في كل المنحنيات التي مر بها هذا الشعب منحنياته الامنية والسياسية كان السيد الحكيم حاضرا امام اعيننا والسبب هو طبيعة رؤيته الثاقبة لحركة الامور ويعلم الله ويشهد اننا في الكثير من المازق وكيفية التخلص من هذه المازق كنا نتذكر السيد الحكيم كيف حدثنا بذلك وماذا اوصانا به , لا اقول مبالغة بذلك وانما اؤشر على واحدة من المزايا الهائلة التي كان هذا الرجل العظيم يتمتع بها , نظرة ثاقبة الى كل ما مر بنا لا اتحدث عن التفاصيل وانما الى طبيعة مجريات الامور وكيف ستجري الامور لو اننا اتجهنا بهذا الطريق او تركنا ذاك الطريق كان السيد الحكيم ماثلا امام اعيننا لانه سبق ان حدثنا بذلك وسبق ان اوضحنا لنا معالم هذا الطريق وطبيعة ذلك الطريق .
منذ البداية كان يصر على ان لا يسقط النظام من خلال القوات الامريكية كان يقول ( الشعب العراقي هو الذي يسقط النظام والامريكيون اذا ما ارادوا ان يساعدوا الشعب العراقي عليهم ان يكفوا عن دعم النظام السابق وان لا يسمحوا له باستخدام طاحونة الاجرام ) . منذ البداية كان يؤشر على ان العراق لا يمكن له ان يستقيل الا من خلال جلوسه على كراسيه الثلاث ( السنة والشيعة والكورد ) , منذ البداية كان يتحدث عن ضرورة اعمال القانون على كل العراقيين من دون استثناء ومنذ البداية كان يتحدث عن ضرورة بناء الاجهزة الامنية بكل السبل , هذا الحديث ليس الحديث ما بعد السقوط , هذا الحديث كان ما قبل اسقاط النظام . عُرضت عليه مغريات كبيرة جدا في ان تدخل قوات بدر تحت الراية الامريكية في عملية دخول العراق ولكنه رفض الان ان يدخل تحت راية العلم العراقي , ودفعنا ثمنا باهضا لذلك ولكن لطبيعة امور تُحتسب مسبقا لزمان سياتي وسيقف الواقف ليقول اين كان الوطنيون واين كان ادعياء الوطنية , ادعياء المقاومة الان يستنجدون بالقوات الامريكية لكي تحمي مقاومتهم لكي تساعد مقاومتهم مقاومة لمن ؟ الان لن يضحك علينا او يضحك على الشعب العراقي ليتحدث عن مقاومة لاحتلال بل من الواضح جدا ان من كانوا يتحدثون عن مقاومة انما يتحدثون عن اجندات طائفية تارة وعن اجندات للتسلط تارة اخرى , الان المعركة الحقيقية الموجودة هي ان فريقا لا زال يعتقد ان السلطة له ولا يريد ان يتخلى عنها , رغم اننا قطعنا شوطا كبيرا عملية تأييسه واشعاره بالاحباط مرة من بعد اخرى , ولكن يا ترى حينما يتحدث حكماء العراق اثناء حديثهم لا يقبل منهم هذا الحديث لكن بعد ان نفقدهم يتحول ذلك الحديث الى غصة , انا حينما اؤشر ان المدرسة الفلانية فيها خير كبير لماذا دائما اقف موقف المشكك امام هذا الخير , مرة مرتين ثلاثة انا اثبتت انه في هذا الاتجاه ثمة خير لماذا عندما اريد ان ادخل وامضي في هذا الاتجاه للمرة الرابعة يقال من يقول ان هناك خير ؟ لماذا حينما اجرب طريقا فيه شر ابقى اتردد من عدم دخولي هذا الطريق رغم معرفتي بان هذا هو شر , عانى السيد الحكيم رضوان الله تعالى عليه الشيء الكثير من اصدقائه قبل ان يعاني من اعدائه لانه كان يملك مثل هذه الرؤية ضُغط عليه كثيرا في ان يتخلى عن شرط الشعب العراقي هو الذي يُسقط النظام ولو ان الشعب العراقي اسقط النظام لما تفككت المؤسسات ولما وصلنا اليه في عام 2003 وما جرى بعد عام 2003 . الان الامريكيين لسبب او لاخر قاموا هم بعملية الاسقاط ولكن الذي اسقطه بشكل حقيقي هو الشعب العراقي , الشعب العراقي لو لم يقف موقف اللامبالاة مما جرى لصدام لما امكن اسقاطه على الاقل اسقاط النظام بهذه الصورة خلال 12 يوم يهرب كل شيء ويبقى المسكين ( ابو العلوج ) يتحدث عن علوج هم واقفين بجانبه وبعد ذلك لا حس ولا خبر .
ايما يكن الشعب العراقي هو الذي اسقط النظام لكن جربنا في مدرسة الشهيد الحكيم نمطا من الاعتدال والاتزان وعدم التسرع في اقتطاف النتائج بل في النظرة الموضوعية للحصاد وما ينبغي ان نحصده , لما تريد ان تدخل الى حديقة ويقال لك انك واحد من ثلاثة مرة تتعامل مع هذه الحديقة هي ملك لك واخرى تتعامل على اساس ان هذه الحديقة هي ملك لثلاثة وعليك ان تشترك في القطاف وفي الحصاد مع هؤلاء الثلاثة , هناك فرق كبير في البرامج التي سوف تترتب على هذه القضايا , مرة انا معي شريك ومرة انا مستقل المستقل ياكل بعفوية ومن دون سؤال احد ومن الدون النظر الى الوراء ولكن من يعرف ان له شركاء ينظم قواعد الشراكة وينطلق باتجاه الاستفادة بمقدار ما اتيح له وهو يعرف انه لا يمكن له ان يحصد من دون ان يسمح بحصاد الاخرين ويساعد على حصاد الاخرين هذه معادلة واضحة جدا . لو غلط يمكن ان يوجد امرا لـ سنة سنتين ثلاثة اربعة خمسة لكن نتيجته ماذا ؟ ينتهي يسقط , القاعدة السليمة دائما تبتدا من مقدمات سليمة والرجل كان يفكر بسلامة متناهية وبتجرد كبير وكانه ينظر الى كل ما جرى رغم انه رضوان الله تعالى عليه حينما وصل الى العراق ودخل الى بيته كان يتحدث ويقول ( اني لا ابالي في اي وقت ساموت ما دام دخلت الى العراق ورايت الفرحة في وجوه الناس بعد لا يهمني متى ارتحل ) .
انا اعتقد ان مسؤوليتنا تجاه شهيد المحراب رضوان الله تعالى عليه تتمثل بضرورة الحرص على هذه الدروس وعلى هذه التجربة , ضرورة الاستمرار في هذا المنهج , الانسان يموت لكن اذا منهجه باقي فانه يستمر في الحياة , لكن قد يكون موجودا ومنهجه ميت فانه لا قيمة له . الان الكثير من السياسيين الذين كان لديهم وهج في فترة من الفترات ولكن سرعان ما زوى هذا الوهج ماتوا مع العلم انهم احياء ولكن ليس لهم وجود بل ربما تحولوا الى لعنة في ألسن الناس وهذا على السياسي ان يجيد النظر ويدقق في طبيعة التعامل مع الامور وفي طبيعة التعامل مع البرامج التي تطرح امامه واعتقد ان وقفة يوم امس في مدينة النجف الاشرف هذه التظاهرات الحاشدة التي ذهبت تبايع شهيد المحراب رضوان الله تعالى عليه في مسيرة ما سمي بمسيرة البيعة والولاء انما اشرت على ان الشعب لا يريد الا هذا الطريق والا في ظروف الحر الشديد وانعدام الخدمات والصعاب والمشاق الكثيرة ومع ذلك هذه المسيرات خلال شهر واحد ثلاثة مسيرات واحدة من بعد الاخرى تتحمل من اجل ان تجدد العهد لهذا الطريق طريق شهيد المحراب رضوان الله تعالى عليه , لا ابالغ عندما اقول انه لا يوجد احد لديه القدرة الان في العراق على تنظيم مثل هذه المسيرات وبهذا الحجم . الكثير تحدثوا عن رغبتهم بايجاد مظاهرات مليونية وحشود كبيرة ولكن ما استطاعوا ان يؤمنوا قدرا بسيطا مما ادعوا ولكن ثقوا بالله انا لا اتحدث عن جهة سياسية بل انا اتحدث عن هذا الخط عن هؤلاء الناس عندما بايعوا هذا الخط خط يعرفون ان فيه التزام بالمرجعية وفيه وفاء للشهداء وفيه التزام بشهيد المحراب . الاستعدادات لم تكن تلك الاستعدادات الكبيرة لكن هذا الشعب كان ينبض بالحيوية لا يحتاج الا ان يسمع بالخبر لكي يتقدم وهذه بها اشارات كبيرة جدا على العالم ان يفهمها بشكل جدي هذه ليس مجرد تجمعات وانما فيها من الرسائل التي يجب ان تفهم من قبل الجميع لاسيما واننا امام استحقاقات خطيرة ستجري خلال الاشهر القادمة وعلى الجميع ان يتلقف ما حصل في مدينة النجف بمنتهى الجدية , لم يخرجوا هؤلاء الناس بمجرد انهم يريدون ان يهتفوا لفلان او فلان ( علي وياك ) او ما الى ذلك كلا , بل هذه ( علي وياك ) لها معنى اخر ولها تشديد اخر , ما خرجت الناس تهتف للسيد السيستاني اعلى الله مقامه الشريف عبثا بل ذهبت لتبايع , ذهبت لتجدد عهدا وانتم تعرفون بنا لما بين مدة واخرى نذهب ونزور او تجدد لدينا ذكريات الاحزان او الافراح انما نريد ان نجدد عهدا بمن نرتبط بهم وبمن نواليهم .
على اي حال انا لا امتلك لسانا لشكر هذا الشعب على ما تحمله وعلى ما صبر عليه وعلى ما نحن مطمئنون بانه سيتحمل لانه يعرف ان المعركة هي معركة حق وباطل ولن نتوقف عند تفاصيل هذه المعركة سيبقى ناظرا الى الهدف وهذه واحدة من المزايا التي ميزت مدرسة شهيد المحراب رضوان الله تعالى عليه , في كثير من الاحيان نقع اسرى لتفاصيل احداث وكان هو الذي يستنقذنا من ذلك يقول بان الهدف في هذا الاتجاه , تعرفون الذي يغرق بالتفاصيل ربما يضيع الهدف والذي ينزل في رمال متحركة سوف لن يرى الهدف وسوف يقع في ضغوطات هذه التفاصيل لكن الذي لا يرى الهدف يقع في مشكلة الكهرباء ومشكلة الماء ومشكلة الغاز ومشكلة المازود ومشكلة الخدمات بكل اوضاعها الحمد لله ما عندنا شيء سليم يمكن لنا ان نقول انه مقوم لكن لاننا نعرف ان المعركة انما تدار بسبب الهدف الفلاني لذلك عيوننا مسلطة على ذلك الهدف ولذلك بحمد الله لم نهزم لحد الان , هذا الشعب لشدة وعيه ولشدة حصافته ولشدة حيويته ما غرق في التفاصيل ما هزته اصوات المفخخات ولا ارتعب نتيجة للصواريخ والقذائف بقي مسلطا عينيه على طبيعة الهدف الذي يراد منه يعرف ان لديه مسؤولية تاريخية عليه ان يؤديها , ما امتلك لسانا لشكر هذا الشعب على وقفته الابية يوم امس وبقية الايام ولكن اعتقد ان واحدة من ايات الشكر العظيمة التي توجه الى هذا الشعب بانه في كل مرة يثبت ان اعدائه هم اهل الخسة والغدر وهو في اعلى مواطن العز والكرامة وهذا موقف يحسد لدى العالم انظروا بريطانيا نتيجة محاولات فاشلة لتفجير مفخخات المجتمع ارتبك كله مع ما لديهم من امكانات ومع ما لديهم من استقرار ولكن دفعة واحدة المجتمع كله ارتبك والحمد لله نعرف جيدا اعدائنا خستهم , قذارتهم , غدرهم وايضا ونعرف جيدا ماذا يراد لنا من ان نحقق من اهداف ومن متبنيات .
القضية الاخرى التي بودي ان اتوقف عندها هي ما حققه اخوانكم في المهجر الان هناك ما يعبر عنه بانتفاضة المهجر في كل البلدان تظاهرات اعتصامات مسيرات احتجاجات في كل الدول الاوربية حصلت خلال هذه العشرة ايام احتجاجا على المنهج التكفيري الذي تساهم به المملكة العربية السعودية , العالم كله كان اخرس يسمع بفتاوى التكفير وبفتاوى القتل ولا يبالي لان المقتول هو شعب العراق لكن آن للعالم ان يسمع بطبيعة ما يجري وبطبيعة المحرض على عمليات القتل لما يكون مفتي العربية السعودية ابن جبرين هو الذي يتصدى لاطلاق كلمة تكفير الشيعة في داخل العربية السعودية ماذا نتوقع ؟ لماذا لا يكون نصف الارهابيين من السعودية من ياتون هؤلاء ؟ لماذا ياتون ويفجرون انفسهم بناءا على ماذا ؟ بناءا على منهج تكفيري نعرف ان السعودية هي التي اسهمت بوجوده منذ ان فتحت الباب للوهابية في ان تغزو كل المواقع بالمال السعودي وبكل ما يتعلق بهذه القضية .
الان دعوني اقف عن طبيعة الاسباب التي تجعل السعودية لا تفكر في امن العراق بل تساهم في تخريب امن العراق , الان تسمعون طبيعة الضجة على قانون النفط والغاز قسم من قبل اناس اصلا ما اطلعوا على قانون النفط والغاز اطلاقا , بعضهم اطلق التحريم حتى ولم يطرح القانون نفسه ماذا يعني ذلك ؟ لماذا هذه الاصوات دائما مرتبطة باجندة سعودية ؟ انا ذكرت في خطبة الجمعة السابقة بعض الارقام الان دعوني اكمل هذه الارقام , العراق يفترض حصته في منظمة الاوبك حتى يصدر نفط , ربما قبل في السبعينات والثمانينات كنا نتسائل لماذا اهل الخليج متنعمين ونحن لدينا نفط ويمكن اكثر من عندهم وشايفين الضيم ؟ هذه المعادلة هي هنا لما السعودية تتحول من خلال توريط العراق واصرار هذه الاجندة على ان يغلق العراق آبار نفطه بطريقة او باخرى ماذا تتحول الحصة السعودية ؟ بدلا من ثلاثة ملايين برميل تتحول الى 12 مليون برميل يوميا بدعوى ماذا بدعوى سد النقص المتأتي من اقفال الابار العراقية , 12 مليون برميل باليوم بالله عليكم اضربوها في 60 دولار كم ستتحول ؟ تقدرون تحسبون او لا تقدرون ان تحسبوا ؟ لماذا لا يحصل في بلد يقبض كل هذه المليارات لماذا لا تتحول البنية الى خضار ؟ تذهب الى مدينة الرياض انا شاهدتها في بداية السبعينات كانت عبارة عن مدينة قفر كلها رمال البيوت الحديثة التي بها كانت على عدد الاصابع الان لماذا واحدة من اجمل مدن الدنيا ؟ دبي في السبعينات ما كان لها وجود حقيقي غير عبارة عن قرية مبنية على طراز اعوام العشرينات والثلاثينات لماذا الان تحولت الى جنة من جنان الدنيا ؟ كنا نتسائل وندخل الى هذه المدن التي ليس بها ذرة ماء تحولت الى قطعت خضار ونحن البلد الذي مملوء بالمياه تحول الى قطعة من الملح والسبب ما هو ؟ لماذا العراق عندما يريد ان ينطلق باتجاه ان يتحول الى شكل اخر لماذا يصدر العراق بالكاد الان يصدر مليون واربعمئة الف برميل باليوم بالكاد , مليون واربعمئة الف برميل انت احسب الميزانية 97% منها هو النفط وفي ذلك الوقت كيف تتحول الخدمات وكيف يتحول الملح الى خضار ؟ كيف يتحول نهر دجلة الذي يوم بعد يوم نشوفه يصغر ويقصر عرضه ؟ لا كرايه ولا تنظيف ولا ولا ولا الى اخره كيف وباي طريقة ؟ , هذا الصخب الموجود لانه عرفوا يوجد تصميم من خلال هذا القانون وترتيب امره تحويل هذا المليون واربعمئة الى ستة ملايين برميل باليوم حتى تاتيك الخدمات يراد لك فلوس والفلوس لا تاتي قربة الى الله يراد لك جهد , الان نفتخر باننا ثاني خزين بالعالم ما الذي استفدناه منه مرة ( نفط العرب للعرب ) ومرة ( قانون الـ 80 ) ومرة ( تاميم ) لعبوا كل هذه الفترات احسبوها انتم انظروا متى العراق استطاع ان يستحصل اموال لشعبه متى ؟ كل هذه السنين ما استطعنا , منذ ان رزقنا الله بهذا النفط وهذه مدينة العمارة اغنى مدينة في العالم يعيش عليها افقر شعب في العالم ولازالت لحد الان هي قطعة من الفقر , لذلك انتبهوا الى هذه القضية قد يقال ان الامريكيين وما الى ذلك انا اتحدث للتاريخ , لا يوجد اي ضغط على محتوى قانون النفط والغاز من قبل الامريكيين على الاطلاق , نعم الامريكيين الان يريدون جملة من القوانين تُشرع ولم يتدخلوا باي تفصيل من تفاصيلها لسبب بسيط هناك معركة بين الديمقراطيين والجمهوريين في داخل الشارع الامريكي , الجمهوريين يريدون ان يثبتوا ان معالم الاستقرار بدات تتكون في الشارع العراقي والشارع كيف يتكون ؟ يراد مشاركة لقوى لم تشارك الان الكثير من المجاميع المسلحة كيف اشارك الانتخابات مضت وبعد ثلاثة سنين عندها تدخل كيف نشارك الان مطروح انتخابات المحافظات ولربما تكون انتخابات المحافظات مختصة فقط بالمدن التي لم تأتي بنسبة 35 % من اصوات الناخبين بمعنى الموصل يمكن ان تعاد فيها الانتخابات , صلاح الدين يمكن ان تعاد فيها الانتخابات , والانبار يمكن ان تعاد فيها الانتخابات ربما لا توجد ضرورة في ان تعاد الانتخابات في المحافظات الاخرى التي جاءت بنسبة اكثر من 50% هذا امر , الامر الاخر النفط قانون النفط الذي يراد منه تنظيم المشاركة المالية بكل مكونات العراق يكون السني مطئمن والشيعي مطمئن والكردي مطمئن وغالبية بلاوينا هو بالنفط كل الاستعمار الذي اتانا والبلاء الذي نزل على العراق هو بسبب ثروته هذه الثروة اذا ما تقنن وتوزع بطريقة يطمئن اليها الفرقاء في ذلك الوقت لا تستطيع ان تعيش حالة الاطمئنان والاستقرار , وايضا هناك قوانين اخرى تريدها لكي تثبت ان الاستقرار حصل في داخل العراق وعلى بنية الاستقرار في العراق , نعم قد تكون هناك بعض المفخخات وهناك بعض الاغتيالات هذه تمر مع الايام وانتم ترون كيف ان المعدلات كم نزلت خلال هذه الفترة وكم حققنا من انفراجات في كثير من المناطق .
لذلك اخواني الاعزاء هنا استفيدوا من هذه التجربة كل هؤلاء الوطنيين الذين يهرجون لنا انما يهرجون لاجندة موجودة في الخليج , الامارات لما تصدر كل هذه الكمية بناءا على ان اباركم مغلقة , السعودية عندما تصدر كل هذه الكميات على ان اباركم مغلقة هذه الابار يجب ان تفتح من اجل ان تاكلوا من خيرها ومن بركتها , والحمد لله اقدر ان اقول الاستراتيجية الاساس الان هي يستطيع الشعب العراقي ان يطمئن الى ان ثروته الى اين تذهب . قبل ما كنا نسمع ميزانية او موازنة هذا فلان كم اخذ تلك الوزارة كم اخذت اي مشروع واين سوف يدخلون قبل لم نكن نسمع نقرا بالجرايد ليس الا اما الان ندري نعم هناك حالات فساد هذا منتهين منه لكن الاساس على القضاء لكل هذه القضايا نستطيع ان نقول بني ونحن مطمئنين سيمضي .
انا هنا انبه الى ان استحقاقات قد تحصل في الاشهر القادمة استحقاقات قد تكون ثقيلة جدا وقد تكون باهضة الكلفة ايضا رغم ان التقرير الاولي الذي قدم من قبل الامريكيين يتحدث عن وجود تقدم مهم في اكثر من صعيد ولكن قد نُفاجأ وبالنسبة الى العنصر السياسي من المفترض المفاجاءة لا يكون لها وجود , لكن الشعب عليه ان يستعد ربما يُضغط على الادارة الامريكية باتجاه تقليل العناصر الامنية ولا تحسبها اتت الدورية الامريكية الفلانية وازعجت المكان الفلاني وداهمت المكان الفلاني واجرموا في المكان الفلاني هذا كله صحيح لكن هذه تفاصيل صغيرة قياسا الى ما هو اعظم من ذلك وهو ان الفراغات الامنية لو حلت يعني ( حرب اهلية ) الفراغات الامنية لو تُركت بعبثية معناها ستندفع كل القوى الى ان تسد هذه الفراغات باي طريقة كانت وثقوا بالله من غير الدولة لا يمكن ان تضمنوا اي شيء , انا عايش حالة المليشيات وشايفها في لبنان وشايف كيف هو ظلم المليشيات تظلم الطفل الصغير الى الرجل الكبير لانه تعيش في الشارع , الدولة يجوز تظلم ولكن تظلم من خلال مركز الشرطة وبالنتيجة كم تريد ان تظلم ؟ تظلم احاد ولكن الشارع الفلاني لما هو بيد المجموعة الفلاني والمنطقة الفلانية بيد المجموعة الفلانية تعال اشبع ضيم وقهر لان الظلم سوف يعم الجميع , على الجميع ان يتكاتفوا بشكل جدي لاسناد الدولة وهنا انا اخاطب اخواننا السنة على الخصوص الى ان يلتفتوا لهذه القضية بشكل مسؤول , الان القوى الاربعة حينما اتجهت الى اعلان اتفاقها السياسي وهي دعت الحزب الاسلامي لكي يدخل في هذه الاتفاقات انما لحسابات قد تاتينا من بعد الشهر التاسع وعلينا ان نستعد لهذه الحسابات من اجل ان نحفظ مصالح كل المكونات , عندنا ملاحظات على ادائات الحزب الاسلامي لدينا نظرات تختلف عنهم لديهم نظرات تختلف عنا ولكن نحن مجبرون على ان نتشارك ويجب ان نتشارك والمسالة ليست بكيفي او برغبتي ان اشاركه او لا اشاركه ولكن هذه مصلحة شعب وهذا الشعب يجب ان ينظم قواه والقوى تنظم من خلال الاحزاب السياسية طبعا حينما نقول القوى الاربعة لا يعني ان المجلس الاعلى او حزب الدعوة يريد ان يتفرد بالساحة الشيعية اطلاقا , المجلس الاعلى وحزب الدعوة لن يتخلوا عن الائتلاف ولن يتخذوا قرارا بعيدا عن الائتلاف على الاطلاق كذلك الحزبين الكرديين لم يتخلوا عن التحالف الكردستاني ولا نطالب الحزب الاسلامي ان يتخلى عن جبهة التوافق نريد الكل ان يتقوى ولكن ضمن رؤية حقيقية وجادة ومسؤولة لمصلحة العراق , مشاركة حقيقية فيها حق وفيها واجب الذي يريد ان يشارك اهلا وسهلا لكن عليه ان يضمن انه في الوقت الذي يريد ان ياخذ عليه ان يعطي , المشاركة هذه طبيعتها وليس طبيعة ان اكل من دون ان تكون لي مسؤولية لتنظيف ما اكله الان هذه القوى تتجه باتجاه تفعيل معايير الدستور هذا امر ضروري وبالنتيجة وبالنتيجة ستقف هذه القوى وقفة مسؤول لا يمكن لنا ان ننتظر الى الشهر التاسع ماذا سيحصل هل سينسحبون الامريكيين او لا ينسحبون ؟ تقل القوى او لا تقل القوى ؟ وننتظر عند ذلك الوقت وناتي ونقرر ليس من المعقول ان يفكر السياسي بهذه الطريقة , السياسي عليه ان يستعد للحظات ويرى اللحظات المحرجة قبل ان تحين , هذا الذي يقول نرى قبل سنة قبل سنتين ونقول ان شهيد المحراب كان حاضرا معنا في كل هذه القضايا لانه اشر مبكرا على المشاكل ولذلك استعددنا لها واذا انتوا ملاحظين تيار شهيد المحراب لم يحرج في كل المعارك التي مرت كنا دائما في الخط الوسط وفي الخط المعتدل الذي استطعنا ان نواجه اوضاع الساحة وبقيت مصالح الشيعة محفوظة بسبب حالة الاتزان الموجودة , هذا يجعلني اؤكد على رغبتنا الجادة بان يتجه الشارع السني للنظر بجدية ومسؤولية لطبيعة الاستحقاقات القادمة , الاستحقاقات القادمة سوف لن تحل ب ( البي كي سي او كلاشنكوف ) وعيب علينا ان نفكر بهذه الطريقة , لكن تجار الحروب موجودين واصحاب الحروب ايضا موجودين لذلك استحلفكم بالله قفوا وقفة مسؤولة الايام قليلة امامنا وربما يُشتم اصحاب القرار اليوم ولكنهم سيُمدحون غدا او على الاقل سيخرجون من هذه الدنيا وهم مُبراوا الذمة امام شعبهم وامام وطنهم وامام ربهم .
اسال الله العلي القدير ان ياخذ بايدي الجميع ويسدد خطاهم وان ينجي العراق من شر الاشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار اللهم عجل في فرج ولي امرك القائم المؤمل وسهل مخرجه وارزقنا توفيق الاستشهاد بين يديه .
https://telegram.me/buratha
