الشعر

قصيدة وانك اشرف من خيرهم....وكعبك من خده اكرم

7520 00:14:00 2007-01-02

( بقلم : محمد التميمي )

كتب الجواهري هذه القصيدة يرثي بها اخيه جعفر عام 1948 ولعلي وجدت من المناسب ان استعير قوافيها وابياتها لرثاء شهداء العراق بمناسبة الحكم على الطاغية وتنفيذ حكم الله والشعب بقرار المالكي الشجاع.لتسعد قلوب الثكالى ولارواح الشهداء المجد والسؤد والخزي والعار والشنار لعبيد صدام.أتعلم أم أنت لا تعلم ......... بان جراح الضحايا فمُفم ليس كالمدعي قولةً ......... وليس كآخر يسترحميصيح على المدقعين الجياع ......... اريقوا دماءكم تُطعمواويهتف بالنفر المهطعين ........... أهينوا لئامكم تُكرمواأتعلم أن جراح الشهيد ...... تظل عن الثأر تستفهمأتعلم أن جراح الشهيد ........ من الجوع تهظم ما تًلهمتمص دماً ثم تبغي دماً ........... وتبقى تلح وتستطعمفقل للمقيم على ذلة ....... هجيناً يسخّرُ أو يُلجمتقحّمْ . لُعِنت ، أزيزَ الرصاص ........... وجرب من الحظ ما يُقسموخضها كما خاضها الأسبقون ....... وثّنِّ بما افتتح الأقدمفإما إلى حيث تبدو الحياة ..... لعينيك مكرُمة تُغنَموإما إلى جدث لم يكن ......... ليفضله بيتُك المظلمتقحّم ، لعنت ، فما ترتجي ...... من العيش عن وِرده تحرمأأوجع من أنك المُزدرى ...... وأقتلُ من أنك المعدمتقحم فمن ذا يخوض المنون ........ إذا عافها الأنكد الأشأمتقحم فمن ذا يلوم البطين ..... إذا كان مثلك لا يَقحميقولون من هم أولاء الرعاع ......فأُفهمهم بدمٍ مَن همُوأفهمهم بدم أنهم ........ عبيدك إن تدعهُم يخدمواوأنك أشرف من خيرهم ....... وكعبك من خده اكرمأخي جعفراً يا رواءَ الربيـعِ إلى عَفِنٍ بـاردٍ يُسْلَـمُ ويا زهرةً من رياضِ الخلـودِ تَغَوَّلها عاصـفٌ مُـرْزِمُ ويا قَبَساً من لهيبِ الحيـاةِ خَبَا حينَ شَـبَّ له مَصْرَمُ ويا طلعةَ البِشْرِ إذ ينجلـي ويا ضِحكةَ الفجرِ إذ يَبْسِمُ لثمتُ جراحَـكَ في "فتحـةٍ" هي المصحفُ الطهرُ إذ يُلْثَمُ وقبّلتُ صدرَكَ حيث الصميمُ مِنَ القلبِ مُنْخَرِقَاً يُخْرَمُ وحيث تلوذُ طيـورُ المُنـى بهِ فهي مُفزعةٌ حُوَّمُ وحيث استقرّت صفات الرجال وضَمَّ معادنَها مَنْجَمُورَبَّتُ خـدَّاً بماء الشبـابِ يرفُّ كما نَوَّرَ البُرْعُمُ ومَسَّحْتُ مـن خِصَـلٍ تَدَّلي عليهِ كما يفعل المُغْرَمُ وعلّلتُ نفسي بذوبِ الصديـدِ كما عَلَّلَتْ وارداً زمزمُ ولَقَّطتُ مـن زبَدٍ طافـحٍ بثغرِكَ شهداً هو العَلْقَمُ وعَوَّضتَ عـن قُبلتي قُبلـةً عَصَرْتَ بها كلَّ ما يُؤْلِمُ عَصَرْتَ بها الذكرياتِ التي تَقَضَّتْ كما يَحْلُمُ النُّوَّمُ أخي جعفراً إنَّ رَجْعَ السنينِ بَعْدَكَ عندي صدىً مُبْهَمُ ثلاثـونَ رُحْنَا عليها معـاً نُعَذَّبُ حيناً ونستنعِمُ نُكافِـحُ دهـراً ويَسْتَسْلِمُ ونُغْلَبُ طَوراً ونَستَسْلِمُ * * *أخي جعفراً إنَّ عِلْـمَ اليقيـنِ أُنَبِّيكَ إنْ كُنْتَ تَسْتَعْلِمُ صُرِعْتَ فحامَتْ عليكَ القلوبُ وخَفَّ لكَ الملأُ الأعظمُ وسُدَّ الرُّواقُ فـلا مَخْـرجٌ وضاقَ الطريقُ فلا مخْرمُ وأَبْلَغَ عنكَ الجنـوبُ الشَّمالَ وعَزَّى بكَ المُعْرِقَ المٌشْئِمُ وشَقَّ على "الهاتفِ" الهاتفونَ وضَجَّ من الأسْطُرِ المِرْقَمُ تعلَّمْتَ كيفَ تموتُ الرجالُ وكيف يُقَامُ لهم مَأتَمُ وكيفَ تَجُرُّ إليكَ الجمـوعُ كما انْجَرَّ للحَرَمِ المُحْرِمُ * * *ضَحِكْتُ وقد هَمْهَمَ السائلونَ وشَقَّ على السَّمْعِ ما هَمْهَمُوا يقولونَ مُتَّ وعندَ الأُسَاةِ غيرَ الذي زَعمُوا مَزْعَمُ وأنتَ مُعَافىً كما نرتجي وأنتَ عزيزٌ كما تَعْلَمُ ضَحِكْتُ وقلتُ هنيئاً لهـم وما لَفَّقُوا عنكَ أو رَجَّمُوا فَهُمْ يبتغونَ دَمَاً يشتفـي به الأرْمَدُ والأجْذَمُدَمَاً يُكْذِبُ المخلصونَ الأُبَاةُ بهِ المارقينَ وما قَسَّمُوا وَهُمْ يبتغـونَ دَمَاً تلتقـي عليهِ القلوبُ وتَسْتَلْئِمُ إلى أنْ صَدَقْتَ لهمْ ظَنَّهُمْ فيا لكَ من عارِمٍ يَغْنَمُ فَهُمْ بكَ أولى فلمَّا نَـزَلْ كجَذْرٍ على عَدَدٍ يُقْسَمُ وَهُمْ بكَ أولى وإِنْ رُوِّعَتْ عجوزٌ على فِلْذَةٍ تَلْطِمُ وتكفُرُ أنَّ السمـا لم تَعُدْ تُغِيثُ حَرِيباً ولا تَرْحَمُ وأُخْتٌ تَشُقُّ عليكَ الجيوبَ فيُغْرزُ في صدرِها مِعْصَمُ تُناشِدُ عنكَ بريقَ النجومِ لَعَلَّكَ من بينها تَنْجُمُ وتَزْعَمُ أنَّكَ تأتي الصباحَ وقد كَذَّبَ القبرُ ما تَزْعَمُ لِيَشْمَخْ بفَقْدِكَ أَنْفُ البلادِ وأنفي وأنْفُهُمُ مُرْغَمُ * * *أخي جعفراً بعهودِ الإخاءِ خالِصَةً بيننا أُقْسِمُ وبالدمعِ بعدكَ لا ينثني وبالحُزْنِ بَعْدَكَ لا يُهْزَمُوبالبيتِ تَغْمُرُهُ وحشـةٌ كقبرِكَ يسألُ هل تقدُمُ وبالصَّحْبِ والأهلِ يستغربونَ لأنَّكَ منحرفٌ عَنْهُمُ يميناً لتَنْهَشُني الذكريـاتُ عليكَ كما ينهُشُ الأرقَمُ إذا عادني شَبَحٌ مُفْـرِحٌ تَصَدّى له شَبَحٌ مُؤْلِمُ وأنِّيَ عودٌ بكَفِّ الريـاحِ يَسْألُ منها متى يُقْصَمُ * * *أخي جعفراً وشجونُ الأسى ستَصْرِمُ حَبْلِي ولا تُصْرَمُ أزِحْ عن حشاكَ غُثَاءَ الضميرِ ولا تَكْتُمنّي فلا أكْتُمُ فإنْ كانَ عندَكَ من مَعْتَـبٍ فعندي أضعافَهُ مَنْدَمُ وإِنْ كُنْتَ فيما أمْتُحِنَّا بهِ وما مَسَّنا قَدَرٌ مُحْكَمُ تُخَرِّجُ عُذْرَاً يُسَلِّي أخَـاً فأنتَ المُدِلُّ بهِ والمُنْعِمُ عُصَارَةُ عُمْرٍ بشَتَّى الصنُوفِ مَلِيءٌ كما شُحِنَ المُعْجَمُ بهِ ما أُطيقُ دفاعاً بهِ وما هو لي مُخْرِسٌ مُلْجِمُ أَسَالَتْ ثراكَ دموعُ الشبابِ ونَوَّرَ منكَ الضَّرِيحَ الدَّمُ
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.59
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك