قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاحد ( 15 شباط 2026 )، إنّ الدعوات الأمريكية لتشديد الضغط الاقتصادي على إيران بهدف "إيذاء الشعب" تمثّل نموذجًا واضحًا لـ"جريمة ضد الانسانية" وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي.
وكتب بقائي في تدوينة عبر منصة "اكس"، إنّ "فرض المعاناة عمدًا على المدنيين لأغراض سياسية، وحرمانهم من الحقوق الأساسية في العيش الكريم، يندرج وفق التعريفات الكلاسيكية ضمن أعمال الإرهاب والجرائم ضد الانسانية".
وأضاف أنّ "فقط عقلية متغطرسة وشريرة يمكن أن تبرّر سياسات قائمة على إلحاق الألم والمعاناة بشعب كامل، في محاولة لفرض إرادة سياسية عبر التجويع والعقوبات الاقتصادية"، مشددًا على أنّ هذه السياسات تكشف "الطابع المنهجي والمقصود للضغوط الأمريكية ضد الشعب الإيراني".
وأوضح بقائي أنّ "التجربة أثبتت أنّ العقوبات الاقتصادية لا تستهدف الحكومات، بل تضرب مباشرة حياة المدنيين، وتؤدّي إلى أضرار جسيمة في القطاعات الصحية والمعيشية والإنسانية"، مؤكّدًا أنّ "طهران تعتبر هذه الممارسات غير أخلاقية وغير قانونية".
وجاءت تصريحات المتحدث الإيراني ردًا على ما قالته نانسي بيلوسي، عضو الكونغرس الأمريكي والرئيسة السابقة لمجلس النواب، خلال مشاركتها في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث دعت إلى "شلّ الاقتصاد الإيراني بالكامل كبديل عن الحرب العسكرية"، معتبرة أنّ "حتى سكان المناطق الريفية في إيران يجب أن يشعروا بالضغط والمعاناة".
ورأى مراقبون أنّ الربط بين تصريحات بيلوسي وردّ بقائي يعكس تصعيدًا في الخطاب السياسي بين طهران وواشنطن، ويؤكد اتّساع الفجوة بين الطرفين حول شرعية استخدام الأدوات الاقتصادية لإحداث ضغط سياسي على الدول عبر استهداف المجتمعات المدنية.
https://telegram.me/buratha

