حذّر رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، اليوم الاثنين ( 26 كانون الثاني 2026 )، من أنّ تنظيم داعش الارهابي سيظلّ يشكّل خطرًا على العراق والعالم، سواء تمركز في سوريا أو أفريقيا أو أي ساحة أخرى، كاشفًا عن تضاعف أعداد ارهابيي التنظيم في سوريا خلال عام واحد تقريبًا، ومؤكدًا أنّ بغداد وافقت على تسلّم آلاف الموقوفين لمحاكمتهم داخل العراق.
وقال الشطري، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، إنّ "داعش سواء كان في سوريا أو العراق أو أي مكان في العالم هو تنظيم واحد، وسيحاول أن يجد موطئ قدم مرّة أخرى من أجل شنّ هجمات على الناس الآمنة"، مؤكدًا أنّ "مهمّتنا هي ملاحقته أينما كان".
وأوضح أنّه "خلال العام الماضي كان يراقب بحذر تزايد أعداد ارهابيي تنظيم داعش عبر الحدود في سوريا"، مبينًا أنّ "عدد مقاتلي التنظيم هناك ارتفع من نحو 2,000 مقاتل إلى 10,000 مقاتل خلال ما يزيد قليلًا عن عام".
وبيّن الشطري أنّ "وجود داعش في سوريا يشكّل بالتأكيد خطرًا على العراق، لأنّ ارتفاع أعداد المقاتلين يمنح التنظيم فرصة أكبر لإعادة تنظيم صفوفه ومحاولة التسلّل أو شنّ هجمات داخل الأراضي العراقية".
وأشار إلى أنّ "الارهابيين الذين انضمّوا إلى تنظيم داعش في سوريا خلال العام الماضي يشملون رجالًا كانوا متحالفين سابقًا مع الشرع"، موضحًا أنّ "هؤلاء ازداد استياؤهم من المسار السياسي الذي اتخذه الرئيس الجولاني، ما دفع بعضهم إلى تغيير ولاءاتهم والانضمام إلى التنظيم".
وأضاف أنّ "أعداد عناصر داعش الآن في سوريا تتراوح بين 2,000 و10,000 مقاتل، وهذا الرقم يشمل أيضًا منشقّين عن تنظيمات مسلّحة أخرى مثل جبهة النصرة وأنصار السنّة، لكنه لا يشمل المتطرّفين الذين ما زالوا موالين لتلك الجماعات".
وكشف الشطري أنّ "داعش نجح في تجنيد أعداد كبيرة من أبناء العشائر العربية على حدودنا، ولا سيما في المناطق ذات الغالبية السنية التي كانت حتى وقت قريب خاضعة لسيطرة قوات يقودها الأكراد، مثل الحسكة ودير الزور"، مشيرًا إلى أنّ "التطورات الدراماتيكية في شمال شرق سوريا زادت من المخاوف بشأن عودة تهديد التنظيم".
ولفت إلى أنّ "الفوضى اندلعت في السجون التي كانت تحتجز آلافًا من عناصر التنظيم هناك، ما أدّى إلى فرار عدد من مقاتلي داعش إلى الصحراء قبل أن يُعاد اعتقال كثير منهم، لكن بعضهم ما زال هاربًا وتتمّ ملاحقتهم".
وختم رئيس جهاز المخابرات بالقول إنّ "الحكومة العراقية وافقت على تسلّم نحو 7,000 من مقاتلي تنظيم داعش الذين كانوا محتجزين في سوريا، لمحاكمتهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العراقية"، موضحًا أنّ "إغلاق هذا الملف يتطلّب تعاونًا دوليًا حقيقيًا، لأنّ خطر التنظيم لم يعد حكرًا على جغرافيا معيّنة، بل بات تهديدًا عابرًا للحدود".
وقالت الصحيفة أيضا، انها تواصلت مع القيادة الوسطى للجيش الأمريكي وكذلك الخارجية السورية للتحقق من الأرقام التي اطلقها الشطري حول تصاعد اعداد ارهابيي داعش الى نحو 10 الأف عنصر، مؤكدة ان الجانبين "رفضا التعليق" على هذه الأرقام او اصدار أي ارقام خاصة بهم.
وأشارت الصحيفة أيضا الى ان ظهور الشطري في وسائل الاعلام واطلاقه تصريحات تتعلق بالملف الأمني يمثل "حالة نادرة"، مرجحة ان يكون هدفه منها ارسال رسالة الى الطبقة السياسية العراقية لاخذ التهديدات التي يمثلها تنظيم داعش الإرهابي على البلاد بشكل جدي من خلال عرضها على الراي العام.
https://telegram.me/buratha

