صباح الرسام
كل الوزارات مهمة ولوزارة الخارجية أهمية خاصة كونها تعكس صورة البلد وتمثله في المحافل الدولية وتعمل على بناء علاقات دولية نافعة لبلدها وتسعى جاهدة لوضعه في ركاب الدول المتقدمة .
وفي العراق الديمقراطي التعددي واهتمام الاغلبية واصرارها بمشاركة كل المكونات في الحكومة لادارة شؤون البلد نجد تنازل الاغلبية عن حقها للمكونات وخصصت بالتوافق مع الشركاء على توزيع الرئاسات الثلاث كي لا يشعروا بالاقصاء او التهميش ، وقسموا السلطات الثلاث رئاسة الجمهورية للأكراد ورئاسة البرلمان للسنة ورئاسة مجلس الوزراء للشيعة وهم الأغلبية .
وحتى الوزارات السيادية قسمت على المكونات ، ومنها وزارة الخارجية والتي اصبحت حكرا للاخوة الكورد وهذا يخالف العقل لان العراق يجب ان يمثله وزير من اغلبية الشعب العراقي وهم الشيعة والمعروف تاريخيا ان العراق عراق الشيعة وكان معاوية يسميه عراق علي ع ، فيجب ان يمثله دوليا شيعي موالي للامام علي ع .
واجبات وزارة الخارجية ونجاحها بقوة دبلوماسيتها التي تستثمرها في بناء العلاقات مع الدول ومد جسور التواصل والدفاع عن حقوق العراق وشعب العراق وعقد معاهدات واتفاقيات لجلب المنفعة للبلد وتعمل على بناء اتفاقيات امنية للتعاون بمكافحة الارهاب الذي بطش بالعراقيين حصوصا الشيعة ، وتقوية الجواز العراقي والحفاظ على حق العراق بمياه النهرين ، لكن للأسف وزارة الخارجية فشلت في اداء واجباتها ولم تنجح في الدفاع عن حق العراق الذي عانى من الارهاب المدعوم دوليا ولم تنجح في اظهار مظلومية العراق والضغط على الدول التي تحتضن الارهابيين المطلوبين للعراق ولم تحرك ساكن وهي ترى انقطاع المياه من نهري دجلة والفرات ، وفشلت باظهار الجوانب المشرقة للعراق ، ولم تنجح في حث الدول لمساندة العراق في مجلس الامن الدولي والامم المتحدة ولم تنجح بحث الدول واستقطابها لتسويق المنتج العراقي من خلال اتفاقيات تعود بالمنفعة للطرفين ، ولم تصد الهجمات الدولية والاعلامية التي تستهدف العراق عامة والمكون الاكبر خاصة ، بل للأسف وزارة الخارجية العراقية عملت لمصلحة أقليم كوردستان وكأنها ممثلة للأقليم وليس لدولة العراق ، للعلم أقليم كوردستان مأوى آمن للمطلوبين بقضليا ارهابية وقضايا فساد مالي .
على المكون الأكبر التمسك بوزارة الخارجية بقوة وعدم التفريط بها لانها مفتاح تقدم البلد بكسب مواقف الدول لمساندة العراق ليكون اقوى بالمساندة الدولية والتي تكسبها بالدبلوماسية كي تساندنا في المواقف الدولية ونسوق منتوجاتنا المحلية لتقويةالعراق سياسيا وافتصاديا .
ونتمنى ان يتسنم المنصب وطني غيور يمتلك عقلية دبلوماسية لكي ينجح في اداء مهمته ويفكر في مصلحة العراق اولا واخيرا .
https://telegram.me/buratha

