الأخبار

رشيد العزاوي يطالب أمينه العام السابق في الحزب الإسلامي أن يتحلّى بالشجاعة ويعتذر لـ (المحافظات السُنّية)


"قامر" طارق الهاشمي، النائب "السُنّي" للرئيس العراقي، بحسب تعبير مراسل وكالة فرانس برس، لمساعدة "طائفته" التي مازالت تعيش صدمة "الخسارة التي مُنيت بها" بعد 80 سنة من السيطرة على الحكم في العراق. وقد حاولت أنْ تعود الى السلطة –بشكل ما- لكنّ "خدعتها" طبقاً لقول خبراء تحدثوا للفرانس برس، قد باءت بـ "الفشل"!. وكان الهاشمي قد نقض مشروع قانون الانتخابات في محاولة لضمان الكثير من "السلطة" للسُنّة، عبر التصويت الذي يؤمّل أن يُجرى في منتصف شهر كانون الثاني من السنة المقبلة، برغم التوقعات أنه سيثير الكثير من الفوضى والنزاعات السياسية التي قد تنحرف نحو أعمال عنف تمارسها الأطراف المتنافسة مباشرة أو بالوكالة!. ويشبّه المحلل، والمعلق السياسي إبراهيم الصميدعي "الوضع غير الثابت للسُنّة" بالمثل العربي الذي يقول ((جاء يكحّلها فأعماها)). وقال: ((إنها ببساطة كارثة للعرب السُنّة)). ويشير الصميدعي الذي يكتب بانتظام للصحافة العراقية الى حادثة "الفيتو" الذي أعلنه الهاشمي ضد مشروع قانون الانتخابات في الثامن عشر من الشهر الحالي.

وكان نائب الرئيس العراقي –في جوهر دوافعه- يبحث عن المزيد من الأصوات لصالحه من أولئك الذين يعيشون في الخارج، بضمنهم أولئك الذين هربوا من العراق بعد سقوط نظام الرئيس السابق  أو بعد اشتعال النزاعات الطائفية، سنة 2005. وثمة تخمينات، تؤكد أن هناك نحو 4 ملايين ناخب من هؤلاء المنفيين والذين يمكن أن يعززوا "الحضور السُنّي" في البرلمان العراقي، ضد الحكومة التي يُحتمل أن تسيطر عليها أيضاً الأحزاب الشيعية. لكنّ يد الهاشمي التي خاطرت بـ"الفيتو" تهشمت، عندما استخدم البرلمان –بتحريض من أعضائه الشيعة- طريقة التوزيع الجديد لمقاعد البرلمان.

ويقول المحلل السياسي لوكالة فرانس برس: إن البنود الجديدة التي تضمنها مشروع القانون لم تأخذ في الحسبان الزيادة الحقيقية لسكان العراق منذ سنة 2005، وبدلاً من ذلك، أعطيت زيادتها بنسبة 2.8 بالمائة سنوياً من المقاعد لكل محافظة، وهو تحرك يؤذي عملياً مصالح المحافظات ذات الغالبية السُنية في سكانها!. وفي هذا السياق، يؤكد الصميدعي قوله: ((إن الأكراد كانوا المستفيدين الوحيدين من تمرير التعديل الأخير لمشروع قانون الانتخابات الذي كان في حقيقته صفعة كبيرة تُوجّه الى للعرب السُنّة)). وتوقّع قائلاً: ((إنه خطأ ستكون له عواقب وخيمة وكارثية على العملية السياسية في العراق)).

 النسخة الجديدة من مشروع قانون الانتخابات يمكن تنتقض مجدداً من قبل الهاشمي، مما يخلق "صداعاً جديداً" للبرلمان عندما يجتمع في الثامن من شهر كانون الأول المقبل. والطريق الحالي المسدود، يمتدّ بموازاة التصويت الذي أجرى في كانون الأول سنة 2005، عندما قاطع السُنّة الانتخابات تحت ضغط التهديدات بالموت من قبل المتمردين والآن في محاولة لمحو ذلك الإحباط، سجل الناخبون السُنّة بأعداد كبيرة للتصويت في الانتخابات المقبلة.

وطبقاً لحامد فاضل أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، فإن استخدام الهاشمي للفيتو، كان حافزه فقط مصلحة شخصية لزيادة تمثيل السنة، لكنه أخفق في ذلك. وأوضح البروفيسور قوله: ((إن الهاشمي ترك العملية السياسية في حالة متفاقمة من الخطورة، أكثر مما كانت عليه في وقت شيوع عمليات الإرهاب سنة 2005)). وأشار حامد فاضل الى أن ذلك حدث بعد أن ازدهرت آمال انكفاء الميول الطائفية، وبروز أجندة وطنية علمانية. وأضاف قوله: ((لقد كنا نأمل أن نعيش فترة انتقالية، لكنّ فيتو الهاشمي، وعملية خلقها، هي الآن إشارة واضحة على العودة الى اللغة التقليدية المضادة لمتطلبات الوحدة الوطنية)).

 كما حاول الهاشمي أيضا معالجة "الأزمة الحالية" عندما طالب اللجنة العليا للانتخابات بإعادة تخصيص المقاعد في المحافظات التي تسكنها غالبية سُنّية. وكان نائب رئيس الجمهورية قد أخبر المراسلين الصحفيين في السادس والعشرين من تشرين الثاني الحالي قوله: ((إنه ألقى الكرة في ملعب الآخرين)). وتؤكد فرانس برس إن الهاشمي طلب أيضا من نائب رئيس الجمهورية، عادل عبد المهدي، للقيام بخطوات التوسّط في إخراج الانتخابات من طريقها المسدود. لكنّ الانتقادات تتواصل ضد الهاشمي خاصة في أوساط الحزب الإسلامي الذي كان أمينه العام قبل أن يتركه نهائياً في مايس الماضي. ويقول رشيد العزاوي، عضو البرلمان عن الحزب المذكور: ((يجب أن يكون شجاعاً ليعتذر للمحافظات السُنّية التي أفقدها الكثير من المقاعد بموجب القانون المعدل)).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ا بو حكيم العراقي
2009-12-02
السيد رشيد العزاوي الموضوع ليس شجاعة او اعتذار الموضوع ..كذا مليون دولار هو سعر التعطيل الذي وضعته السعوديه للعمليه الدستوريه ولا يتم قبض المبلغ الافي نهاية الشوط وليس الموضوع حرص على الطائفه ولامن يحزنون
جمال ملاقره‌
2009-12-01
العزف على وتر الطائفية المنفرد لم يشفي غليل السيد الهاشمي، لذلك إبتکر وأضاف وتر العنصرية إلى ربابته‌ . لکن فاته‌ بإن المعدوم صدام، قبله‌ قد أضافة وتر عبدالله‌ المؤمن إلى وتر شوڤينته‌ المفضله‌ ولم يجديه‌ نفعآ، فما بالکم بهاشمي وهو تحت قيادة صالح مطلچ خادم ساجدة خيرالله‌ طلفاح!!!!!!
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك