المقالات

كونوا كعلي الاكبر (ع)


الشيخ محمد الربيعي ||

 

 علي الاكبر بن الامام الحسين بن علي ( ع )     انطلق الامام  الحسين ( ع ) في درب الشَّهادة ، و أغفى إغفاءةً كان يقول بعدها : إنَّا لله و إنَّا إليه راجعون ، سأله ولده الشّابّ عليّ الأكبر: "ممّ حمدت الله و استرجعت ؟"،  قال: إنّي خفقت خفقة، فعنّ لي فارس على فرس و هو يقول: القوم يسيرون ، و المنايا تسير إليهم ، فعلمت أنّها أنفسنا نعيت إلينا "، فقال له: " يا أبت ، لا أراك الله سوءًا ، ألسنا على الحقّ ؟ قال : " بلى ، و الله الّذي مرجع العباد إليه " ، إنَّ طريقنا طريق حقّ لا مجال فيه للباطل ، لسنا في شكٍّ من أمرنا ، نحن متيقّنون بأنَّ الطّريق هي طريق الله وطريق رسول الله وطريق الحقّ ، فقال: " فإنّنا إذاً ما نبالي أن نموت محقّين " . علينا أن نكون مع الحقّ ، و نؤكّد الحقّ في عقولنا وقلوبنا، وفي حركتنا و دروبنا ، و عند ذلك ، عندما يكون الحقّ حياتنا ، فالموت لا يمثّل بالنّسبة إلينا موتاً ، و لكنَّه يمثِّل حياةً جديدةً في نهاية المطاف .

هل تحبُّون عليّ الأكبر ؟ تحبُّونه في قلوبكم ، لكن وجِّهوا إلى أنفسكم سؤالاً : هل تحبُّونه في مواقفكم ؟ عليّ الأكبر كان يؤكّد أنّه على الحقّ بعدما درس المسألة، ودقَّق ، وعَرَفَ ماذا هناك ، عرَفَ الباطل ، و عَرَفَ الحقّ ، فاستطاع أن يعرف الحقّ من الباطل ، لا أن تستغرق في موقفك من دون بحث ، ولا تدقيق و تقول: أنا على حقّ ، لأنَّ مسألة الحقّ مسألة مُشكِلة ، لأنَّ كثيراً من النّاس يمزجون الحقّ بالباطل .

و عندما تستمعون إلى قرَّاء " التعزية " و هم يحدّثونكم ... عن عليّ الأكبر ( ع ) ، في مأساته و مصيبته ، تذكَّروا أنَّ هذا الشابّ الطليعيّ المسلم المؤمن القويّ المنفتح ، قال لأبيه : أَلَسْنا على الحقّ في مسيرتنا هذه وفي جهادنا و قضيّتنا ؟ و عندما أجابه أبوه ( ع ) بالإيجاب ، قال: " لا نُبالي أن نموت محقّين".  و فكِّروا كيف وقف أمام ذلك الجمع الغفير ليقول : نحن و بيت الله أَوْلى بالنّبي و الله لا يحكم فينا ابن الدَّعي ليقول كلّ واحد فيكم أمام كلّ الأدعياء الّذين يحكمون البلاد و العباد بالخيانة و الظّلم : و الله لا يحكم فينا هؤلاء . أنْ نتقمَّص شخصيّة عليّ الأكبر ، ليكون كلّ شابّ عليّ الأكبر في صدقه و إيمانه و قوّته . يا شباب العالم و العراق بالخصوص اتخذوا من الامام علي الاكبر ( ع ) ، قدوة حسنة .. ... ومن اراد نصرة الحق ان يعرف الحق و اهل الحق ، ومن اراد ذلك واحب ان يكون من السائرين على  منهج الحق عليه الالتزام بتعاليم الاسلام ، و قادته و الاطلاع على تعاليمه العقائدية و الفقهية والفكرية  لكي يكون من الثابتين ساعة الحق المبين . نسال الله حفظ الاسلام واهله نسال الله حفظ العراق  وشعبه

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك