حذّر عضو تحالف العزم النائب محمد الكربولي، اليوم الجمعة ( 20 شباط 2026 )، من أن مسار انتخاب محافظ صلاح الدين قد ينتهي بـ"قصة حزينة"، في إشارة إلى ما وصفه بصفقات سياسية جرى ترتيبها مسبقًا بين الجهات التي صوّتت للمحافظ قبل عقد جلسة الانتخاب.
وقال الكربولي في تصريحات صحفية إن "المناصب داخل المحافظة جرى تقاسمها بين الأطراف السياسية بصورة مسبقة"، لافتًا إلى "وجود تباين واضح في الرؤى بين رئيس تحالف العزم النائب مثنى السامرائي ورئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي، خصوصًا فيما يتعلق بمقاربات إدارة المرحلة المقبلة".
وأضاف الكربولي أن "المكوّن السني ما يزال (مهمّشًا) في المناصب التنفيذية داخل بغداد"، موضحًا أن "الاعتراض لم يكن على أسماء المناصب، مثل رئيس الأركان أو أمين بغداد، بل على (اختلال التوازن) في توزيع القوى داخل الدولة".
وأكد أن "موقف تحالف العزم ثابت تجاه دعم مرشح الإطار التنسيقي، سواء كان نوري المالكي أو غيره، رافضًا ما وصفه بالرسالة الأمريكية (المزعومة) الموجهة للقضاء العراقي"، مشيرًا إلى أنه "في حال صحتها فعلى الإطار التنسيقي مراجعة نفسه".
وفي لهجة انتقادية، تساءل الكربولي عن قدرة الحلبوسي والمعترضين الآخرين على مواجهة الإطار التنسيقي في المشهد السياسي الحالي، قائلاً إن "الحلبوسي كان (خارج السياسة) في عهد المالكي، متسائلًا: "الذين يعترضون على المالكي اليوم، لماذا لم يحاسبوه حينها؟".
وأختتم بالقول إن "الإطار التنسيقي يواجه أزمة داخلية تتعلق بحسم اسم رئيس الوزراء، ولذلك تُرمى الكرة باتجاهنا"، مضيفًا أن "شخصيات كانت تهتف سابقًا (قادمون يا بغداد) أصبحت اليوم جزءًا من حزب تقدم".
وتشهد الساحة السياسية في العراق خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في الخلافات داخل القوى السنية، وخاصة بين تكتلات تحالف العزم وتقدم، بالتوازي مع استمرار الانقسامات داخل الإطار التنسيقي بشأن مرشح رئاسة الوزراء.
https://telegram.me/buratha

