قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم الاحد ( 11 كانون الثاني 2026 )، إن الاستقرار الاقتصادي في البلاد لا يمكن تحقيقه عبر "الفوضى والتخريب"، مشدداً على ضرورة التفريق بين الاحتجاجات ذات المطالب الاقتصادية المشروعة وبين أعمال الشغب التي تستهدف الأمن والممتلكات العامة.
وأوضح لاريجاني في مقابلة أن المرشد الإيراني علي خامنئي أكد أن الاحتجاجات الاقتصادية "مفهومة"، داعياً الجهات المعنية إلى متابعة مطالب المحتجين بجدية، ولا سيما تلك المرتبطة بالأوضاع المعيشية واستقرار السوق وسعر الصرف، بما يتيح للتجار والمواطنين العمل في بيئة اقتصادية قابلة للتنبؤ.
وأشار لاريجاني إلى أن "بعض الجهات استغلت موجة الاحتجاجات لتنفيذ أعمال تخريب منسقة لا تمت بصلة لمطالب الناس"، واصفاً "هذه السلوكيات بأنها تشبه أساليب الجماعات الإرهابية"، لافتاً إلى أن "إحراق المرافق العامة والدينية والاقتصادية لا يسهم في حل المشكلات، بل يزيدها تعقيداً ويعمّق الأزمة الاقتصادية"
وأضاف أن "السلطات الأمنية تعمل على السيطرة على الأوضاع بأقل الخسائر الممكنة"، معرباً عن "أسفه لإصابة واستشهاد عدد من عناصر قوات الأمن، فضلا عن سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين خلال الأحداث الأخيرة".
ودعا لاريجاني "السلطة القضائية إلى التعامل بحزم مع المتورطين في أعمال العنف والتخريب"، مؤكداً أن "محاسبة المسؤولين عن زعزعة الأمن ضرورة لحماية الاستقرار العام ومنع تكرار مثل هذه الأحداث"، ومشدداً في الوقت نفسه على "أهمية الاستجابة للمطالب الاقتصادية المشروعة ضمن الأطر القانونية".
وتشهد أغلب محافظات ومدن إيران اضطرابات أمنية رافقت احتجاجات تحولت، بحسب السلطات، إلى أعمال شغب وتخريب طالت مساجد ومؤسسات خدمية وممتلكات عامة وخاصة.
ومع تصاعد الأحداث، أعلنت الجهات القضائية تشكيل دوائر خاصة لملاحقة المتورطين، في وقت تؤكد فيه السلطات التزام قوات الأمن بضبط النفس قبل تفاقم الوضع الأمني.
https://telegram.me/buratha

