المقالات

رسول الإنسانية ..


 

قاسم الغراوي ||

 

 كاتب وصحفي

 

النبي الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنسان من الطراز الأول تلونت خلفيته الإنسانية بطيف من الثقافات المتحررة من إيديولوجيات العبودية والتعصب القبلي والتطرف الفكري ، فقدم للبشرية جمعاء ثقافة بديلة تقوم على التسامح والمحبة وتقبل الآخر، بمختلف ألوانهم وأعراقهم ، وكان لدى الناس أثيرًا ولها قريبًا وعليها مسؤولًا فيما يتعلق بأحوالهم ومعائشهم ومالهم وماعليهم ، أبًا عطوفًا وأخًا شفيقَا و صديقًا حميمًا ، لا يفرق بين إنسان وآخر مهما كان دينه أو مذهبه .

المعيار الصحيح عنده العمل في الشأن العام ، هو مدى الحفاظ على مصالح الناس وحقوقهم ، على عكس ما أسس له أئمة  الخوارج المارقة في يومنا الحاضر من خرافات التعصب الديني والفكري وأثنيات عنصرية تقويضية ، التي تصدى لها مفندًا وبجدارة جملة من العلماء الذين طرحوا رسالة النبي محمد  (ص) كاعظم رسالة انسانية عبر هذه العصور لما تضمنتها من حقوق ومساوات وعدالة لكافة الاديان ،وقد سار على نهجه وحمل لواء هذه القيم الامام علي وابناءه .

ولان السلطة  ابتعدت كثيرا عن تلك القيم والسنة الحقيقية للرسول فدب الفقر والفساد  بانواعه والقتل والتشريد والتنكيل وبهذا السلوك الذي ابتعد عن القيم الحقيقية المتجسد في السلطة الاموية  ظهر قبالتهم الدين المحمدي  الاصيل تجسد في بيت اهل النبوة الذين حافظوا على الاسلام من الانحراف وطمس هويته وقدموا ارواحهم فداءً له وتجسدت التضحية في استشهاد الحسين  في واقعة الطف لتنتصر ارادة الحق رغم التضحيات الجسام .

 

في العصر  الحديث تشوهت  معالم الدين من خلال الحركات التكفيرية التي تبنت افكار لاصلةبالاسلام من قريب او بعيد وافتى ممن ينتسبون الى مذاهب شتى واعتنقوا افكار ابن تيمية من القتل والتدمير وسبي النساء وتكفير الاخرين من نفس الدين والاديان الاخرى ، وامسى المسلم يقبض على دينه كما يقبض على الجمر.

مااحرانا بذكرى وفاة رسول الله (ص) ان نسترجع تلك القيم النبيلة التي جاء بها الرسول الاعظم في رسالته التي تعتبر خاتمة الاديان وهي تحمل العدالة والمحبة والانسانية والعيش بسلام ووئام مع البقية واحترام الديانات الاخرى وهذا يقع على عاتق الخطباء والعلماء والمفكرين في توضيح معالم الرسالة المحمدية الكبرى  الصحيحة وتهذيبها من الافكار السامة التي تطيح وتشوه القيم السامية والنبيلة التي بعث بها الله  للانسانيه على صدر نبي الرحمة محمد صل الله عليه وسلم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك