أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمة وجّهها إلى الشعب الإيراني، اليوم الأحد ( 11 كانون الثاني 2026 )، أن بلاده تواجه محاولات منظمة لزعزعة الأمن والاستقرار، مشيراً إلى دخول «عناصر إرهابية» من خارج البلاد بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الأخيرة.
وقال بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الإيراني إن "أبناء هذا البلد يحتجون ويعترضون، لكنهم لا يحرقون الأسواق ولا يرتكبون الجرائم" ، مشدداً على ضرورة التفريق بين الاحتجاجات الاقتصادية المشروعة وأعمال الشغب والتخريب".
وأضاف أن "النظام والحكومة مستعدان للاستماع إلى صوت الشعب والتعامل بجدية مع مطالبه، وما يجري في البلاد لا يمكن تبريره تحت عنوان «الاحتجاج»، متسائلاً: في أي مكان من العالم تُقطع رؤوس الناس باسم الاعتراض؟، مشدداً على أن أي إيراني وطني لا يمكن أن يقبل بزرع الكراهية والانقسام داخل المجتمع".
وأوضح الرئيس الإيراني أن "الحكومة عازمة على حل المشكلات الاقتصادية ومواصلة إصلاحاتها، مؤكداً أنها تميّز بوضوح بين الاعتراض السلمي وأعمال الشغب التي تهدف إلى تشويه المطالب الشعبية. ودعا المواطنين إلى التواجد في الساحات والتعبير عن مواقفهم، مع عدم السماح لأعمال التخريب بتشويه الاحتجاجات".
وفي سياق متصل، أشار بزشكيان إلى أن "أعداء البلاد يسعون إلى زرع الفوضى والاضطراب بعد حرب الأيام الـ12"، لافتاً إلى أن "الولايات المتحدة وإسرائيل تصدّران الأوامر لمثيري الشغب بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي".
وقال إن "العدو حاول زعزعة أمن إيران خلال العدوان العسكري، واليوم يعمل على تصعيد التوتر عبر استغلال الملف الاقتصادي".
وكشف الرئيس الإيراني عن وجود "عدد من العناصر المدرّبة داخل البلاد، إضافة إلى «إرهابيين تم إدخالهم من الخارج"، لتنفيذ أعمال تخريبية، مؤكداً أن المجتمع الإيراني «لا يقبل بحرق المساجد أو الاعتداء على المقدسات".
كما أعلن بزشكيان أن "الحكومة وجّهت بوضوح إلى إجراء لقاءات مباشرة مع التجار، وقد جرى تنفيذ جزء منها بالفعل، في إطار السعي لمعالجة الأزمات الاقتصادية وطمأنة الأسواق".
ودعا بزشكيان أبناء الشعب الإيراني إلى النأي بأنفسهم عن مثيري الشغب والعناصر الإرهابية، مؤكداً أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب الوعي والوحدة، إلى جانب استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.
وقال بزشكيان إن "الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى إخضاع إيران عبر مخططات تستهدف أمنها واستقرارها، مشدداً على أن طهران ستقف بحزم في وجه هذه السياسات ولن تسمح بتمريرها".
وتابع بزشكيان، إن "أمريكا لا تريد الخير لإيران»، داعياً مختلف فئات الشعب الإيراني إلى النزول إلى الساحات والتعبير عن موقف موحد دفاعاً عن البلاد وأمنها في مواجهة ما وصفه بالمخططات الخارجية".
وفي سياق متصل، وجّه الرئيس الإيراني دعوة مباشرة لمن انخرطوا في أعمال الشغب للعودة عن هذا المسار، مؤكداً أن باب العودة مفتوح أمام من يختار الوفاء لإيران، لكنه شدد في المقابل على أن السلطات ستكون «حازمة جداً» مع من وصفهم بـ«عملاء الخارج» الذين يسعون إلى زعزعة الاستقرار.
وأشار بزشكيان إلى أن "بلاده تخوض في الوقت نفسه «حرباً اقتصادية» تهدف إلى الضغط على الشعب والدولة، مؤكداً أن إيران ستواجه هذه الحرب وستتصدى للمؤامرات، مع الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الداخلية بالتوازي مع الحفاظ على الأمن والاستقرار".
وختم الرئيس الإيراني بالتأكيد على أن "مواجهة التحديات الراهنة تتطلب وحدة الصف والتكاتف بين الدولة والشعب، مشدداً على أن مسار الإصلاح سيستمر «جنباً إلى جنب مع كل أبناء الشعب الإيراني»، رغم الضغوط السياسية والاقتصادية الخارجية".
https://telegram.me/buratha

