المقالات

لبنان النصر والثبات

1477 2024-12-01

لبنان هو وطن النصر والثبات فعلاً ، بتاريخه العريق وشعبه الصامد الذي يواجه التحديات بشجاعة . رغم كل الظروف الصعبة التي مرّ بها ، يبقى لبنان نموذجاً للصمود والتعايش . لكن عندما يأتي شخص ويريد ان ينظّر ان المقاومة الإسلامية (حزب الله) خسرت الكثير من ما ربحت فكيف انتصرت ؟!!!

سؤال محوري يعكس جدلاً كبيراً حول مفهوم النصر والخسارة، خصوصاً فيما يتعلق بالمقاومة الإسلامية في حزب الله .

 تقييم الربح والخسارة لا يمكن أن يتم بمعزل عن سياق الأحداث والأهداف المعلنة وغير المعلنة ، لا بد ان نوضح اكثر .

 من جهة الخسارة : 

 1. الخسائر البشرية والمادية:

الحرب والمواجهات المسلحة أثّرت بشدة على البنية التحتية لکل الطرفين ، وأدت إلى خسائر في الأرواح، وعبء اقتصادي واجتماعي كبير .

 2. التبعات السياسية والاقتصادية:

مشاركة حزب الله في ملفات إقليمية، خاصة في سوريا، جعلت الحزب في مواجهة انتقادات داخلية وخارجية، وأثرت على الاقتصاد اللبناني بسبب العقوبات والضغوط الدولية.

 3. الصورة الدولية:

تحول الحزب من كونه حركة مقاومة محلية إلى قوة إقليمية أثارت جدلاً واسعاً حول طبيعة دوره وأهدافه.

اما من جهة الربح :

 1. ردع إسرائيل:

الحزب يعتبر أن نجاحه في حماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية، خاصة بعد حرب 2006، هو أحد أبرز إنجازاته .

 هذا الردع أعطى لبنان مساحة من الاستقرار النسبي على الحدود الجنوبية .

 2. التأييد الشعبي:

رغم الانتقادات ، الحزب لا يزال يحظى بدعم شريحة واسعة من اللبنانيين ومن جمهور إقليمي يعتبره قوة مقاومة شرعية في وجه الکیان الغاصب الإسرائيلي .

 3. تغيير معادلات القوة:

الحزب أسهم في تغيير معادلة القوة في المنطقة ، وتحول إلى لاعب إقليمي لا يمكن تجاهله، وهو يرى في ذلك نوعاً من الانتصار الاستراتيجي .

لذلك في لعبة الصراع هي النتائج لا للنظر لما جرى .

لكن، هل هذا يكفي لتعريف الانتصار؟

النصر : في حالة حزب الله ليس بالضرورة نصراً عسكرياً فقط ، بل يتم تقديمه كحالة صمود ومواجهة طويلة الأمد ، ليس ذلك فقط ، حزب الله اصبح في المنطقة رقم لا يمكن الاستهانة به رغم كل الدول الغربية والعربية حول ازالته لكن لن ولم يستطيعوا ان يتقدموا شبراً على الأراضي اللبنانية وهذا نصراً واضح .

والدليل على ذك خطاب بنيامين نتنياهو الأخير في نوفمبر 2024 حمل إشارات متباينة تعكس الوضع المعقد الذي يواجهه. رغم إعلانه عن تحقيق أهداف إسرائيل الاستراتيجية في الحرب مع حزب الله ، بما في ذلك الضغط على الجبهة الشمالية وفرض اتفاق هدنة بوساطة أمريكية، إلا أن الخطاب جاء في سياق مليء بالضغوط الداخلية -الجیش والمعارضة - والخارجية -امریکا واوربا- بعدم التصعيد .

لذلك يعاني نتنياهو من أزمات متراكمة ، بما في ذلك ملفات فساد قد تهدد مستقبله السياسي ، کل هذا بسبب أداء الحكومة خلال المواجهات الأخيرة .

فالخطاب، في مجمله، كان محاولة للحفاظ على صورته أمام جمهوره الإسرائيلي .

كذلك للحفاظ على النسبة المتبقية فی إسرائيل لان يوجد نسبة بالمئة خرجت من إسرائيل وذهبت الى اوروبا وامريكا وبريطانيا لذلك الظروف السياسية والعسكرية تشير إلى أن إسرائيل خرجت من المواجهة تخوفاً من حزب الله وصموده رغم كل هذه التكنلوجيا والضربات الصاروخية  .

حتى النبرة متوترة

 • منها الخطاب کان یحمل لغة دفاعية أكثر من كونه خطاباً احتفالياً أو استراتيجياً، مما يعكس قلق نتنياهو من تداعيات الحرب داخلياً وخارجياً .

 • تصرفاته المستقبلية المتوقعة، مثل محاولته تغيير القوانين لحماية نفسه من المحاكمات ، تُظهر حالة توتر حقيقية تهدد مكانته القيادية .

في المجمل، ضعف وتوتر الخطاب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بفشل نتنياهو في تحقيق انتصار حاسم وتراكم الضغوط السياسية عليه داخلياً وخارجياً .

الخلاصة : هذا اول الغيث لإزالة نتنياهو 

لذلك القادم اعظم النصر آتٍ ان شاء الله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك