سفير بريطانيا في العراق
أتهم السفير البريطاني في العراق دومينيك أسكويث دولا مجاورة للعراق وأخرى اقليمية لم يسمها بمحاولة خلق الفوضى واستمرار العنف في البلاد من اجل الحفاظ على مصالحها وعدم نقل التجربة الديمقراطية العراقية اليها، من خلال تساهل تلك الدول والسماح للمقاتلين الاجانب بدخول العراق عبر حدودها المشتركة بطرق غير مشروعة، فضلا عما تقدمه بعض تلك الدول او اطراف داخلها من دعم في مختلف المجالات للجماعات المتشددة التي تستخدم السلاح ضد القوات الاجنبية والعراقية وعامة الشعب.
وقال اسكويث في لقاء خص به «الشرق الاوسط» قبيل مغادرته للعراق بعد انتهاء مهمته كسفير للمملكة المتحدة في بغداد «على دول الجوار احترام شرعية الحكومة العراقية وعليها التعامل مع هذه الحكومة المنتخبة بايجابية ومنع استخدام اراضيها في اي عمل مضاد للعراق وحكومته، وفي نفس الوقت فانه من واجب الحكومة العراقية ان تعكس وتظهر لدول الجوار انها حكومة تعمل بجد ومصداقية من اجل خلق رؤية مشتركة تجمع كافة الاطراف وتحقق مصالح الجميع».
واكد السفير ان بعض الدول تسمح بعبور المقاتلين الاجانب للعراق عن طريق حدودها برفقة المعدات والاسلحة التي يتم تزويدهم بها وتدريبهم على بعض الخبرات، من قبل جهات داخل تلك البلدان تحاول ان تفرض وضعا سياسيا في العراق يتناسب مع مصالحها الخاصة. وأضاف «ان بعض هذه المواد والمعدات تستخدم في اماكن اخرى في منطقة الشرق الاوسط، والبعض الآخر نعرف بانه تم بيعها لبعض دول المنطقة». وحول دور القوات البريطانية في محافظة البصرة قال اسكويث «نحن تعاملنا وبكل جدية ومسؤولية مع المحافظات الجنوبية الاربع التي كنا مسؤولين عنها، وهدفنا منذ البداية هو اعادة مسؤولية هذه المحافظات الى سيادة السلطة العراقية ونجحنا في أعادة السيادة لثلاث محافظات وفي المستقبل القريب سنسلم مسؤولية محافظة البصرة للعراقيين». وحمل الاحزاب السياسية الموجودة في المحافظة مسؤولية تردي الاوضاع في المدينة، قائلا «ان نقاشات الحركة السياسية الدؤوبة في البصرة تحديدا ابتعدت عن المصلحة الوطنية العامة وركزت على خصوصية المدينة ذات الغالبية الشيعية، كما ان المنافسة السياسية بين كافة الاحزاب والاقطاب السياسية الموجودة في المحافظة ستكون اكثر شدة وحدة عن نظيرتها في باقي المحافظات الاخرى بسبب الخصوصية الفريدة التي تتمتع بها المحافظة ووضعها الاقتصادي».
وبخصوص موعد تسليم مهام حفظ الامن والقيادة في محافظة البصرة للسلطات المحلية العراقية قال الدبلوماسي البريطاني «انها عملية مشابهة لما جرى سابقا في المحافظات الجنوبية الثلاث، وسيتم التسليم وفق قرار مشترك بين القوات متعددة الجنسيات والحكومة العراقية عندما يتوصل الطرفان الى حقيقة ان قوات الامن والسلطات المحلية جاهزة وقادرة على استتباب الامن في المحافظة». واضاف «لايوجد هناك اي سقف زمني او تاريخ محدد لهذا التسليم، وفي الوقت الذي سنصل به الى موعد تسليم المسؤولية فاننا سنقوم بدور المراقب لما سيجري في المحافظة».
وعن الاتهامات التي وجهت الى الحكومة البريطانية حول تخليها عن الموظفين والمترجمين المحليين الذين عملوا مع قواتها في العراق قال «لم يكن بالامكان لبريطانيا او اي دولة من دول التحالف النجاح في مهمتها، او ان تؤدي ما أدته من اعمال دون الاستعانة بخبرات ومشاركة الموظفين المحليين الذين عملوا معها خلال السنوات الماضية وما زالول مستمرين بالعمل». واضاف «بالنظر للمخاطر التي يتعرض لها هؤلاء الموظفون والتي تكون غالبا اكبر من المخاطر التي قد نتعرض لها نحن الاجانب، فان حكومتي تنظر وتبحث موضوع هؤلاء بايجابية بعد ان اوضحت لها الاهمية التي أوليها لهذا الموضوع والامتنان الذي نكنه لهم نظير ما قدموه لنا من خدمات جليلة».
https://telegram.me/buratha
