من المؤمل ان يغلق باب الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية يوم الاثنين المقبل، بعد ان تم فتح باب الترشيح يوم الثلاثاء الماضي، ويحتسب كاول يوم ترشيح ثم الأربعاء، فيما تعتبر أيام الخميس والجمعة والسبت عطلة، يكون يوم غد الاحد اخر أيام الترشيح ليتم غلق باب الترشيح يوم الاثنين.
حتى الان تدور الأسماء عن مرشحين اثنين للاتحاد الوطني الكردستاني وهم وزير العدل خالد شواني، ونزار ئاميدي وزير البيئة السابق، اما الديمقراطي الكردستاني فيطرح اسم وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، ووزير داخلية إقليم كردستان ريبير احمد.
لكن سباق رئاسة الجمهورية الذي لم يتبقى من توقيتاته الدستورية سوى 24 يوما، من المتوقع ان يشهد محطات دراماتيكية اسوة بما حدث في سباق الترشيح للمنصب الثاني لرئاسة البرلمان، حيث ان القوى الكردية خلافا للقوى السنية والشيعية لم تتفق على شخصية محددة كما انها تضم قوى جديدة خارج الفضاء السياسي للحزبين الحاكمين، فحتى مع اتفاق حزبي البارتي واليكتي، فهناك حزب الموقف الكردي المعارض وكذلك الاتحاد الإسلامي الكردي، وبعد جولة العرقلة التي تسبب بها مرشح حزب الموقف لمنصب النائب الثاني لرئيس البرلمان والذي اجبر الديمقراطي الكردستاني على ترشيح اسم بديل لشاخوان عبد الله، يستعد الاتحاد الإسلامي الكردي لتكرار الموقف مع ترشيح منصب رئاسة الجمهورية.
وقال ممثل الاتحاد الإسلامي في البرلمان العراقي الجديد مثنى امين، انه تشاور مع أحزاب المعارضة الكردية لترشيح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية وسيتشاور أيضا مع حزب عراقي أخرى بهذا الصدد.
ستكون جولة انتخاب رئيس الجمهورية اكثر خطورة وصعوبة من انتخاب رئاسة البرلمان، فالنصاب المطلوب لتحقيق الجلسة هو اغلبية الثلثين وليس النصف زائد واحد كما في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وهذا يعني ان حضور 220 نائبا للجلسة سيتطلب تفاهمات كبيرة وقد يؤدي الى عمليات ضغط وتفاهمات ثانوية بين القوى السياسية لغرض تحقيق هذا النصاب.
كما ان الامر الأكثر خطورة هو ان المرشح الذي يحصل على اغلبية الأصوات سيكون رئيسا للجمهورية أي لا يتطلب حصول المرشح على 165 صوتا كما في رئاسة البرلمان، بل يكفي حصول المرشح على 111 صوتا من اصل الحضور 220 نائبا ليحصل على المنصب، وهو ما سيجعل حضور الجلسة "مغامرة" من قبل جميع القوى ولا سيما الأحزاب الكردية الكلاسيكية، التي قد تفقد المنصب من اول جولة في حال اختار النواب التصويت لمرشح الأحزاب الكردية المعارضة، ما يعني ان الجلسة قد تشهد صعوبة كبيرة وعرقلة تتجاوز المدد الدستورية.
https://telegram.me/buratha

