رأي في الأحداث

يوم نطق لسان التقوى بنور الفتوى وتنادى المؤمنون: حل فرض الخامس گوموا له، حينها ابلس المجرمون وغصت حناجرهم بقلوبهم


في مثل هذا اليوم وقبل اربع سنوات كان التاريخ على موعد، في يوم كان الذل قد علا كاهل كل العراق بعد ان تحالف الفساد الحكومي مع الخيانة البعثية مع الحقد الطائفي مع دناءة النفوس ناهيك عن خسة الاجندة الاجنبية الاقليمية والدولية فانتجوا جميعا واقع نهب داعش لخارطة ثلث العراق، حتى باتت تقاتل على مشارف بغداد.

ولكن التاريخ كان ينتظر ولادة الفجر العراقي السعيد، بعد ان اكل الاجرام الداعشي اخضره ويابسه، وبعد ان حاولت ارادة الخيانة والفساد القابعة في اجهزة الدولة ان ترسم وشاحا من الذل على الجبين العراقي.

وجاءت ساعة بزوغ هذا الفجر في مثل هذا اليوم وفي غفلة من تحالف الشؤم وارادة الاجرام، اذ نطق لسان التقوى ليطيح بكل احلام الخبث والغدر التي هيمنت على الخونة والغدرة...

نعم لقد نطق لسان الراعي لمدرسة اهل البيت عليهم السلام والمؤتمن على حق الناس ليكتب على هامة الدهر ان صرخة هيهات منا الذلة التي دوت في كربلاء لا زال لها من يلبي، ولا زالت قادرة على ان تصنع فجر الاحرار والاباة كما صنعته من قبل..

بلى تكلم هذا اللسان!! ويا عجبا له من لسان!! اوليس هو من سبق ان اتهموه بالكلل والعي، وتمادوا ووصفوه بانه لا يقوى الا على الصمت والسكوت، وكيف ينطق من كان نائما؟!!

وما ان ازفت ساعة الانعتاق حتى اعلن الدهر ان زعيم الفتوى قد امسك بقلم الحرية ليخط حروف العز والمجد في وقت كان الصادقون من اصحاب يا ليتنا كنا معكم يتطلعون الى عينيه ويرهفون السمع الى صرير قلمه المبارك ليخط لهم حروف الفرض الخامس.

كانت ساعة هي الاقدس عند الله في ذلك اليوم، كيف لا وسيد الفقراء والحفاة والايتام قد أقبل وهو يمسك باحرف النور لينثرها بلسما ابدياً لجراح طالما شخبت دماً ولآلام ارهقتها طول المحنة وشدة الفتنة.

وسرعان ما اذن المؤذن لفجر المجد وهو يعلن ان اليد الرحيمة قد امتدت لتمسح على رؤوس يتامى الآباء الذين ملأت صورهم شوارع العراق واجسادهم وادي السلام، ولتحنو على افئدة الحرائر والملتعات بفقد الابناء والاخوة والازواج والاباء ومن ثم لتعلن ان الدماء لن تذهب هدراً، والثأر لن يموت في قلب الأحرار.

وهكذا في يوم الرابع عشر من شهر شعبان ارتدى العز جلبابه والمجد ثيابه والفخر اهابه وامتشق النصر سيفه فقد جاء ابا محمد رضا وهو يرتدي القباء الاصفر لجده امير المؤمنين عليه السلام الذي كان يرتديه في الحروب محلقا راسه ومعصبا جبينه يصدح للاحرار. ويشدو للاباة ان يومكم الموعود قد ازف، وميدان الاختبار قد فتح ودونكم فتيا الجهاد الكفائي فاتخذوها رمحا وريّشوها نبلاً وامتطوها سفينة لتثأروا من قتلة الاباء والابناء والاخوة ولتصنعوا امانا للاعراض الخائفة وتنتقموا للاعراض المنهوبة، ولتعيدوا للعراق اسم الوطن الذي يفيئ بالرحمة على جميع ابنائه.

وما ان نطقها سيد الجهاد أبي الضيم حتى تنادت الجنوب مع الوسط عشائر حل فرض الخامس گوموا له، وزغردت الامهات والاخوات وهن يرون المرقط قد علا اجساد الفتية والشيوخ، وعادت البندقية بشوق الى اكتاف المجاهدين القدامى مع المعاصرين ليشكلوا اتحاد الماضي مع الحاضر وليفتلوا جدائل حبل الاعدام لمجرمي الحقد الطائفي التي يقودها برابرة البعث ومنافقوا الأعراب، وسرعان ما زحف الموج السيستاني ليحيل ليل داعش الى كابوس لم يعرفوا له مثيلا، وما هي الا سنوات ثلاثة حتى تحولت الخلافة الى خرافة.

سيدي يا ابا محمد رضا ماذا يمكن للكلمات ان تصف قمة المجد التي تربعت عليها، وماذا يمكن لللسان ان يصفك وانت في علياء لا تطالها الا اقل القلة من الافذاذ، فقد جذ نورك القدرة على البيان، وأعجز سناؤك الفصاحة عن الكلام، ولا أجد في هذا اليوم الا عهد البيعة الخالصة للمرجعية المفداة، فانت نعمة الله العظيمة التي ساقها الله لنا في زماننا هذا لكي نرى ان كنا اصحاب بيعة صدق لامام زماننا صلوات الله عليه، او كنا من اصحاب القلوب الزائغة التي تقول ما لا تفعل وتدعي ما لا تعمل، وقد انتهى مشوار الجهاد في صفحته الاولى وما اجدرنا ان نتأهب لبقية الصفحات تحت ظلك فلا زال العدو يكشر عن انيابه، ولا زال الفساد يشمر عن سواعده، ولا زال الخداع يضرب باطنابه لا يكل ولا يمل وقد احتوش نفوسا كنا نظنهم من الاخيار وهيمن على قلوب كنا نحسبها من الابرار، ولا زال البعث على قذارته، ولا زال العدو الاقليمي والدولي على خسته، لانهم لا يريدون للعراق ان يتنفس وانت رئة العراق التي من خلالها نتنسم انفاس العزة والكرامة والعدالة.

بك، بمقامك، بسموك، برفعتك، بتعففك، بزهدك، يا سيدي يتكامل الشرف بالانتساب الجاد لمدرسة الانتظار لمولانا صاحب العصر والزمان ارواحنا لتراب مقدمه الفدا، فالمرجعية هي الصراط الوحيد الموصل الى بقية الله في الارضين، وما غيرها الا ضلال في ضلال.

امد الله في عمركم الشريف وادام ظلك الوارف على ربوعنا، ومتعنا الله بطول بقائك، علما يرفرف على مسارنا وراية نهتدي بها في دروب المحن والفتن، وتاجا من الفخر نزين بهوهو م رؤوسنا.

جلال الدين الصغير

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك