1465 07:42:04 2016-04-14

مسلح من داعش

ظنوا أن "عهدا" جمعهم بالتنظيم وأنهم سيفّدون بدمائهم راية تلك "الخلافة" المسماة بـ"الدولة الإسلامية في سوريا والعراق"، واعتقدوا أنهم سيظلون أوفياء لتنظيم بدأ نجمه في الأفول.

اقتصاد داعش يتهاوى.. والرقة أولى نكساته
داعش يفقد "الجاذبية" وأنصاره ينكثون "العهد"

مقاتلون كثر قدموا من شتى أنحاء العالم، وأعلنوا ولائهم المطلق لتنظيم اشتهر بالذبح والقتل، ورادف اسمه لكل شر مطلق، ورغم ذلك مخروا عباب البحار، وقطعوا آلاف الأميال لنصرة "داعش" في بسط زعامته على مناطق أحكم السيطرة عليها في سوريا والعراق.

"أبو علي" الذي اعتقد "يوما" أن انضمامه لـ"داعش" مطلع عام 2015، سيهبه حياة جديدة وقطع "خيوط الماضي"، إيذانا ببدء حياة أخرى في أحضان "جنة وهمية" وعد بها التنظيم.

هذا المقاتل المنشق عن التنظيم بعد مضي 3 أشهر فقط من انضمامه إليه، يروي لـ"غارديان" البريطانية الواقع المرير الذي عاناه في تلك الفترة القصيرة من تجربته مع التنظيم، بعدما فقد "إيمانه" المطلق في ذلك الحلم الذي داعب مخيلته فيما مضى.

لماذا أنتحر؟

يستحضر "أبو علي" (الكنية التي أطلقها عليه التنظيم) بدايات دخوله إلى سوريا التي جرت عبر شبكات تهريب، ليستلمه في الأخير مقاتل من "داعش"، حيث قبع في منزل كان يعج بعشرات الأجانب من جنسيات أمريكية وبريطانية وفرنسية، وأخرى.

أولى معاناته مع "داعش" كانت توبيخه لتعاطيه التدخين، وذلك مع وصوله إلى مدينة الرقة معقل التنظيم في سوريا، كما لامس مدى وحشية التنظيم وقسوته غير المسبوقة مع "كائنات الله" بلا تمييز، فحتى الطيور اختبرت هي أيضا فظاعة "عراب الموت" في المنطقة، ليقدمها عناصر التنظيم "كقرابين" للتدريب على ذبح كل خائن، على حد قوله.

لينتهي مطاف تلك التجربة ذات يوم، بإسناد أحد قادة التنظيم لـ" أبو علي" (38 عاما) مهمة انتحارية، مزودا إياه بحزام ناسف لتنفيذ المهمة الخاصة، لكنه عصى هذا الأمر، وخاطب قائده قائلا: "لماذا لا تلبسه أنت، فأنت تريد الذهاب إلى الجنة أكثر مني"..فكان الرد حازما تذكرنا بمقولة "العصا لمن عصى".

ونبذ "أبو علي" من جنة "داعش"، ليقرر بعدها استئناف حياته السابقة ويمحو "داعش" من أرشيف ذاكرته. وقصة أبو علي لا تختلف كثيرا عن غيرها من قصص "التائبين" التي ترد إلى مسامعنا بين الفينة والأخرى، مجمعين على أن المال هو إله التنظيم، وأن ما يروجونه عن نصرتهم لدين "الإسلام"  ليس سوى بروباغندا لاستقطاب وافدين جدد إليه.

شبان المنطقة العربية "يلفظون" داعش

 ربما تتقاطع قصة "أبو علي" مع آخر استطلاع للرأي في عام 2016، في صفوف شباب المنطقة العربية، الذي خلص إلى أن شباب المنطقة يرون التنظيم كـ" أكبر تحد" تواجهه المنطقة العربية، مبدين قلقهم من تنامي "داعش" في المنطقة العربية.

وكان معهد "بن شوين بيرلاند" الأمريكي أجرى الاستطلاع، في دول مجلس التعاون الخليجي، و10 دول عربية أخرى، منها العراق ومصر واليمن وليبيا وتونس، وشمل 3500 شخص بين 18 و24 عاما، وأجري بين 11 يناير/كانون الثاني و22 فبراير/شباط 2016.

هذه الدراسة وإن دلت على شيء، فهو أن الشباب الذي عاين حجم الخراب والإرهاب في بلاده، وتعرفوا عن قرب على "الوجه الحقيقي" للتنظيم باتوا أكثر وعيا وحذرا من عمليات جرهم إلى "مستنقع" التنظيم المحفوف بالموت.

فبعد أن خسر التنظيم أكثر من 40% من الأراضي التي كانت تحت سيطرته في العراق، وأكثر من 10% في سوريا، بدأ يسجل خسائر كبيرة في عدد المقاتلين الذي انشقوا عنه، وعزوف آخرين عن الالتحاق به.

وتراجع عدد مقاتلي "داعش" جاء رسميا على لسان أنتوني بلينكين نائب وزير الخارجية الأمريكي، الذي كشف أن عدد عناصر "داعش" هو الأدنى منذ عام 2014، فضلا عن خسارته لموارد تمويله، وكانت هذه بمثابة الضربة القاضية للتنظيم المتطرف.

مما لا شك فيه أن التنظيم بدأ نجمه في الأفول، وها هو يصارع سكرات " نهايته" المحتومة، وحتى أنصاره الذين عول عليهم لبناء " أسطورته" المزيفة، بدأوا بالتخلي عنه وهربوا من جحيم "إرهابه" ونكثوا ذلك العهد الذي جمعهم به في يوم من الأيام.  

المصدر: وكالات

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
عمر بلقاضي : يا عيب يا عيبُ من ملكٍ أضحى بلا شَرَفٍ قد أسلمَ القدسَ للصُّ،هيونِ وانبَطَحا بل قامَ يَدفعُ ...
الموضوع :
قصيدة حلَّ الأجل بمناسبة وفاة القرضاوي
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
فيسبوك