أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، محمود خوشناو، اليوم الثلاثاء ( 27 كانون الثاني 2026 )، أن الاتحاد لا يزال يراهن على التوصل إلى تفاهمات سياسية تضمن الاستقرار داخل المكونات العراقية، مشيراً إلى أن بعض التعقيدات طرأت مؤخراً بسبب ما وصفه بمزاحمة الحزب الديمقراطي الكردستاني للاتحاد الوطني على منصب رئاسة الجمهورية.
وقال خوشناو، في تصريح صحفي، إن “الاتحاد الوطني بادر منذ البداية إلى إنهاء حالة التصدع داخل إقليم كردستان وفي بغداد، سواء بين الاتحاد والديمقراطي أو مع بقية القوى الكردية، إلا أن هذه الجهود لم تُتوَّج بنتائج حتى الآن”.
وأضاف أن “تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية قد يشكّل فرصة لفتح جولة جديدة من المفاوضات، خاصة في ظل ضغوط الساعات الأخيرة، بما قد يقود إلى حل يحظى بقبول جميع الأطراف ويحفظ التوازنات السياسية”.
وأكد خوشناو أن الاتحاد الوطني “لا يؤمن بسياسة المزاحمة ولا يسعى إلى تعقيد المشهد السياسي أو افتعال أزمات داخل العملية السياسية”، مشدداً على أن “المرونة التي يبديها الاتحاد لا تعني التخلي عن رؤيته المتعلقة بتغيير فلسفة الحكم في الإقليم وتعزيز الشراكة الحقيقية في بغداد”.
وأشار إلى أن “المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الضغط السياسي باتجاه الحزب الديمقراطي الكردستاني لسحب مرشحه ودعم مرشح الاتحاد الوطني، تمهيداً للانتقال إلى المراحل الأخرى الخاصة بتشكيل الحكومة”، لافتاً إلى أن العراق يواجه تحديات كبيرة تستوجب حلاً توافقياً سريعاً.
وختم خوشناو بالقول إن “الكرد يجب أن يبقوا شركاء فاعلين وأساسيين في إدارة الحكم في العراق، وإن توحّد الموقف الكردي سينعكس إيجاباً على استقرار البلاد وإقليم كردستان معاً”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه البرلمان ضغوطاً دستورية متصاعدة لحسم ملف انتخاب رئيس الجمهورية، وسط استمرار الخلافات الكردية بشأن المرشح، ما يهدد بتعطيل استكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تحديات سياسية وأمنية واقتصادية تمر بها البلاد.
https://telegram.me/buratha

