التقارير

بريطانيا تعيد تشغيل حقل للغاز تمتلكه مناصفة مع إيران!


بينما ينشغل العالم في متابعة المفاوضات بين إيران ومجموعة (5+1)، عاد مشروع "رهام" لإنتاج الغاز في بحر الشمال البريطاني إلى العمل.

وقد لا يكون الأمر للوهلة الأولى ذا أهمية في خارطة المفاوضات، إلا أن إيران تمتلك نصف هذا المشروع الحيوي مع بريطانيا، ما يثير أسئلة حول استثمارات إيران الخارجية وعلاقاتها الاقتصادية مع كبرى شركات الطاقة.

ففي خضم التجهيز لصفقة مع إيران، أصدرت الحكومة البريطانية بيانا صحافيا، سلط الضوء على أيادي إيران المؤثرة في أعماق دوائر صناعة القرار الغربية، حيث أعلن عودة حقل رهام للغاز إلى العمل، بعد توقفه لمدة عامين بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضت على إيران.بينما يبدو من غير المنطقي إيقاف مشروع حيوي للغاز عن العمل في بريطانيا بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، ولكن العجب يزول عندما يتضح أن إيران تمتلك خمسين في المئة من مشروع الغاز البريطاني الذي كلف بناؤه 350 مليون جنيه استرليني ويمثل إنتاجه 4% من إجمالي الغاز في بريطانيا.ضغوط من بريتيش بتروليوم التقارير تحدثت عن عمليات ضغط من بريتش بيتروليوم، الشركة المشغلة للمشروع، أفضت أخيرا إلى إقناع الحكومة البريطانية بأن بقاء المشروع متوقفا لفترة طويلة ستكون له أضرار "بيئية".كذلك، من الجزيرة البريطانية إلى وسط آسيا، تمتلك إيران، وعبر إحدى الأذرع الاستثمارية التابعة التي اتخذت من سويسرا ومن ثم ماليزيا مقرا لها، نسبة 10% من حقل "شاه ديناز" للغاز في أذربيجان، الذي تشغله كذلك بريتش بيتروليوم.الحقل يعتبر مصدرا رئيسيا لتصدير الغاز إلى أوروبا ويغنيها عن الاعتماد الكامل على الغاز الروسي وتصل طاقته الإنتاجية إلى 8 مليارات متر مكعب سنويا، ما جعله يحصل على استثناء من العقوبات الدولية المفروضة على إيران، بعد عمليات ضغط في واشنطن قادتها بريتش بيتروليوم والاتحاد الأوروبي، لإقناعها بضرورة تخفيض اعتماد القارة على الغاز الروسي.وإيران قد لا تكون حاضرة في واشنطن لتضغط على صناع القرار، ولكن حليفتها بريتش بيتروليوم، والتي تمتلك إيران نحو 1% منها، اعترفت بالتواصل مع صناع القرار لتخفيض العقوبات على إيران لما لها من أضرار اقتصادية على الغرب نفسه، المبدأ الذي أيده وزير الخارجية اليوناني، وأكدت عليه ضمنيا الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي.الاستثمارات الإيرانية لم تقتصر على النفط والغاز، وشملت مشاريع تخصيب يورانيوم في ناميبيا، إضافة إلى ذلك، تملك الحكومة الإيرانية عبر أذرعها الاستثمارية 10% في شركة يورودف الفرنسية التي تدير مصنع تخصيب يورانيوم يغذي أكثر من 100 مفاعل نووي حول العالم.، ولكن بعد فرض العقوبات، لم تستطع الشركة الإيرانية الفرنسية المستثمرة في المشروع من جني أرباحها، بحسب القوائم المالية.ومن منظور اقتصادي، تأتي مفاوضات (5+1) مع إيران لتكون فرجة اقتصادية ليس فقط لإيران، وإنما للغرب نفسه والذي اضطر لوقف بعض مشاريعه الحيوية داخل حدوده أو تخفيض أرباحه لأن أصابع إيران وصلت إليها.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك