أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابق عباس السروط، اليوم الأحد ( 15 آذار 2026 )، أن أي محاولة من قبل الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية ستفشل، محدداً ثلاثة أسباب رئيسة لذلك.
وقال السروط في حديث صحفي، إن "مضيق هرمز لا يمثل مجرد ممر ملاحي أو شريان للتجارة العالمية، بل يُعد نافذة استراتيجية لتدفق ما يقارب 25% من إنتاج الطاقة العالمي، ولا سيما النفط والغاز، إلى الأسواق الدولية، ما يمنحه أهمية استثنائية لمعظم دول العالم".
وأوضح، أن "إغلاق المضيق للأسبوع الثاني على التوالي بسبب الحرب على إيران ترك ارتدادات واضحة على أسعار الطاقة وسلاسل توريد البضائع والمنتجات، وبدأ يثقل كاهل الأسواق العالمية بشكل ملحوظ"، مشيراً إلى أن "الحديث الأمريكي عن إمكانية إعادة فتح المضيق بالقوة حديث غير واقعي وبعيد عن أي قراءة منطقية".
وأشار الى أن "الجغرافيا العسكرية لمضيق هرمز تصب بشكل مباشر في مصلحة طهران، فضلاً عن أن شركات التأمين لا يمكن أن تغطي أي ناقلة نفط أو غاز تعبر المضيق في ظل حالة حرب، مهما كانت التعهدات، ما لم يكن الوضع الأمني مستقراً بالكامل".
وتابع أن "ناقلات النفط والغاز لن تغامر بالدخول إلى ممر مائي ضيق يمكن استهدافه بسهولة بالأسلحة المتوفرة بكثافة لدى الجانب الإيراني"، لافتاً إلى أنه "في حال عدم توقف الحرب وفق مسار واضح وإعطاء ضمانات حقيقية بفتح المضيق، فإن إغلاقه سيبقى قائماً، ولن تنجح واشنطن في فتحه بالقوة النارية كما تروج لذلك مراراً".
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عدة دول، لا سيما تلك المتضررة من إغلاق إيران لمضيق هرمز، سترسل سفنًا حربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة "لضمان أمن المعبر".
وقال ترامب أن واشنطن تأمل في مشاركة الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا بسفن لضمان "عدم تحول المضيق إلى تهديد دولي"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل "القصف المكثف للساحل الإيراني وضرب الزوارق والسفن الإيرانية لجعل مضيق هرمز آمناً في القريب العاجل"، بحسب تعبيره.
ويُعَد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرا بشكل مباشر في الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
https://telegram.me/buratha

