الأخبار

مقاييسهم ومقاييس الحسين ع

2070 2019-09-16

🖊ماجد الشويلي

 

 الذي قالوا بان الحسين ع قد جازف بعياله واهل بيته ،وعرضهم للقتل والسبي والوان المصائب والابتلاءات، لم يسبروا غور مراده وغاية اهدافه. للتباين الكبير بين مقاييسهم ومقاييسه هو عليه السلام .

فالمجازفة الحقيقية ان وجدت، فهي فيما لو لم يقدم جيش عمر بن سعد على قتل اطفال الحسين ع؛ والتمثيل بجثثهم وسبي بنات رسول الله (ص) واكتفى بقتل الحسين ع فقط وعامل عياله بالحسنى ليظهر  حينها يزيد واتباعه بمظهر النبل والشهامة والمراعين لحرمة رسول(ص) في اهل بيته .

ولاشاعوا بان الامام الحسين ع برز لهم في الميدان يقاتلهم فقتلوه ،ولانتهى المشهد  في كربلاء عند هذا الحد فحسب .

لكن عمق الرؤية التي كان يتمتع بها الحسين ع منحته تشخيص الموقف السليم ،حين قرر اخذ عياله معه. ولشدة معرفته فان الامة قد انسلخت عن قيمها وفقدت ارادتها الخيرة وتحولت الى وحوش كاسرة مستعدة لافتراس البراءة والطفولة وتنتهك كل حرمة ،كما عبر عليه السلام ((كاني باوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء))

لكنه كان متيقنا من افعالهم الاجرامية هذه بالدرجة التي كان يؤمن بمشيئة الله سيحانه التي اقتضت هذا السيناريو المأساوي الذي حل باهل بيته منهم .

((شاء الله ان يراني قتلا وان يراهن سبايا))

 

ولقد ساهم اصحاب الحسين ع بفضح يزيد وجيشه حينما اصروا ان يلجوا الميدان قبل امامهم وسيدهم وعلى الشهادة دونه.

 ورغم ان استبسالهم وشهادتهم دون الحسين ع لم يكن لها اثر في حسابات النصر العسكري الظاهري ؛لان من جاءوا لحمايته ونصرته لم تحمه نصرتهم  ولم تبقه على قيد الحياة ؛سواء قتلوا ام بقوا احياء .

الا ان قتلهم بالنحو الذي مضوا فيه فوت على جيش يزيد فبركة الواقعة والقول بان الحسين ع برز للقتال وقتل ولم يمس احد من اصحابه واهل بيته ع

وفعلا كان للطريقة التي استشهدوا فيها وماتعرضوا له من بعد قتلهم من تنكيل وتمثيل الاثر البالغ في حماية وصيانة اهداف الثورة الحسينية بالدرجة التي ساهم فيها اهل البيت ع بهذه المهمة العظيمة ومن هنا قال فيهم سلام الله عليه

 

: ((فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم الله عني خيرا))

ومن هنا نفهم ان لانصار ابي عبد الله ع واهل بيته الذي حضروا معه في كربلاء دور كبير وعميق جدا في استمرارية وهج الثورة الحسينية وبقاء القها عبر الدهو ،

لا انهم مجرد فدائيين ضحوا بانفسهم من اجل قائدهم فحسب

 

((السَّلام عَلَيْكَ يَا أبا عَبْدِ اللهِ وَعلَى الأرواحِ الّتي 

حَلّتْ بِفِنائِكَ ، وَأنَاخَت برَحْلِك، عَلَيْكًُم مِنِّي سَلامُ اللهِ أبَداً 

مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ ، وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهْدِ 

مِنِّي لِزِيَارَتِكُمْ أهْلَ البَيتِ، السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ 

بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ 

الحُسَين))

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك